هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـــدَّدتِ ذاهـــبَ أحلامـــي وليلاتــي
فهــل لــديكِ حــديثٌ عــن صـباباتي
يـــا كعبـــةً لخيـــالاتي وصــومعةً
رتَّلــتُ فــي ظلِّهــا للحســنِ آيـاتي
للحُـــبِّ أولُ أشـــعارٍ هتفــتُ بهــا
وللجمـــالِ بهـــا أولــى رســالاتي
عليـــكَ وادي أحلامـــي وقفـــت أرى
طيــفَ الحـوادثِ تمضـي بعـد مأسـاتي
آوي إلــى جنبــاتِ الصــخرِ منفـرداً
أبكـــــي لأمســــيةٍ مــــرَّت وليلاتِ
قـد غيَّرتنـا الليـالي بعـدها سـِيراً
وخلفتنــا العــوادي بعــضَ أشــتاتِ
تلفَّـــتَ القلــبُ فــي ليلاءَ بــاردةٍ
يبكــي لياليــك الغُــرَّ المضــيئاتِ
وذكريــاتٍ مــن الماضــي يطالعُهــا
بيــن الحقــولِ وشــطآن البحيــراتِ
يــا طـولَ مـا نغمـتْ للصـخر أنـاتي
وشــدَّ مــا رجَّعــت للمــوجِ آهــاتي
يـا قلـبُ وادي الصـبا حـالت مسارحه
وأقفـــرت مـــن صـــباياه الجميلاتِ
فلا الجـــداولُ تحـــدوها مسلســـلةً
ولا الخمـــائلُ تهفـــو بالنضــيراتِ
صــوَّحن مــن مشـرقِ الـوادي لمغربـه
فمـــا بهـــنَّ مُطيــفٌ مــن خيــالاتِ
مـا فـي حياتـكَ مـن سـلوى تلوذ بها
لكنــهُ الحــبُّ ذاك القـاهرُ العـاتي
قــد فاجأتــك غواشـيه الـتي سـكنت
إن الليـــــاليَ ملأى بالمفاجــــآتِ
يــا للبحيــرةِ مـن يرتـادُ شـاطئَها
ومــن يُســِرُّ إلـى الـوادي مناجـاتي
ومــن يعيــدُ لنــا أطيـافَ ليلتهـا
ومــا غنمنــا عليهــا مـن أُويقـاتِ
وخلــوةٍ فــي حفافيهــا وقـد عبثـت
يَــدُ الصــّبا بحواشــيها الموشــَّاةِ
يضــمنا باســقٌ فــي الشــطِّ منفـردٌ
ضــمَّ الشــتيتين فــي عليـاء جنـاتِ
وللقلــــوبِ أحــــاديثٌ يجاوبهـــا
تنــاوحُ الطيــرِ فــي ظــلِّ الخميلاتِ
يـا ليلـةً قـد ذهلنـا عـن كواكبهـا
فـــي زورقٍ بيـــن ضـــفَّاتٍ ولجَّــاتِ
يســري بنـا موهِنـاً والريـحُ تـدفعه
كــالنجمِ يســبحُ فــي علــويِّ هـالاتِ
وفــي الشــواطئِ للمجــدافِ أغنيــةٌ
يَصــُبُّها المــوجُ فــي سـحريِّ موجـاتِ
مــا كــان أهنأهـا دنيـا وأهنأنـا
في ليلها الصحوِ أو في فجرها الشاتي
مــرَّت خيــالاتُ ماضــيها ومـا تركـت
ســوى وجــومِ لياليهــا الحزينــاتِ
ومـــن تَلَهُّـــفِ أحنــائي وثارتهــا
يــا للجوانــح مـن وجـدي وثـاراتي
يـا صـرخةَ القلـبِ هل أسمعت منك صدى
مـن ذا يـردُّ الصـدى فـي جـوف موماةِ
جــوبي مفــاوزَ أيــامي فقـد صـفِرتْ
مــن نبــعِ مــاءٍ ومـن أظلال واحـاتِ
قضــى علــى ظمـإٍ قلـبي بهـا وفمـي
وضــلَّت العيــنُ فيهـا إثـرَ غايـاتي
حــتى العواصــفُ صـمَّتْ عـن نـداءاتي
فمــا تــردُّ علــى الأيــام صـيحاتي
يــا مـن قتلـتَ شـبابي فـي يفـاعته
ورحــتَ تســخرُ مــن دمعــي وأنـاتي
حرمـــتَ أيــاميَ الأولــى مفارحَهــا
فمـــا نعمـــتُ بأوطــاري ولــذاتي
فَــدَعْ فــؤادي محزونــاً يــرفُّ علـى
ماضــي ليــاليَّ وانعـمْ أنـت بـالآتي
دعنـي علـى صـخرةِ الماضـي لعـلَّ بها
مــن الصــبابةِ والتحنــان منجـاتي
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.