هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـي الكـاسُ مشـرقةً فـي يـديكَ
فمــاذا أرابــكَ فــي خمرِهـا
نظـــرتَ إليهـــا وباعــدْتَها
كــأنَّ المنيَّــة فــي قطْرِهــا
أمـا ذقتَهـا قبـلَ هذا المساءِ
وعربــدْتَ نشــوانَ مـن سـُكْرِها
حلا طعمُهــا يـوم كنـتَ الخلـيَّ
وكــلُّ الصــبابةِ فــي مُرِّهــا
سـُقِيتَ بهـا مـن يـدٍ لـم تكـنْ
سـوى الريـح تنفُـخُ فـي جمْرِها
تلفَّــتْ فهــذا خيــالُ الــتي
مَرِحــت وغــرَّدَت فــي وَكرِهــا
وغُرفَتُهــا لــم تــزلْ مثلمـا
تنســـَّمتَ حُبَّــكَ مــن عطرِهــا
وقفــتَ بهــا ســاهماً مُطرقـاً
يُحــدِّثكَ الليــلُ عــن ســرِّها
مكانـكُ فيهـا كمـا كـان أمـسِ
وذلــك مثــواك فــي خِــدْرِها
وآثــارُ دمعِــك فـوقَ الوسـادِ
وفــوق المُهــدَّل مــن سـترِها
فهـل ذُقْـتَ حقـاً صـفاءَ الحياةِ
وذوْبَ الســعادة فــي ثغْرِهــا
إذا فُتــحَ البـابُ تحـتَ الظلام
فكيــف ارتمــاؤُك فـي صـَدرِها
وكيــف طــوى خَصـرَها سـاعدَاكَ
ومــرَّتْ يــداكَ علــى شــعرِها
ومــا هــذه رِعشـَةٌ فـي يَـدَيكَ
أم الكــأسُ ترجـفُ مـن ذكرِهـا
ومـا في جبينك يا ابنَ الخيال
ســـِماتٌ تحــدِّث عــن غَــدرِها
لقــد دنَّــسَ الجســَدُ الآدمــيُّ
حيــاةً حَرَصــْتَ علــى طُهْرِهــا
بكــى الفـنُّ فيـكَ علـى شـاعرٍ
تســائِلهُ الــروحُ عـن ثأرِهـا
نزلــت بهــا وهْـدَةً كـم خبـا
شـــُعاعٌ وغُيِّــبَ فــي قبرِهــا
رفعــتَ تماثيلــكَ الرائعــاتِ
وحطَّمْتهــــنَّ علـــى صـــَخرِها
فدعْ زهرةَ الأرض يا ابن السماء
فــأنتَ المــبرَّأُ مــن شــرِّها
مراحُـك فـي السـُّحُب العاليـاتِ
وفــوق المُنــوَّرِ مــن زُهرِهـا
فمُــدَّ جَناحيــكَ فـوق الحيـاةِ
وأطلِــقْ نشــيدَك فــي فجرِهـا
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.