هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَـدَأتُ بِبِسـمِ اللَّـه فـي نَظـمِ ذا العقدِ
وَأَحمَــدُ ربّـي اللّـه فـي أَبلَـغِ الحَمـدِ
وَصــــَلّيتُ آلافــــاً بِـــدونِ نِهايَـــةٍ
وَســـَلَّمت آلافـــاً تُصــان عَــنِ الحــدِّ
عَلــى المُصـطَفى المُختـارِ أَشـرَفِ مُرسـلٍ
وَخَيــرِ نَبِــيٍّ قــامَ بِــالحقِّ وَالرّشــدِ
كَـــذاكَ عَلـــى الآلِ الكِــرامِ وَصــَحبهِ
أُولـي الفَضـلِ وَالإِخلاصِ في العَزمِ وَالقصدِ
وَبَعـــد فَنَـــدعو اللَّــهَ جَــلّ جَلالــهُ
بِأَقصـى خُضـوعِ القَلـبِ فـي غايَـةِ الجـدِّ
وَنَـــدعوكَ مَولانـــا بِأَســمائك الّــتي
بِــــأيٍّ بِـــه تُـــدعى تُجيـــب بِلا رَدِّ
بِــذاتِكَ يــا مَــن ذاتُــهُ قَـد تَقَدَّسـَت
وَجَلَّــت عَــنِ التَحديـدِ وَالشـّكل والنِّـدِّ
كَــذا عَــن مُشــيرٍ أَو وزيــرٍ يُعينــهُ
وَعَــن وَالــد وَالأُمّ ثــمّ عَــنِ الوُلْــدِ
كَــذا عَــن شـَريكٍ فـي الصـّفاتِ وَذاتِـهِ
وَأَفعــالِهِ يــا مَــن تَنَــزّهَ عَــن ضـدِّ
كَـــذلكَ عَـــن مِثـــلٍ وَشـــبهٍ وَإِنــهُ
تَعــالى هُــوَ المَعـروفُ بِالأَحَـدِ الفـردِ
كَـــذا بِصــِفاتِ اللَّــهِ جَــلَّ كَمالُهــا
بِكتــبِ إلَــه العَــرشِ أَنزَلَهــا تَهـدي
بِتـــوراةِ موســـى بِــالزّبورِ وَبعــدهُ
بِإِنجيــلِ عيسـى مَـن تَكَلَّـمَ فـي المَهـدِ
بِقُـــرآنِ طــهَ خــاتم الأنبيــاءِ مَــنْ
لَــهُ اللَّـه مَولانـا حَبـاهُ لِـوا الحَمـدِ
وَمـــا فيــهِ مِــن حَــرفٍ وَآيٍ وســورةٍ
وَحكـــمٍ كَإِدغـــام وَقصــرٍ ومــن مــدِّ
بِفاتِحـــة مِنـــهُ تُســـمّى بِلا اِمــترا
بِــأُمّ كتـابِ اللَّـهِ ذي الجـودِ وَالرفـدِ
بِمــا بَعــدها هاتيــكَ أَطــولُ ســورَة
بِــآلٍ لعمــرانٍ ذَوي الفَضــلِ وَالمجــدِ
كَــذا بِالنّســا ربّــي بِمــائِدَةٍ أَتــت
لِعبــدكَ عيســى ربِّ أَكرمــهُ مِــن عبـدِ
بِســـورةِ أَنعـــامٍ بِأَعرافِهـــا كَــذا
بِســورَةِ أَنفـال لَهـا الـذّكر مِـن بَعـدِ
كَــــذلِكَ مَولانــــا بِســـورَةِ تَوبـــةٍ
بِيــونسَ مَــن أَنجَيــتَ مِـن غَـرقٍ يُـردي
بِســـورَةِ هـــودٍ ثـــمَّ ســورَةِ يوســُفٍ
وَمـا بَعـدها يـا ربِّ مِـن سـورَةِ الرّعـدِ
بِســـورَة إِبراهيــم بِــالحِجر بَعــدها
وَبِالنَّحــلِ بِالإِيحــاء ربِّ لَهــا تهــدي
بِســــورَةِ إِســـراء بِكَهـــفٍ بِمَريـــم
بِطَــه كَــذا بِالأَنبِيــاءِ أُولـي المَجـدِ
وَبِالحـــجّ ثــمّ المُــؤمِنينَ وأَفلحــوا
وَبِــالنورِ وَالفُرقــانِ للغـيّ مـن رشـدِ
