هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضـَاربٌ فـي الخيـالِ مُلْقٍ عِنانَه
مَلَــكَ الــوحيُ قلبَـه ولسـانَه
مسـتفيضُ الجمـالِ أزهـرُ كالور
دِ إذا كلَّــلَ النَّــدى أفنـانَه
عـاشَ بيـن الأنـامِ نِضـْوَ غـرامٍ
لـم يُنفِّـض مـن الصِّبا طيلسانَه
ملأ الكـونَ مـن أيـاديه سـحراً
وبنــى ملكــه وشــدَّ كِيــانَه
وحباهُ الخلودَ في العالم الفا
نـي وأبقـى على البلى سلطانَه
هـو فجـرُ النبـوغِ يصـدحُ فيـه
كـلُّ مـن أطلـقَ الهـوى وجدانَه
وســماء للشـَّاعر الفـذّ منهـا
يسـتقي الشـعرُ وحيَـه وبيـانَه
تجتلــي ريشــة المصـوّرِ منـه
كــلَّ عــذراءَ لا تــرُدُّ بنـانَه
وهـو قيثـارةُ الخلـود عليهـا
يعـزفُ الطيرُ في الرُّبى ألحانَه
وأنا الشَّاعر الذي افتنَّ بالحس
نِ وأذكـتْ يـدُ الحياةِ افتنانه
معهــدي هـذه المـروجُ وأسـتَا
ذي ربيـعُ الطبيعـةِ الفينـانَه
وأزاهيـرُ حانيـاتٌ علـى النهر
يُقَبلــنَ فــي الضــحى شـُطآنه
ناشـراتٍ وشـَى الربيـع عليهـا
ســاكباتٍ فــي لجّــهِ ألـوانَه
يتســمّعنَ للخريــر المنــاجي
ويرتّلـــنَ للرُّبـــى تحنــانَه
معبــدٌ للطيـور راهبـهُ اللـي
لُ وناقوســه الصـّبَا الرنّـانَه
ومحــاريبُ للعــذارى إذا مـا
سـَكَب الغربُ في الدجى أُرجوانَه
قـام ربُّ الفـنّ الجميـلِ عليها
مســتحِثَّاً تحــت الظلام قيـانَه
يتغنــى لحـنَ الخلـود ويـدعو
مـن وراءِ الغيبِ الرهيبِ زمانَه
أيُّهـا الـدهرُ حسبك الله ماذا
برجـالِ الفُنـون هـذي المهانَه
هـل تـبينتَ فـي رفـاتِ أوالـيَّ
دفينــاً محـا البلـى عنـوانَه
قـف علـى الفـنّ بين شرقٍ وغربٍ
وصــفِ العـالمَ المخلِّـد شـانَه
عــرشُ غرناطــة إلــهُ أثينـا
تـاجُ رومـا سماءُ مجدِ الكنانَه
يشـرق السـحر من تماثيل فيها
ومقاصــيرَ كـالبروجِ المزانَـه
وتـراءى العـذراءُ تُلهِـمُ رافا
ئيـلَ روحَ الخلودِ وحيَ الديانَه
وابـنُ حمـديسَ في الملا ولمرتي
نَ يفيضـــانِ صــَبوةً ومجــانَه
ناجيـا الـروضَ والبحيـرةَ حتَّى
لمــسَ الفـنُّ فيهمـا عُنفـوانَه
إنمـا المجـدُ فـي الورى لِمُغَنٍّ
هـزَّ قلـب الـورى وقـادَ عِنانَه
ولمـن سـاسَ فـي الممالك عدلا
وارتضـى الحقَّ في العلا بنيانَه
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.