هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الخَلــقُ يـا صـاحِ مَعـدومٌ وَمَفقـودُ
وَلا يَـــدومُ ســِوى مَــولاكَ موجــودُ
مَنْ ذا المخلَّدُ في الدّنيا يَدومُ بها
لَـو كـانَ كـانَ لِخيـرِ الخلقِ تخليدُ
هَلّا رَأَيـت كِـرامَ الخلـقِ قَـد ذَهَبوا
وَكلّهــم ضــِمنَ جَــوفِ الأَرضِ مَلحـودُ
فَـأَينَ أَيـن البنـون الكِـرام مَضوا
وَأَيـنَ أيـنَ المُلـوك الغـرّ والصِّيدُ
وَحيــثُ أَن البَرايـا لا بَقـاءَ لَهـم
فَلا عَجيــب إِذا لــم يبــقَ خرشـيدُ
مُحمَّــدٌ تُلِيَــت فـي النّـاسِ سـيرَتهُ
بِسـورةِ الحَمـدِ وَهـوَ الـدّهرَ مَحمودُ
لَقَــد تَجَســَّم مِــن حُسـنٍ وَمِـن أَدب
وَإِنّــه مِــن ســنيِّ الحسـنِ مَولـودُ
وَكــانَ فــي دُررِ الأَوقــاتِ جـوهرةً
بِهـا لِجيـد العُلى في الدّهرِ تَقليدُ
فَريــدة وَبِهــا عقـد الكمـالِ حلا
وَاِزدانَ وَهـوَ بهـا في النّظمِ مَنضودُ
فــي حُسـنِ خلـقٍ بِسـمتٍ راقَ رَونَقـه
وَحســنهُ بِرَقيــقِ الطّبــعِ مَمــدودُ
مُهـــذَّب كامـــل تَحلـــو خَلائِقــهُ
وَفــي ذَوي اللّطــفِ وَالآدابِ مَعـدودُ
عَــذب الحَـديثِ وَمـرّ الجـد صـائبه
حُلـو الفكاهَـةِ مِنهـا الشهدُ مَشهودُ
الفـارِسُ الفَحـلُ وَالهِلقـامُ مُجتَرِئاً
مَـن لا يُضـاهيهِ أَن لَـوْ صـَال صنديدُ
ســـِلاح دارِ وَزيــر لا نَظيــر لَــهُ
وَمثلــهُ الــدهرَ مَعــدومٌ وَمَفقـودُ
أَخـو السـّيادَةِ عبـد اللَّـهِ في شَرفٍ
مَــن مَجـدهُ نالَهـا بـالعزِّ تَأييـدُ
شــَمس الـوِزارَةِ لا زَالَـت ولا غَربـت
وَنالَهــا فـي ثُريّـا العـزِّ تَأبيـدُ
الضــّيغم الأَسـد الضـّرغام مُفترسـاً
مِـن صـيتِ سـَطوتِهِ تُـردى الصـناديدُ
بَحـر النّـدى وَالسّخا مَنْ جودُ راحَتِهِ
لَـو لَم يَكُن لَم يَكن قَد يُعرف الجودُ
وَهـوَ السـّعيد بِـهِ أَتبـاعه سـَعِدوا
فَفيـــهِ تــابعه خرشــيد مســعودُ
دَعــاهُ مَــولاهُ لِلفِــردَوسِ يَسـكُنها
لَبّـى وَمـا عِنـدهُ فـي الأَمـرِ تَرديدُ
وَسـارَ نَحـوَ جِنـانِ الخُلـدِ يَقصـِدُها
وَجَــدَّ وَهــوَ لَــهُ الجنّـات مقصـودُ
وَحَـلَّ فيهـا قُصـوراً قَـد سـَمَت وَعَلَت
وَزانَهـا مَـع حُلـى التّرصـينِ تَشييدُ
بِجنَّـةِ الخلـدِ مَع أَسنى النّعيمِ بِها
أَرخــت حُبّــاً بِطيــب فـازَ خرشـيدُ
عَلَيــه أَهمــى إِلاهُ العَـرشِ سـيّدُنا
وَبــلَ الرِّضــاءِ وَلا يعـروهُ تَحديـدُ
مَـدى الزّمـانِ وَمـا هَبَّـت نَسيم صبا
وَقـامَ فـي الغصـنِ ورق وَهـوَ غرّيـدُ
مـا البَرقُ لاحَ وَما نَجمُ السّماءِ بَدا
مـا الشّمسُ قَد طَلَعت ما الظلُّ مَمدودُ
مـا الفَتـحُ قَد قالَ تَذكيراً وَمَوعِظَةً
الخلــق يـا صـاحِ مَعـدومٌ وَمَفقـودُ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.