وَبِالشــّعراءِ بِالنّمــلِ بِالقصــصِ الّـتي
لَهــا أَنــزَلَ الرّحمــنُ جـلّ عَـنِ النـدِّ
وَيـــا رَبّنـــا بِــالعَنكَبوتِ بِرومِهــا
بِســورَةِ لُقمــان الحَكيـم أَخـي الزّهـدِ
كَــــذلكَ مَولانــــا بِســـورَةِ ســـَجدَة
بِســورَةِ أَحــزاب صــَددتَ عَــنِ القَصــدِ
كَـــذا بِســـَبا ربّــي بِســورَةِ فــاطِر
بِياســين بِالصــافّاتِ جَلّــت عَـنِ العـدِّ
بِــــصَ بِتَنزيــــل إِلهــــي بِغـــافِر
بِفُصــِّلت الآيــات يــا ربّ يــا مُبــدي
بِحَـــم عَيـــنٍ ثـــمّ ســـينٍ فَقافهــا
بِزُخرفهـــا حـــم يــا ربّ مِــن بعــدِ
كَـــذا بِـــدخان ثـــمّ جاثِيــةٍ كَــذا
بِســورَةِ أَحقــافٍ لِعــادٍ أولـي البعـدِ
بِســـورَةِ خَيــرِ الخَلــقِ طــرّاً محمّــدٍ
عَلَيـــهِ صــَلاةُ اللَّــهِ تَهمــي بِلا حَــدِّ
بِفَتــــحٍ مُـــبينٍ فيـــهِ رَبِّ مَنحتَـــه
وَبِـــالحُجراتِ الســالِماتِ مِــنَ الهــدِّ
بِقـــافٍ كَـــذا بِالــذارِياتِ بِطورِهــا
بِنَجـــمٍ وَبِـــالنّجم الخَلائِقُ تَســـتَهدي
وَبِـــالقَمرِ الزّاهـــي لِطـــهَ شــَقَقتهُ
دَليلاً عَلــى الإِرســالِ قَمعـاً لـذي جحـدِ
إِلَهــــي وَبِــــالرّحمنِ جَـــلَّ جَلالـــهُ
بِواقِعَــةٍ مِــن هَولِهــا الشـّيب للوُلْـدِ
كَـــذا بِحَديـــد بِالمُجادِلـــةِ الّــتي
لَهــا سـَمعَ اللّـه المَقـالَ وَمـا تُبـدي
بِســورَةِ حَشــر فــي القِيامَــةِ لِلـوَرى
وَفيــهِ بِنــا أَسـرع إِلـى جنَّـةِ الخُلـدِ
كَـــذا بِاِمتِحــانِ المُؤمِنــاتِ بِهِجــرةٍ
وَبِالصــفِّ فـي حيـنِ القِتـالِ مَـعَ الجـدِّ
وَبِالجُمعَـــةِ الفُضــلى كَــذاكَ بِســورةٍ
بِهـا ذِكـرُ أَصـحابِ النّفـاقِ ذَوي الطـردِ
كَـــذلِكَ يـــا ربّ الـــوَرى بِتَغـــابنٍ
بِســورَةِ تَطليــق بِــهِ الحــلّ للعَقْــدِ
بِســـورَةِ تَحريـــمٍ بِملـــك بِنونِهـــا
وَبالحاقّــة الكــبرى مشــيِّبةِ الفــودِ
وَيــا رَبّنــا يــا ذا العُلـى بِمَعـارِجٍ
بِســورَةِ نــوحٍ صـانِع الفُلـكِ وَالمبـدي
بِســــورَةِ جِــــنٍّ آمنــــوا بِمُحمَّـــدٍ
وَقَـد سـَمِعوا القُـرآنَ يَهـدي إِلى الرّشدِ
بِمُزَّمِّــــــل ربّـــــي بِمـــــدَّثِّرٍ عَلا
كَــذا بِقِيــامِ الخَلــقِ للَّـه ذي الجَـدِّ
وَيـــا ربِّ بِالإِنســانِ بِالمُرســَلات بــل
وَبِالنّبــأ الفاشـي عَـنِ البعـثِ لِلخلـدِ
وَبِالنّازِعــاتِ الــروحَ مِــن كــلِّ جُثَّـةٍ
وَمِــن كــلِّ ذي نَفـسٍ وَمِـن كـلِّ ذي كبـدِ
كَـــذا بِعَبـــس يــا ربِّ ثــمَّ بِســورَةٍ
بِهـا يُـذكرُ التّكـوير يـا وَاهـب الرّفدِ
