هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خُــضِ الفَلاةَ وَبَحـر القَفـرِ فَاِقتَحمـا
قَـد فازَ مَن خاضَ بَحرَ القَفرِ وَاِقتَحما
خــاطِر بِنَفســِكَ لِلأَخطـارِ وَاِرمِ بِهـا
إِنّ المُخــاطِرَ محمــودٌ وَلــو عـدما
فَــإِنّ مَـن رَكِـبَ الأَخطـارَ نـالَ بِهـا
بَيــنَ الـوَرى خَطـراً فيـهِ عَلا وَسـَما
وَاِركَـب عَلـى العَـزمِ شـِمليلاً مهذّبـةً
حرفـــاً مُذلّلــة لا تَرهَــبُ الأَجَمــا
عَتيقـــة عَيطـــل عُـــسّ غـــدافِرة
نَجيبــة رســلة كَالرّيـحِ لـو نسـما
غَلبــا رُســوم قُلــوص مِــن مُهجّنـة
عَيرانيــة عِرمــس لا تَعــرِفُ الأَلمـا
عَبـــل مقيّـــدها عَـــذب مقلّــدها
يَــزدانُ مخطمهــا فيمـا بِـه خطمـا
رَشــيقَة القَــدِّ بـاهٍ حُسـن مَنظَرِهـا
جَميلَـة الـوَجهِ إِذ بِالحسـنِ قد وُسِما
تَعلــو قَوائِمهــا تَقــوى مَياسـِمها
لا نَقــصَ فـي سـَيرِها سـَهلاً ولا علمـا
تَـدوسُ جَمـرَ الحَصـى فـي كـلِّ هـاجِرة
لَـم تَخـشَ فـي دَوسـِها جَمراً ولا ضَرما
تَطيــرُ كَــالطّيرِ لَكِــن دونَ أَجنِحَـةٍ
وَتَسـبِقُ النّسـرَ وَالبـازات وَالرّخمـا
تَهــوي بِراكِبهــا كَالرّيــحِ عاصـِفة
تَخالهــا تَأكــلُ البيـداءَ وَالأَكَمـا
تَظنّهــا الطّــود مِـن بعـدٍ وَتُبصـِرهُ
يَسـيرُ كَـالبرقِ فـي الظّلماءِ مُبتَسِما
تُبَلِّـغُ المـرءَ أَرضـاً عَنـهُ قَـد بَعُدت
وَتَجمَــعُ الشــّملَ بِالأَحبـابِ مُنتظمـا
وَتَجعــلُ المَـرءَ فـي تَبليـغِ مَقصـدهِ
بَعـدَ الحَـرارةِ مَثلـوجَ الحَشـا شَبما
وَاِطـرَح بِهـا فـي صُدورِ القفرِ عادِيَة
يـا فَـوزَ شـَخصٍ بِها صَدرَ القِفارِ رَمى
وَاِقصـُد بِهـا عكّـةً دار الجِهـادِ كَذا
دار السـُعودِ وَقِـف بِالبـابِ مُحترمـا
دار بِهـا العـزُّ وَالعَليـاء مـع شرفٍ
وَالمَجـد وَالجود فاقَ البَحرَ والدِّيما
حِصــن الشــّآمِ وَأَهليـهِ الّـذينَ بِـهِ
دامَـت لَهـم مُحتمـى يَبقـى وَمُعتصـما
وَسـورَة النّصـرِ وَالفَتـح المبينِ عَلى
أَسـوارِها قَلَـمُ التّأييـدِ قَـد رَقَمـا
دار هِـيَ الغـابُ لِلّيـثِ الهصـورِ بِها
تَعنـو الأسـودُ لَـهُ في بوسِها القَدما
نــور الشــّجاعَةِ بـادٍ فَـوقَ جَبهَتِـهِ
فَـــأَيّ لَيـــثٍ رآه خـــرَّ مُنعَــدِما
تَبــدو فَرائسـهُ أُسـد الشـّرى وَبِهـا
يُضـيف وَحـش الفَلا مِـن لَحمِهـا كَرمـا
يُطيــر فــي سـَيفهِ ضـَرباً جَمـاجِمَهم
