هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألَا يــا أَجــلَّ الرُّســلِ وَالأنبيــاءِ
وَيــا ســَيِّد الســاداتِ وَالشــّفعاءِ
وَيــا صــَفوَة اللَّـهِ العظيـمِ جلالُـه
وَيـا نِعمَـةَ المَـولى الجليل العطاءِ
وَيــا رَحمَـة الرّحمـنِ لِلخلـقِ كلِّهـم
وَشـــافِعَهم حَقّــاً بِيــومِ الجَــزاءِ
وَيـا مَـن هـوَ النّور الّذي مِنهُ كُوِّنَت
عُيـون الـوّرى وَالخلـق دونَ اِمـتراءِ
وَكـــانَ نَبِيّـــاً قبــلَ يوجَــد آدمٌ
وَآدم فيمـــا بَيـــن طيــنٍ ومــاءِ
وَأَرســـَلَهُ مَـــولاهُ لِلخَلــقِ كلّهــم
بَشــيراً نَــذيراً خــاتم الأَنبيــاءِ
وَأَيّــــده بِــــالمُعجزات أدلّــــةً
عَلــى بَعثِــهِ حقّــاً بِـدونِ اِفتِـراءِ
وَمِنهــا كتــاب اللَّـه وَهـوَ أَجلُّهـا
كَلام قَــــديم مُعجِــــز البلغـــاءِ
فَقَـد عَجـزوا عَـن أَن يَجيئوا بِمِثلـهِ
وَهُــمْ حينَئذ مِــن أَفصــَحِ الفُصـَحاءِ
وَقــامَ بِــأَمرِ اللَّـهِ يَـدعو لِـدينهِ
وَأَظهَــر هَـذا الـدّين بَعـدَ الخفـاءِ
وَيــا مَـن بِـهِ أَسـرى الإِلَـه بليلـةٍ
إِلـى المَسـجِدِ الأَقصـى نعـم وَالسّماءِ
إِلى الرّفرفِ الأَسمى إِلى المُستوى كَذا
إِلــى عَــرشِ ربِّ العــزِّ وَالكبريـاءِ
إِلــى حَضــرةِ الرّحمـنِ حَضـرةِ قُدسـِهِ
فَكــانَ كَقــابَ القَــوسِ دونَ مــراءِ
وَخـــاطب مَــولاه العظيــمَ كمــالهُ
وَأَثنــى عَلــى مَــولاه أَسـمى ثنـاءِ
وَشــاهَد مَــولاه وَقَــد خَــرَّ سـاجِداً
وَنـــاداهُ مَـــولاهُ أَجـــلّ نـــداءِ
وَقــالَ لَـهُ سـَلْ تُعـطَ وَاِشـفع محمّـدٌ
تُشــــفّع وَأولاه قَبـــول الرّجـــاءِ
وَأَولاهُ بِالســّبعِ المَثــاني تَفَضــّلاً
وَأَولاهُ رَفــع الــذّكرِ دونَ اِمــتراءِ
وَمَـــنَّ عَليـــهِ بِـــاللّواءِ فَــآدمٌ
وَمَــن دونَـه مِـن تَحـتِ ذاكَ اللّـواءِ
وَقَـد عـادَ بِـالإِجلالِ وَالعـزِّ وَالهَنـا
وَأَلبســـهُ مَـــولاهُ تــاجَ البهــاءِ
وَيـا أَشـرَفَ الرّسـلِ الكـرامِ وَخَيرهم
وَأَفضـــلهم يـــا ســيّد الأَصــفياءِ
وَأَنــتَ رَســولُ اللّــهِ أَكـرمُ مُرسـلٍ
وَأَنــتَ حَــبيب اللَّــه رَبِّ الســماءِ
وَأَنــتَ رَســول اللَّــهِ طـبَّ قُلوبنـا
وَأَنـــتَ لَهـــا مَــولاي خَيــر دواءِ
وَعافيــة الأَجســادِ مِــن كــلِّ عِلّـةٍ
وَأَنــتَ لَهــا واللَّــه أَسـنى شـفاءِ
وَأَنــت لَنــا وَاللَّــه رُكـنٌ وَمَفـزع
إِذا اِشـتَدّ فينـا الكـربُ غـبّ فجـاءِ
دَهَتنــا الخُطـوب المُـدلَهِمّاتُ جُملـةً
وَفاجَأَنـــا مِنهـــا هُجـــوم البلاءِ
وَأَنــتَ لَنــا غَــوثٌ وَحِصــنٌ وَملجـأ
إِلَيــكَ لَنــا وَاللَّـه حسـن اِلتجـاءِ
سـِواكَ بِـهِ يُستشـفعُ اليـومَ أَو غـدا
وَأَنـــتَ شـــَفيع أَكــرمُ الشــّفعاءِ
وَإِنّـــك بَحـــرٌ لِلشـــّفاعَةِ واســعٌ
بَعيــد المَـدى حقّـاً بِـدونِ اِنتِهـاءِ
وَبَعْــدَكَ يــا مَــولايَ فيهـا جَـداول
بِيــومِ الجَــزا وَالحشـرِ كَالأوليـاءِ
وَمَـن يـردِ البحـرَ العَظيـمَ عَلى ظَما
ويَرجــع يــا حاشـا بِـدونِ اِرتِـواءِ
تَشــفّع رَســولَ اللَّـه فينـا فَإِنّنـا
كَسـَتنا يَـدُ العِصـيانِ ثَـوبَ العيـاءِ
وَأَثقَلَنــا حَمــلُ الــذّنوبِ كَـواهلا
وَصــِرنا بِهـا أَسـرى بِقيـدِ العنـاءِ
وفـي بابِـكَ العـالي حَطَطنـا رِحالَنا
نُقــدّم يــا مَــولايَ حســنَ الرّجـاءِ
وَلَيـــسَ بِمَـــردود وَإِنّـــك ســيّدي
لَفــي الخلـقِ طـرّاً أَكـرم الكُرَمـاءِ
عَلَيـــكَ صــَلاةُ اللَّــه ثــمَّ ســَلامهُ
بِكـــلِّ صـــَباحٍ بَــل وكــلِّ مســاءِ
مَـدى الدّهرِ ما شَمسُ النّهارِ لَقَد بَدَت
وَأَلبَســـت الآفــاقَ ثَــوبَ الضــياءِ
ومـا الفَتـحُ يـا مَـولايَ أَبدى بِمَدحِهِ
عَلَيــكَ أَجَــلَّ الرّسـلِ حسـن الثّنـاءِ
وَنــاداكَ فـي كـلِّ الأَحـايين قـائلاً
أَلا يــا أَجــلَّ الرّســلِ وَالأَنبيــاءِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.