هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات8
وَقَهـــوَةٍ كَجَنِـــيِّ الــوَردِ خالِصــَةٍ
قَد أَذهَبَ العِتقُ فيها الذامَ وَالرَنَقا
كَــأَنَّ إِبريقَنــا ظَــبيٌ عَلــى شـَرَفٍ
قَـد مَـدَّ مِنـهُ لِخَـوفِ القانِصِ العُنُقا
يَســقيكَها أَحـوَرُ العَينَيـنِ ذي صـُدُعٍ
مُشــَمَّرٌ بِمِــزاجِ الــراحِ قَـد حَـذِقا
مـا البَـدرُ أَحسـَنُ مِنـهُ حيـنَ تَنظُرُهُ
ســُبحانَ رَبّـي لَقَـد سـَوّاهُ إِذ خَلَقـا
لا شــَيءَ أَحســَنُ مِنــهُ حيـنَ تُبصـِرُهُ
كَـأَنَّهُ مِـن جِنـانِ الخُلـدِ قَـد سـُرِقا
مــا زالَ يَمزُجُهــا طَـوراً وَيَشـرَبُها
طَـوراً إِلـى أَن رَأَيتُ السُكرَ قَد سَبَقا
ثُـــمَّ تَغَنّــى وَقَــد دارَت بِهــامَتِهِ
فَمـا يَكـادُ يُـبينُ القَـولَ إِذ نَطَقـا
إِنَّ الخَليــطَ أَجَـدَّ البَيـنَ فَاِفتَرَقـا
وَعُلِّـقَ القَلـبُ مِـن أَسـماءَ مـا عَلَقا
أبو نُوّاس
العصر العباسيالحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.
قصائد أخرىلأبو نُوّاس
دَع عَنكَ لَومي فَإِنَّ اللَومَ إِغراءُ
لا يَصرِفَنَّكَ عَن قَصفٍ وَإِصباءِ
أَما يَسُرُّكَ أَنَّ الرَرضَ زَهراءُ
يا رُبَّ مَجلِسِ فِتيانٍ سَمَوتُ لَهُ
اِكسِر بِمائِكَ سَورَةَ الصَهباءِ
لا تَبكِ بَعدَ تَفَرُّقِ الخُلَطاءِ
لَقَد طالَ في رَسمِ الدِيارِ بُكائي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026