تَطيـرُ فـي الجـوِّ قَد رامَت صُعودَ سَما
يَـــبري رِقــابهمُ مَســحاً بعاضــبهِ
كَــأَنّهُ قَــد بَـرى فـي عَضـبهِ قَلَمـا
كَـم يَطعـن العشـرَ بـالخطّيّ يَنظِمهـم
عَقــدا فريــداً بِلا مِثـل لَـهُ نُظمـا
وَلَـو رَمـى مِنهـمُ مَـن كـانَ مُسـتَنِداً
ســَهماً لســمّره بِالسـّهمِ حَيـثُ رَمـى
الفــارِس البَطـل الهِلقـام مُفتَرِسـاً
يَخـوضُ بَحـرَ الـوَغى وَالحـرب مُقتَحِما
يَخوضـــُهُ وَرِيــاحُ الحَــربِ هائِجَــة
وَحَيــثُ قَــد مـاجَ بِالآسـادِ مُلتَطِمـا
تَـراهُ كَالبَـدرِ مِـن تَحتِ العَجاجِ بَدا
وَسـَيفهُ البرقُ في جَوفِ الدّجى اِبتَسَما
فَلَـو عَلا المعـرب اليَعبـوب ثـمَّ عَدا
لَفَــرَّ جيـشَ الأَعـادي مِنـهُ وَاِنهَزَمـا
رَبّ المُـروءَةِ وَاللّيـث الغيـورِ وَمَـن
قَـد ذَبَّ عَـن بَيضـةِ الإِسـلامِ حَيـث حَمى
تَهــابُهُ الأسـدُ لَـو شـَمَّت لَـهُ نَفَسـاً
مَرغومَـة الأَنـفِ لَـو جـازَت بِـهِ شَمَما
هُــوَ الـوَزيرُ الّـذي أَضـحَت وِزارَتُـهُ
بَـدر الـوِزارَةِ مِـن جَوزائِهـا نجَمـا
الحـاكم الشـّهم مـن تَقـوى دِيـانَته
قَـد أَلبسَ الحكمُ مِنهُ الحِلم وَالحكَما
السـيّد الفَخـمُ مَـنْ عَليـاؤُهُ اِتَّشـَحت
بِســُؤدد المَجـدِ وَاِزدادَت بِـهِ عظمـا
تـاج المَعـالي وَفيهِ الدّهر قَد شَرفت
وَشــَرّفت حيثُمــا صــارَت لـه خـدَما
وَاِســـتَخدَمت لِعلاهُ كـــلّ ذي شـــَرف
وَقــادَت الســّعد حتّــى أَنّـه خـدما
الأَزهَــر الــوَجهِ مَـنْ أَنـوارُ غُرَّتِـهِ
تَجلـو البُدورَ بِها الدّيجور والغَسَما
الطّـاهر الأَصـلِ وَهـوَ المُعتَلـي حَسباً
وَالظـاهِرُ الفَضـلِ وَهوَ المُمتلي كَرما
الجَـوهر الفَـرد مَـنْ لِلعقـدِ واسـِطَة
وَجَــوهَرُ المَجـدِ فيـهِ لَيـسَ مُنقَسـِما
الكَامِـــل الحَســن الأَخلاقِ فــي أَدَبٍ
وَهــوَ الحَميــد عَلـى أَخلاقِـهِ شـيما
الطيّـب الـذّكرِ مَيمـون النّقيبـة مَنْ
فـي صـيتِهِ لِظُهُـورِ الأُسـْد قـد قَصـما
اللّافــظ الــدّرّ مَنثــوراً وَمُنتَظِمـاً
وَمــودِع الحِكــم الأَقـوالَ والكَلِمـا
القَابِــل الفَصـل مَـن تَكسـو بَلاغَتـهُ
سـَحبانَ لَـو قَـد رَآها العيَّ وَالبَكما
مَـن حِلمُـهُ البحـر لَكِـن فـي مَواضِعِهِ
وَالحلـم فـي غَيرِها مِن جَهلِ مَن حلما
فَالعَــدلُ بُغيَتُــه وَالعَفــوُ عـادَتهُ
وَالصـّفحُ شـيمَتُهُ ذا شـَأن مَـن كَرُمـا
الخــائِفُ اللّـه وَالمَملـوءُ مِـن وَرَعٍ
