هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضـــَجَّت الأنجــمُ فــي آفاقهــا
ذاتَ ليــلٍ تشــتكي طـولَ الأبَـدْ
فمضــتْ تصــرخُ مــن أعماقهــا
أيُّهــذا الليـلُ نبِّـهْ مـن رقـدْ
أطلِـــقِ الجـــنّ يرفــرفْ لائذا
بـالرُّبى يصـرخُ مـن خلفِ الرموسْ
أيهـا الأحيـاءُ مـا الكـونُ إذا
تنــثرُ الشـُّهْبُ وتنـدكُّ الشـموسْ
أحيــاةٌ ســمْتُها صــخرٌ ونــارْ
حَفَّـــتِ الأشــواكُ مــن يســلكهُ
تنقضــي الآجـالُ فيـه والسـِّفارْ
أبـــديٌّ ويـــحَ مـــن تُهلكــهُ
إحملــوا أمــسِ إلــى حفرتــهِ
وتخطـوا هـوَّةَ الـوادي السـحيقْ
واحفــزوا النجـمَ إلـى ثـورتهِ
واحطمـوا أنـوالَ ليـلٍ لا يُفيـقْ
أيقظوا في الليلِ ثاراتِ الرعودْ
إنَّهــا ثــاراتُ جبّـارِ السـماءْ
إن يَشـأ أرسـلها فـوق الوجـودْ
فــإذا الكــونُ هشــيمٌ وهبـاءْ
لــو تمشـَّتْ بمناياهـا الرجـومْ
لاســتحال الخلـقُ والكـونُ سـُدى
ورأيــتَ الأرض حيْــرى والنجـومْ
تــذرع الجــوَّ علـى غيـر هـدى
أيهـا الأحيـاءُ يا أسرى القضاء
كيــف أمســيتم بـدنيا الحـدَدِ
وعليكــم فـي غيابـاتِ الشـقاء
ضــــرَبَتْ آفاقُهـــا بالســـَددِ
صـرخةٌ فـي الكـون دوَّت يـا لها
خَلعَــت أصــداؤُها قلـبَ الزمـنْ
قـف منهـا الشـوكُ وارتـجَّ لهـا
معبَـدُ الليـلِ علـى شـُمِّ القُنـنْ
صــرخةٌ منهـا السـمواتُ انثنـتْ
وقــد استعصــت علــى طارِقهـا
صـاحَ منهـا الوحش ذعراً والتفتْ
يســألُ الوديــانَ عـن خالقهـا
وإذا المــوتى يَشـقَونَ الوهـادْ
كالضـواري كلُّهـم عـاري البـدَن
رحمـةَ اللـه أذا يـومُ المعـادْ
فنسـوا مـن هـولِه حـتى الكفـنْ
أيـن منـكَ الشـمسُ يـا مشـرقها
أتُراهــا خلــف أســوارِ الأبـدْ
حجبتهــا فهــيَ لــن تطلقَهــا
يــومَ لا يبقـى علـى الأرضِ أحـدْ
هبَّــتْ الجــنُّ تنـادي بـالثبورْ
فـي كهـوف الأرضِ يا أهلَ الكهوفْ
احشـدوا الريحَ على ظهر الصخورْ
وابعثوهــا ذاتَ نقــشٍ وزفيــفْ
انزعوا الصخرَ من الطودِ المنيعْ
واجعلـوه زادَكـم عنـد الكفـاحْ
واصـعقوا قُنَّـةَ واديـه الرفيـعْ
تتهــدمْ تحــت أقـدامِ الريـاحْ
لا تُصــيخوا دق نـاقوسُ القضـاءْ
فــاحملوا أشـلاءَ هـذا العـالمِ
احملوهـا واعـبروا جسرَ الفناءْ
واسـبحوا فـوق العمـاء الحالمِ
علي محمود طه المهندس.شاعر مصري كثير النظم، ولد بالمنصورة، وتخرج بمدرسة الهندسة التطبيقية، وخدم في الأعمال الحكومية إلى أن كان وكيلاً لدار الكتب المصرية وتوفي بالقاهرة ودفن بالمنصورة.له دواوين شعرية، طبع منها (الملّاح التائه)، (وليالي الملاح التائه) و(أرواح شاردة) و(أرواح وأشباه) و(زهر وخمر) و(شرق وغرب) و(الشوق المائد) و(أغنية الرياح الأربع) وهو صاحب (الجندول) أغنية كانت من أسباب شهرته.