هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَبَـرَتْ بـي فـي صـباحٍ باكرِ
فتنـةَ العيـن وشُغلَ الخاطرِ
شــعرُها الأشـقرُ فيـه وردةٌ
لونهـا مـن شـهوات الشاعرِ
ورشـيقاتُ الخطـى في وقعها
مُنــبئاتي بشــبابٍ ســاحرِ
وبعينيهـــا رُؤىً حـــائرة
بيــن أسـرارِ مسـاءٍ غـابرِ
صـوَّرَت مـن حاضر العيش ومن
أمســِها قصــةَ حــبٍّ عـاثرِ
قلـتُ والفجـرُ سـنى ياقوتةٍ
لألأت خلـفَ السـحاب المـاطرِ
هـذه السـاعةَ تسـعى امرأةٌ
حيـن لم يخفقْ جناحُ الطائرِ
مَـن تراهـا وإلـى أين ومِن
أيِّ خــدرٍ طلعــتْ أو سـامرِ
تقطـع الإفريـز مـن ناحيتي
كأســيرٍ هــاربٍ مــن آسـرِ
تتَّقــي الأعيـنَ أن تبصـرها
وهي لا تألو التفاتَ الحائرِ
لا تبـالي بلَـلَ الثـوبِ ولا
لفحةَ البردِ الشفيفِ الثائرِ
أو تبـالي قـدماها خاضـتا
مسربَ الماءِ الدفوق الهامرِ
أنتِ يا ساريةَ الفجر اسمعي
دعوةَ الروح البريء الطاهرِ
مـرَّ بـي مثلُـكِ لم يُشْعِرنني
غيـرَ إشـفاقِ الحفيِّ الناصرِ
وأنـا الشـاعرُ قلـبي رحمةٌ
لفريسـاتِ القضـاءِ الجـائرِ
إنْ نـأتْ دارُك يـا أختُ فما
بَعُـدَتْ دارُ الغريـبِ العابرِ
شـاطريني ذلـك المأوى فما
أتقاضــاكِ وفــاءَ الشـاكرِ
غرفــةٌ آلهــةُ الفـنِّ بهـا
تتلقّــاكِ لقــاءَ الظــافرِ
وتُغنّيـــكِ نشــيداً مثلَــهُ
مــا تغنَّــتْ لحــبيبٍ زائرِ
هــاتِ كفّيــكِ ولا تضــطربي
لا تخـالي ريبـةً فـي ناظري
ســوف يؤويـكِ جـدارٌ سـاخرٌ
مـن أباطيلِ الزمان الساخرِ
ســوف يحويـكِ فِـراشٌ صـامتٌ
لــكِ فيـه همسـاتُ الـذّاكرِ
سـوف يطويـك سـكونٌ لم يَشُبْ
صــَفوَهُ لغْــوُ مُحــبٍّ غـادرِ
وأناديــكِ وأســتدني يـداً
لمسـتْ روحـي وهـزَّت خـاطري
وأحيّيــكِ وأســتحْيِي فمــاً
حَقُّـــهُ قُبْلَـــةُ رَبٍّ غــافرِ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.