هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســِحْر نطقــتُ بـه وأنـت المنطِـقُ
ولــكَ الـولاءُ ولـي بعرشـكَ موثِـقُ
يـا أفـقَ إلهـامي ووحـيَ خـواطري
هــذا نشــيدي فـي سـمائكَ يخفِـقُ
تـوحي إلـيَّ الشـعرَ علـويَّ السـنى
مصــر ونــورُ شــبابكَ المتــألِّقُ
وشــواردٌ هــزَّ النجــومَ رويُّهــا
والكــونُ مصــغٍ والشــعاعُ يُصـفِّقُ
فــي ليلــةٍ للنفــس فيهـا هِـزَّةٌ
ولكـــلِّ قلـــبٍ صـــبوةٌ وتشــوُّقُ
ريَّـــا الأديــمِ كلجَّــةٍ مســجورةٍ
يســــري عليهــــا للملائكِ زورقُ
غنَّـى بهـا الشـعرُ الطروبُ وأقبلت
بـــالزهرِ حوريَّـــاتُهُ تتمنطـــقُ
وشـدا الرعـاةُ الملهَمـون كأنمـا
ســيناءُ مـن قبَـسِ النبـوةِ تُشـرقُ
هــيَ مـن طوالعِـك الحسـانِ وإنـه
أمَــلٌ لمصــرَ علــى يـديكَ يُحقَّـقُ
مصــرٌ إذا ســُئلت فـأنت لسـانُها
وجنانُهـــا وشــعورُها المتــدفِّقُ
فتلـــقَّ فرحتَهــا بعيــدكَ إنَّــه
عيــدٌ يهنــئُ مصـرَ فيـه المشـرقُ
مــولايَ هــلْ لـي أن أُقبـلَ راحـةً
بيضــاءَ تُحيـي المـأثراتِ وتخلُـقُ
مــرَّتْ علـى الـوادي فكـلُّ شـِعابِهِ
عَيـــنٌ مفَجَّـــرَةٌ وغصـــنٌ مُــورقُ
وجَلوتَهــا للنــاظرينَ فأبصــروا
برهـــانَ ربــك ســاطعاً يتــألقُ
لــو رُدَّ فرعــونٌ وســِحْرُ دعــاتهِ
وتسـاءلوا بـكَ مُجمعيـنَ وأحـدقوا
لقِفَــتْ عصــاكَ عصـيَّهم فتصـايحوا
لا ســحرَ بعـد اليـوم أنـتَ مُصـدِّقُ
يــا بـاعثَ الـرُّوح الفـتيِّ بأمـةٍ
تســـمو بهــا آمالُهــا وتُحلِّــقُ
أغلـى الـذخائر فـي كنوز فخارِها
تـــاجٌ يُجمِّلـــهُ بنــوركَ مفــرِقُ
صــاغَتهُ مــن آمالِهــا ودمائهـا
وأجلّهُـــنَّ دمُ الشــباب المهْــرَقُ
إن أنــسَ لا يَنـسَ اليميـنَ ويـومهُ
قلـبي الطـروبُ وجفنـيَ المغـرورِقُ
وهُتــافُ روحــي فــي خِضـمٍّ صـاخبٍ
خِلـتُ الفضـاء الرَّحـبَ فيـه يغـرقُ
القــائد الأعلــى وتحــتَ لـوائهِ
حُــرَّاسُ مصــرَ الباســلونَ السـُّبَّقُ
طـافوا بسـاحتكَ الكريمـةِ فيلقـاً
يحــدُوهُ مــنْ آمــالِ مصـرٍ فيلـقُ
وأنلتَهُــمْ شـرَفَ المثـولِ فقرَّبـوا
مُهَجـــاً يحوطُــكَ حُبُّهــا ويُطــوِّقُ
وضـعوا الأكفَّ على الكتاب وأقسموا
وســـُيوفُهمْ مــن لوعــةٍ تتحــرَّقُ
أوْمـى لهـا الماضـي فجـنَّ حديدُها
حــتى تكــادَ بغيــرِ كــفٍّ تُمشـقُ
