هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـال انتظاركَ في الظلام ولم تزل
عينــايَ ترقــب كـلّ طيـف عـابرِ
ويطيــر ســمعي صـوب كـلِّ مُرِنَّـةٍ
فـي الأفـق تخفـق عن جَناحيْ طائرِ
وتـرفُ روحـي فـوق أنفـاسِ الرُّبا
فلعلّهــا نَفَـسُ الحـبيبِ الـزائرِ
ويخــفُّ قلــبي إثـرَ كـلِّ شـعاعةٍ
فـي الليـلِ تـومض عن شهابٍ غائرِ
فلعــلَّ مـن لمحـات ثغـرك بـارقٌ
ولعلَّــه وضــحُ الجـبينِ الناضـرِ
ليــلٌ مـن الأوهـام طـالَ سـهاده
بيـن الجوى المضني وهجسِ الخاطرِ
حـتى إذا هتفـتْ بمقـدمكَ المُنـى
وأصـختُ أسـترعي انتباهـةَ حـائرِ
وسرى النسيمُ من الخمائلِ والرُّبى
نشـوانَ يعبـقُ مـن شـذاكَ العاطرِ
وترنــم الــوادي بسلسـلِ مـائه
وتَلَــتْ حمــائمُه نشـيد الصـافرِ
وأطلــت الأزهــارُ مـن ورقاتهـا
حيــرى تعجَّــبُ للربيـع البـاكرِ
وجـرى شـعاعُ البـدر حولكَ راقصاً
طرِبـاً على المرج النضيرِ الزاهرِ
وتجلـتِ الـدنيا كأبهـج مـا رأتْ
عيــنٌ وصــوَّرها خيــالُ الشـاعرِ
ومضـت تكـذبني الظنـونُ فـأنثني
مُتســمِّعاً دقــاتِ قلـبي الثـائرِ
أقبلْــتَ بالبســمات تملأ خـاطري
ســحراً وأملأُ مـن جمالـك نـاظري
وأظلّنـا الصـمتُ الرهيبُ ونحن في
شــكٍ مــن الـدنيا وحلـمٍ سـاحرِ
حـتى إذا حـانَ الرحيـلُ هتفت بي
فـوقفتُ واسـتبقتْ خطـاك نـواظري
وصـرختُ بالليـلِ المـودِّعِ باكيـاً
ويـداكَ تمسـك بـي وأنـت مغادري
يـا ليتنـا لـم نَصحُ منكَ وليتها
مـا أعجلتـكَ رحى الزمانِ الدائرِ
ولقـد أتـت بعدُ الليالي وانقضت
وكأننـا فـي الـدهرِ لـم نتزاورِ
بُــدِّلتُ مــن عطــفٍ لـديك ورقـةٍ
بحنيــن مهجــورٍ وقســوةِ هـاجرِ
وكـأنني مـا كنت إلفَك في الصبا
يومـاً ولا كنـتَ الحيـاة مشـاطري
ونسـيتَ أنـتَ ومـا نسـيتُ وأننـي
لأعيــشُ بالــذكرى لعلـك ذاكـري
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.