الــدَّيِّن المُتّقـي مَـنْ للتّقـى لَزِمـا
المُنجـز الوَعـد مـوفي العَهد مُبرمهُ
مِـن غَيـرِ نَقضٍ وَمن أَوفى الورى ذِمَما
بَحـرٌ تفيـضُ النّـدى وَالجـود راحتُـهُ
فَتَجعَــلُ الفَقـرَ فـي إِعطـائِهِ عَـدما
الأَريحـــيّ النّــديّ الكــفّ هاطِلــة
مـا كَـلَّ يَومـاً عَـنِ الإِعطـا وَلا سَئِما
السـيّد النَّـدْب عَبـد اللَّـهِ مَنْ فَخرت
فيــهِ الـوِزارَةُ وَاِزدادَت بِـهِ عِظَمـا
مـا كـانَ في أَهلِها الغرِّ الكِرامِ لَهُ
مِثــلٌ يُضــاهيهِ لا عُرْبــاً ولا عَجَمـا
وَاللَّــهِ واللَّــهِ هَـذا لا نَظيـر لَـهُ
وَإِنّنــي فــي يَمينــي صـادِق قسـَما
يـا ذا الـوَزيرِ الّـذي جَلَّـت مَراحمهُ
وَقلّــدت مِــن نَـداها جيـدَنا نِعمـا
وَاِســتَوجَبت أَنّنــا نَتلــو مَـدائِحَهُ
بِسـورَةِ الحَمـدِ لَـم نَعـرِف بِها سَأَما
لا زالَ جَيشــك مِــن مَــولاكَ مُنتَصـِرا
يُـذيق جَيـشَ الأَعـادي الأسـْر والنِّقما
كَجَيـــشِ جِلّـــقَ مَأســوراً بِلا ريــب
لَــهُ جُيوشــكَ سـاقَت يشـبهُ الغَنَمـا
وَفيــهِ جيــءَ إِلــى عكّـاءَ مُرتَـدِياً
ثَـوب المَذلّـةِ يَخشـى المَوتَ وَالعَدَما
أَنعِـم عَلَيهِـم أَخـا الإِحسـانِ مَرحَمـةً
وَاِمنُــن عَلَيهِـم بِـإِطلاقٍ لَهُـم كرمـا
فَــالمَنّ شــُكر لمــا أُولِيتَـهُ بِهـم
وَأَنــتَ للَّــه مِمّــن يَشـكر النِّعمـا
وَهـاكَ بِنـتَ القَـوافي وَالعـروض أَتَت
فيهـا الجَمـال عَلى زُهرِ السّماء سَما
هَــذّبتها ذا العُلـى تَهـذيبَ ذا أَدبٍ
وَصـغتها مِـن نضـارِ الحسـنِ مُغتَنِمـا
وَمِـــن بَلاغَتِهــا فَالحســنُ مُنســَجِم
لَـولا البَلاغة مِنها الحُسنُ ما اِنسَجَما
جاءَتـــكَ جارِيــة غَيــداء غانِيــة
فـي وَجهِهـا خفـر قَـد خـطّ وَاِرتَسـما
تُريــدُ ذَيلــكَ بِــالتّعظيمِ تَلثِمُــهُ
فَـالعِزُّ وَالشـّرفُ الأَعلـى لِمَـن لَثمـا
أَقبِـل عَلَيهـا أَخـا الإِقبـالِ مَرحَمـةً
فَإِنّمــا يرحــمُ الرّحمـنُ مَـن رَحِمـا
وَدُمــتَ فــي شــَرفٍ يَبقــى وَعافِيـة
وَدُمــتَ بِــاللَّهِ مَحفوظــاً وَمُعتَصـِما
مؤَيَّــداً مِنــه مَنصــوراً لَــهُ وَبِـهِ
وَدُمـــتَ للَّـــه لِلأعــداء مُنتَقمــا
ما صاحَ طَير الرّوابي ما الهزارُ شَدا
صـبحاً وَأَحسـَن فـي تَغريـدهِ النّغمـا
مـا الفَتحُ قال لِباغٍ في الدُّنى خطراً
خُــض الفَلاة وبَحـر القفـرِ فَاِقتَحمـا
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.