هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هيِّئي الكــأس والـوَتَرْ
تلـك كومـو مدى النظَرْ
واصــدحي يـا خـواطري
طُــويَتْ شــُقَّة الســَّفَرْ
ودَنَــتْ جَنَّــةُ المنــى
وحلا عنـــدها المقَــرْ
قـد بُعِثْنـا بهـا علـى
موعــدٍ غيــرِ منتظَــرْ
فـــي مســـاءٍ كــأنه
حُلُــمُ الشـيْخِ بالصـغَرْ
البحيــراتُ والجبــالُ
توشــــَّحْنَ بالشــــجَرْ
وتنَقَّبْــــنَ بالغمـــا
مِ وأسـفرنَ يـا للقمَـرْ
والبرونـــاتُ غـــادةٌ
لبســَتْ حُلَّــةَ الســهَرْ
نُثِــرَتْ فوقهـا الـديا
رُ كمــا يُنـثر الزَّهَـرْ
وعَبَرْنــــا رحابهـــا
فأشــارتْ لمــن عَبَــرْ
هاكَهــا قُبْلَــةً فمــنْ
رامَ فليركــبِ الخطَــرْ
فســــمونا لخـــدْرها
زُمــراً تلْوهــا زُمَــرْ
فـــي زجـــاج مُحلِّــقٍ
لا دخــــانٌ ولا شـــرَرْ
يتخطَّــى بنــا الفضـا
ءَ علـى السـُّنْدسِ النَّضِرْ
ســُلَّم يُشــبهُ الصــرا
طَ تسـامى علـى البصـَرْ
فــإلى النجْـمِ مُرتقـىً
وإلــى السـُّحْبِ منحـدَرْ
وحللنـــــا بقمَّــــةٍ
دونهــا قِمَّــة الفِكَـرْ
بَهَـــجٌ فــي كنوزهــا
للمحبِّيــــنَ مُــــدّخَرْ
بابــــلٌ أم بحيـــرةٌ
أم قصــورٌ مـن الـدُّرَرْ
أم رؤَى الخلـدِ فـي الْ
حَيــاةِ تَمثَّلْـنَ للبشـَرْ
حبَّــــذا أُمســـياتُها
وحنينــاً إلـى البُكَـرْ
ونزوعــاً إلـى السـفي
نِ تهيــــأنَ للســـَّفَرْ
نســِيَتْ شـُغْلَها القلـو
بُ وهلَّلــــنَ للســـَّمَرْ
أوجُــهٌ مثلمــا رَنــتْ
زهــرةُ الصـيف للمطَـرْ
أضـــحيانية الســـِّما
تِ هلاليــــةُ الطُّـــرَرْ
يَتَــــوَهَّجْنَ بالشـــبا
بِ ويَنـــدينَ بــالخفَرْ
طلعــةٌ تســعِدُ الشـَقي
يَ وتعطــي لـه العمـرْ
تمنـح الحـظّ مـن تشـا
ءُ وتبقـــي ولا تَـــذَرْ
إنمــا تنظــرُ السـما
ءُ إلــى هــذه الصـوَرْ
لــترى اللَّــهَ خالقـاً
مُبــدِعاً مُعجــزَ الأثَـرْ
شـاعرَ النيـلِ طُـفْ بها
غَنِّهـــا كــلَّ مبتكَــرْ
الثلاثــون قــد مَضــَتْ
فـي النفاهـاتِ والهذَرْ
فــتزوّدْ مــن النَّعــي
مِ لأيامِــــك الأُخَــــرْ
أيـن وادي النخيـلِ أم
قاهريَّـــاتُه الغُـــرَرْ
لا تَقُــلْ أخصـبَ الـثرى
فهنـــا أوْرقَ الحجَــرْ
ههُنــا يَشــعُرُ الجمـا
دُ ويــوحي لمــن شـعَرْ
آهِ لـــــولا أحبــــةٌ
نزلــوا شـاطئَ النهَـرْ
ورُفـــــاتٌ مُطَهَّـــــرٌ
وكريــمٌ مــن الســِّيَرْ
لتمنّيـــــتُ شــــُرْفَةً
لــيَ فـي هـذه الحُجَـرْ
أقطــعُ العمـرَ عنـدها
غيــرَ وانٍ عـن النظَـرْ
فلقــد فــاز مـن رأى
ولقــد عـاشَ مـن ظفِـرْ
يا ابنةَ العالمِ الجدي
دِ صــِلي عالمــاً غَبَـرْ
فــي دَمـي مـن تُراثـه
نفحـةُ البـدوِ والحضـَرْ
وأغـــانٍ لمــن شــدا
ومعـــانٍ لمــن فخَــرْ
مــا تُســِرِّينَ أفصــِحي
إنّ فــي عينـكِ الخبَـرْ
الغريبــــانِ ههنـــا
ليـس يُجـديهما الحـذَرْ
نحــن رُوحــانِ عاصـفا
نِ وجســمان مــن سـقَرْ
فاعـذري الروحَ إن طغى
واعـذري الجسمَ إن ثأَرْ
نضـــَبَتْ خمْــرُ بابــلٍ
وهـوى الكـأسُ وانكسـَرْ
وهُنــا كرمــةُ الخلـو
دِ فطــوبى لمــن عَصـَرْ
فيــمَ والنبــعُ دافِـقٌ
يشـتكي الظـامئُ الصَّدرْ
ولمــن هــذه العيـونُ
تغمَّــــرْنَ بــــالحوَرْ
بتــنَ يَلعبـن بـالنُّهى
لعِــبَ الطفــلِ بـالأُكَرْ
هـنَّ أصـفى مـن الشـُّعا
عِ وأخفــى مِـن القـدَرْ
ولمــن توشــكُ الثُّـدَى
وثبَـةَ الطيرِ في السَّحَرْ
كـــلُّ إلـــفٍ لإِلفـــهِ
هَــمَّ بالصـّدْرِ وابتـدَرْ
عـضَّ فـي الثوبِ واشتَكى
وطــأةَ الخـزِّ والـوبَرْ
ســِمَةُ الطـائرِ المُعَـذْ
ذَبِ فــي قيْــدِهِ نقَــرْ
ولمــن رفَّــتِ المبــا
ســِمُ واسترسـل الشـَّعَرْ
ثمــرٌ ناضــجُ الجنــي
كيــف لا نقطُـفُ الثَّمَـرْ
مــا أبـى الخلـدَ آدمٌ
أو غـوى فيـه أو عثَـرْ
زلَّــةٌ تــورِثُ الحِجــى
وتُـرِي اللَّـهَ مـن كفَـرْ
كأســنا ضـاحِكُ الحبَـا
بِ مُصــَفَّى مــن الكـدَرْ
فاسـكبي الخمر وارشفي
هِ علــى رَنّــةِ الـوتَرْ
وإذا شـــئت فاســقِني
هِ علــى نغْمَـةِ المطَـرْ
فغــداً يــذْهبُ الشـبا
بُ وتبقـى لنـا الـذِّكَرْ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.