هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مِـن هـذه الـرُّوحِ وهذا الجبينْ
يضـيءُ فـي مصـرَ منـارُ السنينْ
أشــِعَّةٌ مــن بَســماتِ المُنــى
ومـن رجـاءٍ كالصـَّباح المـبينْ
ومــن قُــوىً مشـبوبة كـاللظى
عارمـــة لا تنثنــي لا تليــنْ
خَطَّـتْ بنـاءَ الملـك ثـم ارتقتْ
تبني له المجدَ الرفيعَ المكينْ
أوَّلُ بــانٍ أنــتَ بعــد الـذي
شــيَّدهُ فرعــونُ فــي الأوَّليـنْ
قــدَّ مــن الصــخر تمــاثيلهُ
حِجــارةً خرســاءَ ليسـتْ تُـبينْ
وأنــتَ أطلعــتَ منـارَ الحجـا
وشـُعلةَ العلـم وفجـرَ الفنـونْ
بنــاءُ دنيــا وحيــاةٍ معــاً
عـزَّ بـهِ الشعبُ الغبين المهينْ
بعثْتَــه خلقــاً جديــداً إلـى
منزلــة عَـزَّت علـى الطـامحينْ
قـالوا الحضارات فقلتُ انظروا
أيـن كهذا الشعب في المحسنينْ
مـن قُطنـه يلبـس هـذا الـورى
ومــن يـديه مغـزل الناسـجينْ
والمــدفعُ الصـخَّابُ مـن صـنعهِ
والحُمَـمُ الحمْـرُ كُـرَاتُ المنونْ
قـــد مــاجتِ الأرضُ برايــاته
وخوَّضـَتْ ملـءَ البحـار السـفينْ
وجيشـــُه منقُـــذُ إفريقيـــا
وحـارسُ الشـرق القـويُّ الأميـنْ
بهــؤلاءِ الســُّمْرِ جُبْـتَ الـثرى
ودِنـتَ فـي سـلطانك العـالمينْ
ومِــن بَنيــكَ الصـِّيدِ أبطـالهُ
ومَـن كـإبراهيمَ فـي الفاتحينْ
تــاجُ البطــولات علــى رأسـهِ
مؤتلـقٌ والغـارُ فـوق الجـبينْ
مَـنْ زخْـرَفَ الـوادي وأجـرَى به
جــداولَ التــبر كمـاءٍ معيـنْ
وأخضـــعَ النهـــرَ لســلطانه
وهـو إلـهٌ سـاد فـي الأقـدمينْ
ومَـنْ بَنَـى تلـك السـدودَ التي
تخــتزنُ الســُّحبَ ولا يمتليــنْ
غــــوائثُ الأرضِ إذا أقلعـــتْ
حوامـلُ الغيـث الدفوقِ الهتونْ
مَـنْ أتـى الصـحراءَ فـي دَوِّهـا
بهــذه الأســوارِ شـُمِّ الحصـونْ
عبقـــريَّ الـــدهرِ إنَّ الــذي
صـــَنَعْتَهُ معجــزةُ الصــانعينْ
مهنـــدسٌ أنـــتَ ســَمَا فنُّــهُ
وعــالِمٌ أُوتــيَ عِلـم السـنينْ
أدركــتَ مــا للفـنِّ مـن قـوَّةٍ
فــدِنْتَ بــالقوّةِ فيمـا تـدينْ
أبيــاتُ شــعرٍ أنــا بنَّاؤهـا
آجُرُّهـا اللفـظ السـريُّ السمينْ
رســمتُها بعــضَ خطــوطٍ كمــا
يُرْسـَمُ أُفْـقُ الكـونِ للنـاظرينْ
يبـدأُ فيهـا الفكـر لا ينتهـي
وتســـبح الأعيــنُ لا يلتقيــنْ
لســـيِّدِ النيـــل وفـــاروقهِ
رفعتُهـا فـي مـوكبِ الخالـدينْ
مـــولايَ مــن جــدِّكَ أنشــودةٌ
مِزْهَرُهـا التاريـخُ عذبُ الرنينْ
ألهَمهـــا والــدَك المجتــبى
وأنـتَ مـن أبنـائه الملهَميـنْ
وأنــتَ مــن روحيهمــا آيــةٌ
كآيــةِ اللّـه إلـى المرسـلينْ
وصــــورةٌ مشــــرقةٌ ســـمحةٌ
إطارُهـا الحـبُّ ونـورُ اليقيـنْ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.