هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات14
وَمُلِحَّـةٍ فـي العَـذلِ ذاتِ نَصـيحَةٍ
تَرجــو إِنابَـةَ ذي مُجـونٍ مـارِقِ
بَكَـرَت تُبَصـِّرُني الرَشـادِ وَشيمَتي
غَيـرُ الرَشـادِ وَمَـذهَبي وَخَلائِقـي
لَمّـا أَلَحَّـت فـي العِتابِ زَجَرتُها
فَتَــأَخَّرَت عَنّــي بِقَلــبٍ خــافِقِ
كَـم رُضـتُ قَلـبي فَاِعلَمي وَزَجَرتُهُ
فَـرَأى اِتِّبـاعَ الرُشدِ غَيرَ مُوافِقِ
وَمُدامَــةٍ مِثـلِ الخَلـوقِ عَتيقَـةٍ
حُجِبَـت زَمانـاً فـي كَنـائِسِ دابِقِ
تَختـالُ أَلوانـاً إِذا مـا صـُفِّقَت
في الكَأسِ تُخرِسُ مِن لِسانِ الناطِقِ
ذَهَبِيَّــةٌ تَختــالُ فـي جَنَباتِهـا
كَالــدُرِّ أَلَّفَــهُ نِظـامُ الراتِـقِ
باكَرتُهـا مِـن كَـفِّ أَغيَـدَ شـادِنٍ
حَسـَنِ التَنَغُّـمِ فَـوقَ سُؤلِ العاشِقِ
مُتَعَقـرِبِ الصـُدغَينِ فـي لَحَظـاتِهِ
فِتَــنٌ لَهــا مَقرونَــةٌ لِبَواثِـقِ
مُتَخَرســِنٍ ديـنُ النَصـارى دينُـهُ
ذي قُرطُــقٍ لَــم يَتَّصـِل بِبَنـائِقِ
لَبِـقٍ بَـديعِ الحُسـنِ لَـو كَلَّمتَـهُ
لَنَبَــذتَ دينَـكَ كُلَّـهُ مِـن حـالِقِ
وَاللَــهِ لَــولا أَنَّنــي مُتَخَــوِّفٌ
أَن أُبتَلــى بِإِمـامِ جَـورٍ فاسـِقِ
لَتَبِعتُــهُ فــي دينِــهِ وَدَخَلتُـهُ
بِبَصــيرَةٍ فيــهِ دُخـولَ الوامِـقِ
إِنّــي لَأَعلَـمُ أَنَّ رَبّـي لَـم يَكُـن
لِيَخُصــــَّهُ إِلّا بِـــدينٍ صـــادِقِ
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026