هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات36
كُنـتُ مِـنَ الحُـبِّ فـي ذُرى نيقِ
أَرودُ مِنـــهُ مَــرادَ مَومــوقِ
مَجـالُ عَيني في يانِعٍ زاهِرِ ال
رَوضِ وَشـُربي مِـن غَيـرِ تَرنيـقِ
حَتّــى نَفـاني عَنـهُ تَخَلُّـقُ وا
شٍ كِذبَـــةً لَفَّهـــا بِتَــذويقِ
جِئتُ قَفـا مـا نِمتُـهُ مُعتَـذِراً
قَـد فَتَّـرَت مِنـهُ بَعـدَ تَخريـقِ
يـا أَيُّهـا المُبطِلـونَ مَعذِرَتي
أَراكُــمُ اللَــهُ وَجـهَ تَصـديقِ
نَــمَّ بِمـا كُنـتُ لا أَبـوحُ بِـهِ
عَلــى لِسـانٍ بِالـدَمعِ مِنطيـقِ
شـَوقاً إِلـى حُسـنِ صـورَةٍ ظَفِرَت
مِـن سَلسـَبيلِ الجِنـانِ بِالريقِ
وَصــيفُ كَــأسٍ مُحَــدِّثٌ وَلَهــا
تيــهُ مُغَــنٍّ وَظُــرفُ زِنــديقِ
تَشـــوبُ ذُلّاً بِعِـــزَّةٍ فَلَهـــا
ذُلُّ مُحِــــبٍّ وَعِـــزُّ مَعشـــوقِ
وَرِدفُهـا كَـالكَثيبِ نيـطَ إِلـى
خَصــرٍ رَقيـقِ اللِحـاءِ مَمشـوقِ
أَمشـي إِلـى جَنبِهـا أُزاحِمُهـا
عَمـداً وَمـا بِـالطَريقِ مِن ضيقِ
كَقَــولِ كِســرى فيمـا تَمَثَّلَـهُ
مِـن فُـرَصِ اللِـصِّ ضـَجَّةُ السـوقِ
فَالحَمـدُ لِلَّـهِ يـا رَفاقَـةُ ما
كُــلُّ مُحِــبٍّ أَيضــاً بِمَــرزوقِ
وَسَبســَبٍ قَــد عَلَــوتُ طامِسـَهُ
بِناقَــةٍ فوقَــةٍ مِــنَ النـوقِ
كَأَنَّمــا رِجلُهــا قَفـا يَـدِها
رِجــلُ وَليــدٍ يَلهــو بِـدَبّوقِ
كَأَنَّمـــا أُســلِمَت قَوائِمُهــا
إِذا مَرَتهُـــنَّ مِــن مَجــانيقِ
إِلــى اِمـرِئٍ أُمُّ مـالِهِ أَبَـداً
تَسـعى بِجَيـبٍ في الناسِ مَشقوقِ
يَـداهُ كَـالأَرضِ وَالسـَماءِ فَمـا
تُنقِــصُ قُطرَيــهِ كَــفُّ مَخلـوقِ
فَـإِن يَكُـن مَـن سِواهُ شَيءٌ فَمِن
هُ وَهـوَ فـي ذاكَ غَيـرُ مَسـبوقِ
فَكَـم تَـرى مِـن مُجَوِّدٍ أَظهَرَ ال
عَبّــاسُ مِنــهُ طِبــاعَ مَسـتوقِ
وَأَنـتَ إِذ لَيـسَ لِلقَضـاءِ حَصـىً
غَيــرُ أَكُـفِّ الكُمـاةِ وَالسـوقِ
وَكــانَ بِالمُرهَفــاتِ ضــَربُهُمُ
ضـَربَ بَنـي الحَـيِّ بِالمَخـاريقِ
أَغلَــبُ أَوفــى عَلـى بَراثِنِـهِ
يَفتَــرُّ عَـن كُلَّـحِ الشـَبا روقِ
كَأَنَّمــا عَينُــهُ إِذا اِلتَهَبَـت
بــارِزَةَ الجَفـنِ عَيـنُ مَخنـوقِ
لَمّــا تَـراءَوكَ قـالَ قـائِلُهُم
قَـد جـاءَكُم قـابِضُ البَطـاريقِ
فَاِنصـــَدَعوا وِجهَــةً كَــأَنَّهُمُ
جُنــاةُ شــَرٍّ يُنفَـونَ بِـالبوقِ
لَمّـا تَـداعى بِمَكَّةَ العاجِزُ ال
رَأيِ عَلـــى ضـــِلَّةٍ وَتَفريــقِ
سـَجِيَّةٌ مِنـكَ حُزتَها عَن أَبي ال
فَضــلِ فَمــا شـُبتَها بِتَرنيـقِ
وَكانَ سَيفُ الرَبيعِ يَأدِبُ ذا ال
ســَفهَةِ مِنهـا وَراكِـبَ المـوقِ
فَيـا لَـهُ سـُؤدُداً خَلا لِأَبـي ال
فَضــلِ لِغَمـرِ النِجـادِ بِطريـقِ
مِـن سـَرَّ آلَ النَبِـيِّ فـي رُتَـبٍ
قـالَ لَهـا اللَهُ بِالتُقى فوقي
ثُـمَّ جَـرى الفَضلُ فَاِنطَوى قُدُماً
دونَ مَــداهُ مِـن غَيـرِ تَرهيـقِ
فَقيـلَ راشا سَهماً تُرادُ بِهِ ال
غايَـةُ وَالنَصـلُ سـابِقُ الفـوقِ
وَإِنَّ عَبّـــاسَ مِثـــلُ والِــدِهِ
لَيــسَ إِلــى غايَــةٍ بِمَسـبوقِ
تَــأَنَّقَ اللَــهُ حيـنَ صـاغَكُما
فَفُقتُمــا النــاسَ أَيَّ تَـأنيقِ
فَصـَوَّرَ الفَضـلَ مِـن نَـدىً وَحِجىً
وَأَنــتَ مِــن حِكمَــةٍ وَتَوفيـقِ
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026