هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حبّــي لَكُــم كـالنّورِ سـارَ أَمـامي
يــا قِبلَــة البلَغــا لِكـلّ إمـامِ
إِن كـانَ شـَوقك لـي يُـوازِن دِرهمـاً
شــــَوقي إِلَيـــك مـــوازن الأَعلامِ
وَمِــنَ العَجــائِبِ أَنّنــي أَشـتاقُكم
وَتَزيــدُ فيــكَ صــَبابتي وَهيــامي
وَخَيــالُكم فــي أَعيُنــي وَجَمـالكم
ضــِمنَ الفُــؤادِ بِيَقظَــتي وَمَنـامي
وَتَـذكّري فـي الـذُّكرِ حُسـن خِصـالَكم
مَــع مَـدحِها بـدل المـدام مَرامـي
وَإِذا ذَكـــرت كَمــالكم يَهتــاجُني
هَيَجـــان ذي ودٍّ حليـــف غَرامـــي
أَحكَمــت إِبــرامَ الــوِدادِ بحبّكـم
لا نَقـــضَ يَعــرو مُحكَــمَ الإِبــرامِ
وُدّي المُوطّـد وَالمُؤكّـد فـي الهَـوى
وَهــوَ القَــديم بِغايَــةِ الإِحكــامِ
وَمَحبّـــتي لَكُـــمُ عَصــايَ تَــوكُّئي
يَبــدو عَلَيهــا عِنــدَ كــلِّ مَقـامِ
وَبِهـــا لِقـــائي لِلأَحبَّــة مَــأرب
أَرعــى بِهــا عَهـدي لَهـم وَذِمـامي
إِن أُلــقِ عَنهــا بِالحَـديث تَلَقّفـت
لا شـَكّ مِـن غَيـري الـوداد النّـامي
مـا كـانَ لـي يا ذا الفطانَةِ حاجِب
عَــن كَســبِ جَــوهرِ ثَغـرك البسـّامِ
حاشــا المَــودّة أَن تُريـكَ تَحجّبـاً
هَــل كــانَ ذا فــي سـابِقِ الأيّـامِ
مـا كـانَ لـي الإِعـراضُ عَنكُـم شيمَةٌ
بَــل شــيمَتي الإِقبـالُ مَـع إعظـامِ
إِنّـــي أَرى الإِعــراض إِذ لا بــاعِث
عيــبَ الكــرامِ وَمِــن صـِفاتِ لِئامِ
لَكِنَّمـــا بِـــك الاِجتِمــاعُ مُقــدّرٌ
عِنـــدَ القَـــديرِ الواحِــد العَلّامِ
وَرَدَت عَلــيَّ قَصــيدةٌ مِــن نَظمِكُــم
لِلــدرِّ فــاقَت فــي بَــديعِ نظـامِ
بِنــتُ البَلاغَــةِ إِذ أَبوهــا صـالحٌ
وَلَهــا البـديعُ غَـدا مـن الخُـدّامِ
فيهـا المَحاسـِنُ قَـد غَـدَت مَخلوطَـة
مَمزوجـــة فـــي لَحمِهــا وَعظــامِ
يَجـري البيـانُ عَلـى مَفاصـلِ لَفظِها
فَيَســـيلُ ســِحراً خــاطف الأَفهــامِ
وَبِالاِنســِجامِ قَــدِ اِكتَسـت وَتَلثَّمـت
يــا حســنهُ مِــن كســوة وَلِثــامِ
غَيـــداء بِكـــر غــادَة رعبوبــة
فــي حُســنِ وَجـهٍ فـي بَـديعِ قـوامِ
مَولــودة فـي الفِكـرِ منـهُ رَضـيعَةٌ
لَبــنُ اللّطافَــةِ قبـل وَقـتِ فطـامِ
أَمّـــا مَعانيهـــا فَبَحــرٌ كامِــل
لا بـــدع ناظمهــا فَبَحــر طــامي
تَحــوي العِتــاب وَإِنّهــا لَمُصـيبة
عِنـــدي إِذا عتبـــت وَلَـــو بملامِ
وَمُحقّــة فيــهِ علــيّ وَلَــو غَــدا
مِنهـــا بِمَحــضِ الظــنِّ وَالأوهــامِ
إِنّ العِتــابَ مِــنَ الأَحبّــةِ منهــل
عَــذبُ المَــذاقِ ومــبرءُ الأســقامِ
أَنا ذو القُصورِ وَأَنتَ مِن غيرِ اِمتِرا
مُســـتَوجب التّبجيـــلِ والإِكـــرامِ
وَالعــذر مــا أَبــديتهُ لِجَنـابكم
وَبِـهِ اِعتَـذرت أَخـا المَقام السامي
وَأَرى اِعتَـذاري عِنـدَكم دونَ اِمتِـرا
يحــبى القبـولَ وَذاكَ عيـنُ مَرامـي
وَاِسـلَم وَدُم بِـالحفظِ مِـن ربِّ السّما
فـــي رَغــدِ عَيــشٍ مــدّة الأيّــامِ
مُتَهنِّئاً طـــولَ الزّمـــانِ بِراحــةٍ
وَعَليــك مِنّــي الــدّهرَ دامَ سـَلامي
مـا دارَ فـي الأَحبـابِ كـأسُ عِتابِهم
مــا أَطــربَ الأَســماعَ صـدح حمـامِ
مـا الفَتـحُ أَحسـنَ فـي مَديحِك بَدأهُ
وَأَجــادَ فيــهِ الـدّهرَ حسـنَ خِتـامِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.