ذكـرَتْ بـك النصـرَ المبينَ وفاتحاً
يطــأُ الجبـالَ الشـامخاتِ ويَصـعقُ
يــا صـنوَ إبراهيـمَ لـو نـاديتُه
بـك لاسـتجاب وجـاء باسـمكَ ينطـقُ
لـك مصـرُ والسـودانُ والنهر الذي
يحيـا المـواتُ بـه ويغنيَ المُملِقُ
عــرشٌ قــوائمهُ التُّقــى وظلالــهُ
عَــــدْلٌ وروحانيــــةٌ وترفُّــــقُ
المســجدُ الأقصــى يـودُّ لـو أنـه
أسـرى إليـهِ بـكَ الخيـالُ الشـيِّقُ
كـم وقفـةٍ لـكَ فـي الصـلاةِ كأنما
عمــرٌ تحُــفُّ بـه القلـوبُ وتخفُـقُ
لمــا وقفـتَ تلفّـتَ المحـرابُ مـن
فــرحٍ وأنــتَ لــديه حـانٍ مطـرقُ
ويكــاد مــن بَهَـج يضـيءُ سـِراجَه
وجــهٌ عليـه مـن الطهـارةِ رَونـقُ
أحييــتَ سـنةَ مـالكينَ سـما بهـمْ
فــي الشـرق أوج حَضـارةٍ لا يُلحَـقُ
فـانين فـي حـبِّ الإلـه ولـن تـرى
بعــد الأُلوهــة مـا يُحـبُّ ويُعْشـَقُ
طُهْــرٌ عَصـَمْتَ بـه الشـبابَ وإنمـا
شــِيمُ الملــوكِ بـه أحـقُّ وأخلـقُ
تُغضــي لرقّتــكَ النفــوسُ مهابـةً
وتهُــمُّ بــالنظرِ العيـونُ فتُشـفِقُ
إنَّ الســيوفَ تُهــاب وهـي رقيقـةٌ
وخَلائقُ العظمـــاءِ حيـــن تُرفَّــقُ
ألقى البشيرُ على المدائنِ والقرى
نبــأً كصـوت الـوحيِ سـاعةَ يطلَـقُ
عَــبر الضـِّفافَ الحالمـاتِ فمسـَّحت
جَفنـــاً وهــبّ نخيلهــا يتــأنَّقُ
فــرحٌ تَمثّــلَ مصــرَ فهـي خـواطرٌ
صــــدَّاحةٌ وســــرائرٌ تـــترقرقُ
اليــومَ آمنَــتِ الرعيــةُ أنهــا
أدنـى لقلبـكَ فـي الحيـاة وألصقُ
آثرْتهــا فحبتْــكَ مــن إيثارِهـا
تاجــاً شــعائرهُ الـولاءُ المطلـقُ
مَلكـاتُ مصـرَ الرائعـاتُ إذا بـدا
كــفٌ تشــير لــه وعيــنٌ ترمُــقُ
وحـــديثُ أرواحٍ يَضـــوعُ عــبيرهُ
ومـن الطهـارة مـا يَضـوعُ ويَعْبَـقُ
يـا صـاحبيْ مصـرٍ أظلَّكمـا الرِّضـى
وجـرى بيُمنِكمـا الربيـعُ المونِـقُ
وفــداءُ عرشــكما المؤثَّــلِ أمـةٌ
أمســتْ خناصــرُها عليــه تُوَثَّــقُ
يـا شـمسُ يـا أمَّ الحيـاةِ تكلمـي
فلقـد يُثـابُ علـى الكلام الصـَّيْدَقُ
أأعــزُّ منــا تحــتَ ضــوئِك أمـةٌ
هــي بالحيـاة وبالسـيادة أخْلَـقُ
إنّــا بنــوكِ وإن ســُئلتِ فأُمنـا
مهــدُ الشــموسِ وعرشـُهنَّ المعْـرِقُ
عــرشٌ لفــاروقَ العظيــمِ يزينـهُ
هــذا الشـبابُ العبقـريُّ المشـرقُ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.