هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـــألّق كالبرقــة الخــاطفَه
وجلجــل كالرِّعــدة القاصــفَه
مُــبينٌ مــن الحـقّ فـي صـوته
صـدى البطـش والرحمةِ الهاتفَه
يخــوضُ الغِمـارَ دمـاً أو لظـىً
ويركـــبُ للمــأربِ العاصــفَه
يطيــر علــى صـَهَواتِ السـحاب
ويمشـي علـى اللجـةِ الرَّاجفَـه
ويقتحــمُ المــوتَ فــي مـأزقٍ
تــرى الأرضَ مـن هـوله واجفَـه
تَمَــزَّقُ فــي جـانبيه الريـاحُ
وتنفطـــرُ الســُّحُبُ الــواكفَه
وتشــتجرُ الرُّجُــمُ الهاويــاتُ
وتعتنـــقُ الظُّلــمُ الزَّاحفَــه
عَشــيّةَ لا القلـبُ طـوعَ النهـى
ولا العقــلُ تأســِره العـاطفَه
ولكنهـــا وثبـــاتُ الجريــءِ
علـى عـثراتِ المنـى الخـائفَه
شـــعوبٌ تعالـــجُ أصـــفادَها
وتــأبى الحيـاةَ بهـا راسـفَه
صـَحَتْ بعـد إغفـاءة الحـالمين
علــى لُجــة الزمـن الجـارفَه
وحســبكَ بالــدهر مــن منـذرٍ
كـــربٍّ يعــاقبُ مــن خــالفَه
رأيــتَ الســفينة فــي بحـره
تنَازعُهــا اللجــجُ القــاذفَه
مـــددتَ يـــديك فأرســـيتها
أمانـاً مـن الغمـرةِ الحـائفَه
وخلفـــك مـــن يَعْــربٍ أمــةٌ
إلــى النــور فازعـةٌ شـاعفَه
نضـَتْ فيصـلاً مـن صـقال السيوف
يُقَبِّــلُ فيــه الضــحى شـارِفَه
أعــدتَ لهـا مجـدها المجتـبى
وبوَّأتهــا الــذروة الشـائفَه
بِنــاءٌ مـن السـؤود اليعربـيّ
دَعَمَــــتْ بتالـــده طـــارفَه
جَلَـتْ فيـه بغـدادُ عهدَ الرشيد
وأحيــتْ لياليَهــا الســالفَه
وأرســـلتها بعــد نســيانها
حــديثَ النباهــةِ والعــارفَه
فــوا أســفاً كيــف روعتَهــا
بفقـدك فـي الليلـة السـادفَه
صــَحَتْ بــرنُ منـكَ علـى نبـأةٍ
تســيل الــبروقُ بهـا راعفَـه
رمـى الغـربُ بالشـرق إيماضَها
فــردَّ الشــموسَ بــه كاســفَه
أنــاخَ علــى سـَرَوَاتِ العـراق
فقصـــَّفَ أفنانَهــا الــوارفَه
طــوى فجرُهــا بسـماتِ المنـى
وأســكت أوتارَهــا العــازفَه
ومُصـــطبحينَ هَـــوتْ كأســـهم
حُطامـاً علـى الشـفةِ الراشـفَه
أفـــاقوا علـــى حُلُــمٍ رائعٍ
كـــأنّ بهـــم فــزَعَ الآزفَــه
يــردُّون بالشـكّ صـوتَ اليقيـنِ
وتصـــدقُه الأعيــنُ الــذارفَه
وإنــي لأســمعُ مــا يســمعونَ
صـدى الويـلِ فـي صَخَبِ العاصفَه
وكيـفَ وقـد كنـت نجـمَ الرجاءِ
إذا قيــلَ ليــس لهـا كاشـفَه
ومـا عرفـوا عنـك نقصَ التمام
وبيــعَ الصــحيحة بــالزائفَه
تحفـــك أبَّهـــةُ المـــالكين
ونفســُك عــن زهوهــا صـادفَه
ســَرَتْ بالوداعــة فـي بأسـها
سُرى النَّسمِ في الليلة الصائفَه
وتحمـلُ عنهـم مـن العبـء مـا
تخــرُّ الجبــالُ لــه خاســفَه
تهــزَّأُ مــن صــرعات الــردى
وتُمســي علــى أمرهـم عـاكفَه
إلــى أن طوتهــا وأودتْ بهـا
غــوائلُ تطـوي الـدجى خـاطفَه
فراحـــتْ تــرفُّ علــى كفّهــا
رفيـفَ النَّدى في اليد القاطفَه
ومــا هــي إلا دمــوعُ الأســى
همـت مـن جراحاتهـا النـازفَه
ومـــا نَســِيتْ دجلــةً إنهــا
بشــــطَّيهِ حائمـــة طـــائفَه
تبــاركهم مـن سـماء الخلـود
وتـــدعو لغـــازيهم هــاتفَه
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.