هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وحيـــدةٌ ويحـــي بلا راحـــةٍ
مـا بَيـن مـوجٍ طاغيـاتٍ قُـواه
تجــري بــيَ الفُلـك كأرجوحـةٍ
حَيـرى بأقيـانوس هـذي الحياه
أبحــثُ عنــه وســُدىً مـا أرى
أيـن حبيـبي أيـن سـارت خُطاه
لــم يَهْـدِني نجـمٌ إليـهِ ولـم
يَبسـِمْ لـيَ الحـظُّ فـألقى سَناه
وليــس لــي مــن موجـةٍ بَـرَّةٍ
تحملنــي فـي إثـرهِ كـي أراه
مـن شـاطئِ الراحـة لم يَدنُ بي
إليــه أُفــقٌ لا يُـرى منتهـاه
هنــاك فـي الشـاطئِ وافرحتـا
أعــزُّ إنسـان صـفا لـي هـواه
منتظــراً لــي شاخصـاً باسـماً
تُشــِيرُ بالآمــال لـي راحتـاه
لكنَّمــا هيهــات كيـف السـُّرى
وأيـن مـن عصفِ الرياح النجاه
أصــار حتمـاً أن يُـرى زورقـي
محطَّمـاً قـد مـال بـي جانبـاه
وهــل فضـاءُ البحـر أو غَـوْره
مهمـا تنـاءَى وارتمـتْ لجتـاه
يكفــي مــداه أن تُـوارى بـه
جميــعُ آلامــي أيكفــي مـداه
نمَـتْ زهـرةٌ فـي غصـون الخريف
كحُلــمٍ مــن المـاءِ والخضـرةِ
كزنبَقـــةٍ فـــي زُهَــى حُلَّــةٍ
ربيعيـــةِ الوشـــْي محمـــرَّةِ
تبــثُّ المراعــيَ نــوراً يشـفُّ
ويجلـو الطهـارةَ فـي النظـرةِ
كــأني بهــا قــدحاً مُترَعــاً
بــه مُــزِجَ الســمُّ بــالخمرةِ
لهــا وهَــجُ الحـبِّ فـي قُبلـةٍ
علـــى شـــَفةٍ شــِبهِ مُفــترَّةِ
ألا إنهــا هــي بُقيـا الهـوى
وآخــرُ مــا فيــه مـن نضـرَةِ
ألا إنهــــا هـــيَ صـــَهْبَاؤهُ
وآخــرُ مــا فيــه مـن قطْـرَةِ
تميــتُ وتُحْيــي فيـا للحيـاةِ
والمــوتِ إلفَيــنِ فــي زهـرةِ
إن أنـا قـاومتُ هيـاج العبابْ
مصـطرعاً والأفـقُ داجـي السحابْ
ولــم تـدَع كفِّـي إلـى زورقـي
زمــامَهُ حُــراً وخضـتُ الصـعابْ
فســوف يُلقيــه خفــيُّ القضـا
مُحطّمــا فـوق الصـخور الصـلابْ
وإنَّ أقـــوَى ســـاعدٍ عـــاجزٌ
أن يُمسـكَ المجدافَ دون اضطرابْ
إنْ عانـد الأمـواجَ فهـو الـذي
يحفـرُ فـي اليـم حَفِيرَ التَّبابْ
وهـو الـذي يسـعى إلـى حتفـهِ
فـي هـوَّة مفغُـورة فـي العبابْ
فليُلــقِ بالمجــداف مـن كفِّـهِ
وليـتركِ المـوجَ طليـقَ الرِّغابْ
وليَمْــضِ بـالزورق مـا يشـتهي
إلى القضاءِ الحتْم دون ارتيابْ
وليبتلعــهُ المـوجُ فـي جـوفهِ
فلا مفــرَّ اليــوم ممـا أصـابْ
طـال كفـاحي ويـح نفسـي فمـا
طـولُ كفـاحي غيـرُ طولِ العذابْ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.