هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَجّــهِ العَــزمَ بِجــدٍّ وَاِلجُمـا
مِـن جِيـادِ العَـزمِ أَسـنى فَـرسِ
ثُــمَّ سـِرْ نَحـوَ دِمشـقٍ وَاِغنمـا
فُرصــَةَ الســَّيرِ بِـوقتِ الغلـسِ
بَلـدَةٌ فَيحـاء جَلَّـت عَـن مِثـالْ
قَــد حَـوَت لُطـفَ هَـواءٍ وَمَعيـنْ
رَوضــة غَنّـاء تُكسـى بِالجَمـالْ
فَتَبـــدَّت قُـــرَّة لِلنـــاظِرين
جَنّـة مِنهـا لِسـانُ الحـالِ قالْ
اِدخُلوهـــا بِســـلامٍ آمِنيـــن
وَجهُهــا بِالحُســنِ حقّـاً وُسـِما
وَبِثــوبِ الأنــسِ دامَـت تكتسـي
ثَغرُهــا بِالبشـرِ حُسـناً بسـما
لاِبتِهــاجِ الــرّوحِ ثـمّ الأَنفـسِ
قَـد بَناهـا اللَّه داراً لِلسُّرورْ
فَـاِزدَهَت تَسـمو عَلـى كلِّ البِلادْ
وَجَـرت أَنهارُهـا تَحـتَ القُصـور
وَتَبَــدَّت تَــزدَري ذات العِمـادْ
وَنُجـوم الفَضـلِ فيهـا وَالبدور
وَشـُموس العِلـمِ تَبـدو بِالرّشادْ
وَلأَهــلِ الفَضــلِ بُــرج وَســَما
لا تُضـــاهيها ســَماء الخنَّــسِ
يـا رَعـى اللَّـه حِماها مِن حِمى
وَســـَقاها بِـــالمُلثّ الأَقــدسِ
فَإِلَيهــا اِدخــل بِحُســنِ الأدَبِ
وَابْــدُ لِلتّوفيـدِ أَجلـى مظهـرِ
زُرْ بِهــا كــلَّ رَســولٍ وَنَــبي
مِثلَ يَحيى الماجِدِ الفَخمِ السري
وَوَلِــيٍّ ســيّما اِبــن العَربـي
ســَيّدي القطـب وَشـَيخي الأكـبرِ
عـارِف الـدّهرِ الّـذي قَـد كرُما
وَالإِمــام الحــاتِمي الأَندَلُسـي
مَـنْ لَـهُ اللَّـه تَعـالى أَكرَمـا
بِعلــومٍ لَــم تُنــل بِــالهَوَسِ
ذاكَ مُحيي الدّين شَمسُ العارفينْ
وارِث المُختــارِ طـهَ المُصـطفى
عَلـمُ الأَفـرادِ فَـرد العـالَمينْ
بِالصــّفا صـُوفيَ حتّـى أَنْ صـَفا
قُطـب غَوثٍ في الوَرى وَالعالَمِين
وَبِــهِ فـي الـدّهرِ حقّـاً وُصـِفا
بَحــرُ عِرفــانٍ أَرانــا حِكَمـا
هِــيَ كالــدّرِّ الثّميـنِ الأَنفـسِ
كَـم لَنـا مِنهـا عُقـوداً نظمـا
نالَهــا مِــن حَضــراتِ القـدسِ
كَالفُتوحــاتِ الّـتي قَـد شـهرَت
وَكَــذا صــاح فُصــوص الحِكــمِ
وَعَــنِ العِلــم اللّـدنُّي ظَهَـرَت
بِتَجلّــي اللَّــه ربّــي الحَكـمِ
وَمِــن الفَيــضِ الإِلهــي صـَدَرت
مِـن هِبـاتِ اللَّـه مُـولِي النِّعمِ
يـا لَهـا مِـن كتـب قَـد أحكما
إِذ بِناهــا بالبــديعِ الكيِّـسِ
