هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عبقــريٌّ مــن النَّغـمْ
رَجْعُــه الحـبُّ والألـمْ
نبْعُــهُ قلــبُ شــاعرٍ
شارفَ النُّورَ في القممْ
ورأى مولــدَ الحيــا
ةِ علـى شـاطئِ العـدمْ
فـي رفيـفٍ مـن النَّدى
وحفيــفٍ مــن النسـمْ
وإطــارٍ مــن السـَّنى
جمـع الكـون وانتظـمْ
ورآهــا وقــد بَــدَتْ
مِثــلَ حوريّـة الحُلُـمْ
هــيَ ســَكرى تجــرّدتْ
مـن ثيـابٍ ومـن عِصـَمْ
وهـــو لاهٍ بخـــدرها
ثَمِــلٌ بالــذي غَنِــمْ
تعصـر الكـرمَ راحتـا
هُ لهــا وهـي تبتسـمْ
فشـــدا أوَّلَ الرعــا
ةِ بشـــبّابة القِــدَمْ
قبـل أن يُسـْعِد الغنا
ءُ بهـا راعـيَ الغنـمْ
خطــرةٌ مــن شــبابهِ
ومضـَتْ فاشـتكى السأمْ
وإذا الشـاعر المـدلْ
لَـهُ يقظـانُ لـم ينـمْ
أرّقتــــه صــــبابةٌ
بيــن جنـبيه تضـطرمْ
يقطــع الـدهرَ وحـدَهُ
ذاهلاً تــائه القــدمْ
يسـأل الليـلَ والكوا
كِـبَ والسـُّحْبَ والـدِّيَمْ
نـاح قيثـارُهُ الشـجي
يُ بمــا رقَّ وانســجمْ
وعلـــى خــدِّه جَــرَتْ
عــبراتٌ مــن النـدمْ
ذوَّبَ الحـــبُّ قلبـــه
وبــرى جسـمَه السـِّقمْ
وجلا الغيـــبُ ســـرَّهُ
بيـن عينيـه وارتسـمْ
فجــرى فــي نشــيده
أروعُ الشـعر والنغـمْ
فــانظروا أيَّ شــاعرٍ
هـو فـي الحفلِ بينكمْ
ذلـك المبـدعُ الـروا
ئِعُ فـي صـورة الكَلِـمْ
ربَّـةُ الحكمـةِ اشـتكتْ
هُ إلــى ربَّـةِ القلـمْ
نازعَتْهـــا غرامـــهُ
وهُـو الخصـمُ والحكَـمْ
فاســمعوا الآن شـعره
وَتَمَلَّــوْهُ عــن أمــمْ
ضـامرُ الجسـم واسـمهُ
يَسـع الكـونَ بـالعِظَمْ
وقصــــيرٌ ومجــــدهُ
بــاذخٌ كالضـحى أشـمْ
ذلــك الشـاعر الـذي
فــاز بـالحب واتَّسـَمْ
خالــدٌ بالــذي شـدا
خالــدٌ بالــذي نظـمْ
ذاك نـــاجي وحســبُهُ
أنـهُ الشـاعرُ العَلَـمْ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.