هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَجَــرَ الأرضَ حيــن مَــلَّ مقــامه
وطــوى العمــرَ حيــرةً وســآمَه
هيكـــلٌ مـــن حقيقــةٍ وخيــالٍ
مَلَــكَ الحــبُّ والجمــالُ زمـامَه
ألهــمَ الشــعرُ أصــغريهِ فرفَّـا
فـي فَـمِ الـدهرِ كـوثراً ومُـدامَه
سلســـبيلٌ مــن حكمــةٍ وبيــانٍ
فَجّــرَ اللّــهُ منهمــا إلهــامَه
تأخــذُ القلــبَ هَــزةٌ مـن تسـا
قيـــه وينســى بســحرهِ آلامَــه
غَمــــرَ الأرضَ رحمـــةً وســـلاماً
وجلا الكـــونَ فتنـــةً ووســامَه
مــالئاً مِســْمع الوجـودِ نشـيداً
عَلَّــمَ الطيــرَ لحنَـه وانسـجامَه
مــا لَــهُ والزمـانُ مصـغٍ إليـهِ
رَدَّ أوتــــارَه وحطَّـــمَ جـــامَه
رُوِّعَ الطيــرُ يـوم غـاب عـن الأي
كِ وســالت جراحهــا الملتــامَه
مـا الـذي شـاقه إلى عالم الرو
حِ أجــل تلـك روحـه المسـتهامَه
راعهـا النـور وهـي في ظلمة ال
كــون فخفَّـت إليـه تطـوي ظلامَـه
هـي بنـتُ السـماءِ وهـو من الأرض
ســليلٌ نمــا الــترابُ عظــامَه
فـاهتفوا باسـمه فمـا مـات لكنْ
آثـر اليـومَ فـي السـماءِ مُقامَه
حــدثتني الريــاضُ عنـه صـباحاً
مــا لصــدّاحها جفــا أنغــامَه
وشــكا لــي النســيمُ أولَ يـومٍ
لـــم يُحمِّلْــهُ للحــبيبِ ســلامَه
وتســــمعتُ للغـــدير ينـــادي
مــا الـذي عـاق طيـره وحيـامَه
أتُــراهُ ترشــَّفَ الفجــرَ نــوراً
أم شـفى مـن نـدى الصباح أُوامَه
ورأيـتُ الجمـالَ فـي شُعَبِ الوادي
ينــــادي بطــــاحه وإكـــامَه
صــارخاً يســتجيرُ شـاعرَه الشـا
دي ويــــدعو لفنـــه رســـّامَه
فتلفــــتُّ باكيــــاً وبعينـــي
شــَبح تخطــرُ المنــون أمــامَه
هتــف القلـبُ بالمنـادينَ حـولي
لَقِــيَ الصــادحُ الطـروبُ حمـامَه
فــاذكروا شــدوهُ بكــل صــباحٍ
وارقبــوا مــن خيـاله إلمـامَه
واملأوا الأرضَ والســماءَ هُتافــاً
عَلَّــهُ لــم يَـرَ الصـباحَ فنـامَه
لـم يرعنـي مـن جانبِ النيل إلَّا
كرمـــةٌ فوقهــا تــرفُّ غمــامَه
تحــت ســاجي ظلالهـا زهـرةٌ تـب
كــي وفـي فرعهـا تنـوح حمـامَه
عرفتهــا عينــي ومـا أنكرتهـا
مــــن ظلامٍ ووحشـــةٍ وجهـــامَه
قلـتُ يـا كرمـةَ ابـن هاني سلاماً
ليـس للمـرءِ فـي الحيـاة سـلامَه
نحــن لـو تعلميـنَ أشـباحُ ليـلٍ
عــابرٍ ينســخ الضــياءُ ظلامَــه
والـذي تلمحيـن مـن لَهـبِ الشـم
سِ غــداً يطفــئ الزمـان ضـرامَه
والــذي تبصــرينه مــن نجــومٍ
فَلــكٌ يرصــدُ القضــاءُ نظــامَه
والمـرادُ المُـدلُّ بـالورد زهـواً
كالــذي أذبــلَ الـردى أكمـامَه
عبثــاً ننشــدُ الحيــاةَ خلـوداً
ونرجِّــي الصــِّبا ونبغـي دوامَـه
إنمـا الأرضُ قبرُنـا الواسعُ الرح
بُ وفــي جــوفه تطيــبُ الإقـامَه
أودع القلــبُ فيـه آلامـه الكُـب
رى وألقـــى ببـــابه أحلامَـــه
نَســِيَ النــاعمون فيــه صـباهم
وســلا المغــرمُ المشـوق غرامَـه
فامسـحي الـدمعَ وابسمي للمنايا
إنَّ دنيـــاكِ دمعــةٌ وابتســامَه
أيهــا المســرحُ الحزيـنُ عـزاءً
قـد فقـدت الغـداةَ أقـوى دِعامَه
ذهـب الشـاعرُ الـذي كنـتَ تسـتو
حــي وتســتلهمُ الخلــودَ كلامَـه
واهـــبُ الفــن قلبَــه وقــواه
والمصـــــافيه وُدَّه وهيــــامَه
ربَّ ليـــلٍ بجانبيـــك شـــهدنا
قصــة الــدهرِ روعــةً وفخــامَه
أسـفر الشـعرُ عـن روائعـه فيها
وألقــى عــن الخفــاء لثــامَه
فأعِـــدْ عهــدَه وأحــي ليــالي
هِ وجــدّدْ علــى المــدى أيـامَه
ولــكَ اليــومَ همــةٌ فـي شـبابٍ
ملأوا العصـــر قـــوةً وهُمــامَه
نزلــوا ســاحه يشــيدون للمـج
دِ وشــقُّوا إلـى الحيـاة زحـامَه
فــاذكروا نهضـةَ البيـان بـأرضٍ
أطلعــتْ فــي ســمائها أعلامَــه
إنهــا أمــةٌ تغـارُ علـى الفـن
وترعــــى عهــــوده وذمـــامَه
لم تَزَلْ مصرُ كعبةَ الشعر في الشر
قِ وفــي كفِّهــا لـواءُ الزعـامَه
إن يومــاً يفوتهـا السـبقُ فيـه
لهـوَ يـومُ المعـادِ يومُ القيامَه
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.