تِلــكَ تَــأليفُ إِمــامٍ قُــدِّما
طيّــب النّفْــسِ وَعـالي النفـسِ
كَـم بِهـا لِلسـرِّ صاحي مِن كُنوزْ
لِــذَوي الأَوهــامِ لَيسـَت تُفتـحُ
كَـم لِعلمِ الكَشفِ فيها مِن رُموزْ
لأُولــي العِرفــانِ قَــد تَتّضـِحُ
لَــم تَكُــن إِلّا لأهليهـا تَجـوزْ
لَـم يَكُـن فيهـا سـِواهُم يُفلِـحُ
مَـن يَـرُمْ إِدراكهـا أَن يَعلَمـا
وَهـوَ ذو الجَهـلِ غَـدا بِـالأهوسِ
لَـم يَنَلهـا وَسـِوى وادي العمى
لَـم يَجُـزْ فـي دَهـرِهِ لَـم يَجُـسِ
زُرْهُ يـا سـَعد الّـذي قَـد زارَهُ
وَلَــدى ســاحَتِهِ حَــطَّ الرّحـالْ
وَتَــأَدّب كَــي تَــرى أَنــوارَهُ
مِـن سَماءِ الفَيضِ تَبدو بِالجَمالْ
وَاِقتَبِــس مِــن نـورِهِ أَسـرارهُ
وَاِطلـبِ الإِمـدادَ مِنـهُ بِالكَمالْ
وَاِرْجُـهُ مِنـهُ لَـدى ذاكَ الحِمـى
وَبِــهِ لِلفَيــضِ مِنــه اِلتمــسِ
صـاحِ وَاِستَبشـر بِـأَن تَحظى بِما
رُمتَـــهُ مِنـــهُ ولا تَســـتَيئسِ
فَهــوَ كَــرْم حَــاتمي الكــرَمِ
وَهــوَ أَنسـى مَـنْ أَبـوهُ زائِدهْ
ديمَـة المَعـروفِ أَسـخى الـدّيمِ
شــَأنُهُ أَنْ لــم يُخيـب قاصـِده
بَحــرُ عِرفــانٍ مفيــض الحِكَـم
مَـن أَتـاهُ نـالَ مِنـهُ الفائِدَه
مَــن أَتــى سـاحِلَهُ خـدنَ ظَمـا
عــادَ بِــالريِّ الهنـيِّ السـلسِ
مــالِئاً بُردَيــهِ مِنــهُ نِعمـا
بِالّــذي فـي فِكـرِهِ لـم يَهْجُـسِ
ســـَيّدي شــَيخي مَلاذي عُمــدَتي
أَيّهــا الأُسـتاذُ أَنـتَ المَلجـأ
قَــد دَهَتنــي الآنَ أَدهـى شـدّة
لَــكَ مِنهــا إِذ دَهَتنـي أَلجـأُ
فَلَكَــم لـي أَوجَبَـت مِـن كربَـة
خيلُهــا لــي قَـد تَبَـدّت تَطـأُ
فَــأَغِثني اليــومَ ممّـا دَهمـا
أَنـــا مِنـــهُ آيــل للفَطَــسِ
لَـم يَخِـب مَـنْ سيّدي فيكَ اِحتَمى
وَبِــدِرعِ الأَمــنِ أَضـحى يَكتَسـي
وَعَليــك اللَّــه مِــن رضـوانِهِ
صــَبَّ غَيثــاً دائمــاً ينســجمُ
وَلَــهُ والَــت يَــدا إِحســانِهِ
وَتَـــوالى عَنـــكَ لا يَنفَصـــِمُ
مُــدَّة الــدّهرِ مَــدى أَزمـانِهِ
مـا مِـنَ السـّحبِ تَفيـض الـديمُ
مـا اِبـنُ فَتحِ اللَّهِ نَظماً ختما
بِالّــذي فيــهِ ســُرور الأَنفـس
مـا بَدا البَرقُ وَما شَمسُ السّما
قَـد رَعَـت منهـا عُيـون النّرجِس
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.