هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَرَتْ بيـن أعينهـم كالخيـالْ
تعــانقُ آلهــةً فـي الخيـالْ
مُجَــــرَّدةً حَســــِبَتْ أنهـــا
مـن الفـنِّ فـي حَـرَمٍ لا يُنـالْ
فليسـتْ تُحِـسُّ اشـتهاءَ النفوسِ
وليســتْ تُحِـسُّ عيـونَ الرجـالْ
وليســتْ تـرى غيـر مَعبودهـا
علــى عرشـهِ العبقـريِّ الجلالْ
دَعاهـا الهـوى عِنـدَهُ للمُثول
ومـا الفـنُّ إلَّا هـوىً وامتثالْ
فخفَّــتْ لــه شــِبْهَ مســحورةٍ
عَلَـتْ وجهَهـا مَسـْحَةٌ مـن خبالْ
وفــي روحهــا نشــوةٌ حلـوةٌ
كمهجــورةٍ مُنِّيَــتْ بالوصــالْ
تراهــا وقــد طــوَّفَت حـولهُ
جلاهـا الصـِّبا وزهاهـا الدلالْ
تَضــُمُّ الوشــاحَ وتُلقــي بـهِ
وفــي خطوهـا عِـزَّةٌ واختيـالْ
كفارســـةٍ حَضـــَنتْ ســـيفَها
وألقـتْ بـه بعـدَ طول النِّضالْ
تمُـــدُّ يـــديها وتَثنيهمــا
وترتــدُّ فــي عِـوَجٍ واعتـدالْ
كحوريَّـةِ النبـعِ تطوي الرِّشاءَ
وتجـــذبُ ممتلئاتِ الســـِّجالْ
مُحَيَّــرَةَ الطيــفِ فــي مـائجٍ
مـن النُّـور يَغْمرهـا حَيْثُ جالْ
تُخَيَّــلُ للعيــنِ فيمــا تـرى
فراشـــةَ روضٍ جَفَتْهــا الظلالْ
وزَنبقــــةً وســـطَ بَلُّـــورةٍ
علـى رفرفِ الشمسِ عند الزَّوالْ
تَنَقَّـلُ كـالحلمِ بيـنَ الجفـونِ
وكـالبرقِ بيـن رؤوسِ الجبـالْ
علــى إصــبعيْ قــدَمٍ أُلهِمَـتْ
هبـوبَ الصـَّبا ووثـوبَ الغزَالْ
وتُجــري ذِراعيــنِ منسـابتينِ
كفرعيـنِ مـن جدولٍ في انثيالْ
كأنهمـــا حولهــا ترْســمانِ
تقـاطيعَ جسـمٍ فريـدِ المثـالْ
أبَــتْ أن تَمَسـَّاهُ بـالراحتينِ
ويرضـى الهـوى ويريدُ الجمالْ
ومــن عَجَــب وهــي مفتونــةٌ
تُريـكَ الهـدى وتْريـكَ الضـلالْ
تَلَـــوَّى وتســـهو كَلُهَّابـــةٍ
تَراقــصُ قبـل فنـاءِ الـذُّبالْ
وتعلـو وتهبـطُ مثـل الشـراع
ترامـى الجنـوبُ بـهِ والشمالْ
وتعــدو كــأنَّ يــداً خلفهـا
تُعَـــذِّبُها بســـياطٍ طـــوالْ
وتزحـــفُ رافعـــةً وجَههـــا
ضـراعةَ مسـتغفرٍ فـي ابتهـالْ
وتســـقط عانيـــةً للجــبينِ
كقمريّــةٍ وقَعَـتْ فـي الحبـالْ
تَبِــــضُّ ترائبُهـــا لوعـــةً
وتخفــقُ لا عــن ضـَنىً أو كلالْ
ولكنَّـــه بعـــضُ أشـــواقها
وبعضُ الذي استودَعَتها الليالْ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.