وَبِـــاِنفَطَرت ثـــمّ المُطفّـــف كيلـــه
وَويــل لــهُ وَيــل وَيـا غايَـةَ البُعْـدِ
كَـــذا بِاِنشـــِقاقٍ لِلســّما بِغَمامِهــا
كَـــذا بِــبروجٍ ثَــمَّ مَعلومَــةِ العَــدِّ
وَبِالطّـارِقِ البـادي مِنَ النّجمِ في الدّجى
بِســورَةِ ســَبِّحْ نــزّه اللَّــه عــن نِـدِّ
بِغاشـــِيَةٍ بِـــالفَجرِ بِالبَلــدِ الّــذي
لَــهُ فَتـحَ المختـار بِالبـاتِرِ الهِنـدي
وَبِالشــّمسِ ثـمّ اللّيـل يـا رَبِّ بِالضـّحى
كَـذا بِاِنشـِراحِ الصـّدرِ لِلمُصـطَفى الفردِ
وَبِــالتينِ ثـمّ اِقـرَأ بقـدرٍ بِلَـم يَكُـن
بِزلزلــة فــي النّفــخ فـاطرة الكبـدِ
وَبالعادِيـــاتِ المورِيـــاتِ لِقـــدحِها
بِقارِعــة رَبِّ اِحـمِ مِـن هَولِهـا المُـردي
وَبِالعَصـــرِ ربّــي بِالتّكــاثُرِ قَبلَهــا
بِويــلٍ لكــلِّ الهــامِزينَ مَــعَ الطـردِ
بِفيــلٍ لَقَــد أَهلَكــت يــا رَبِّ أَهلَــهُ
كَــذا بِقُريـشٍ مَـن حَـوَوا أَشـرَفَ المَجـدِ
كَـــذلِكَ بِالمــاعونِ بِــالكَوثَرِ الّــذي
لأحمَــد قَــد أَعطيــت فـي جَنّـةِ الخُلـدِ
كَــذاكَ بِقُـل يـا أَيّهـا الكـافرونَ بَـل
وَبِالنّصــرِ لِلمُختـارِ يـا مُنجِـزَ الوعـدِ
بِتَبَّــــــتْ وَبِـــــالإِخلاصِ بِـــــالفَلق
يَســلّ عَلــى الظّلمـاءِ عاضـِبهُ الهِنـدي
وَبِالنّـــاسِ وَهـــيَ الختــم رَبِّ وآخــرٌ
لِقُرآنِــك المَبــدوءِ يــا رَبِّ بِالحَمــدِ
بِعَرشـــِكَ بِالكرســـي بِلَـــوحٍ حَفِظتــهُ
وَبِـالقَلَمِ المُحصـي لِمـا نُخفـي أَو نُبدي
بِجبريــلَ يــا رَبّــي بِميكــالَ بِالّـذي
بِأَيـديهِ نَفـخُ الصـورِ لِلبعـثِ يـا مُبدي
بِمَــــن يِقبِـــضُ الأَرواحَ ربِّ جَميعَهـــا
بِمَـن يَحمِلـونَ العَـرشَ صـينوا عَـنِ الكدِّ
كَــــذلِكَ ربّــــي بِـــالمَلائِكِ كلِّهـــم
أُولئِكَ جنــدُ اللَّــهِ هُـم أَكبَـر الجُنـدِ
كَـــذا بِالســّمواتِ العُلــى بِبُروجِهــا
بِأَنجُمِهــا بِــالخُنَّس الغــرّ مــن بَعْـدِ
كَـــذاكَ إِلَهـــي بِالمَنـــازِلِ كلّهـــا
كَـذاكَ بِمـا تَحـوي مِـنَ اليُمـنِ وَالسـّعدِ
بِمَكّـــةِ يــا ربّــي وَبِــالحَرمِ الّــذي
إِلَهــي بِــهِ ســادَ الحِجـاز عَلـى نجـدِ
وَيـــا رَبِّ بِــالبيتِ الحَــرامِ وَزَمــزم
كَــذا بِمقــامٍ لِلخَليــل أَبــي الرفـدِ
وَبِــالرّكنِ ثــمّ الحِجْـر بِـالحَجَر الّـذي
غَــدا مِــن خَطايــا النّـاسِ ربِّ بمسـودِّ
بِطيبــة قَـد طـابَت بِمَـن أَرشـَد الـوَرى
بِرَوضــَتِها الفَيحــاء مِـن جنَّـةِ الخُلـدِ
كَـــذا بِبقيـــعٍ حـــلَّ فيــهِ أَكــابِر
كَـــرام صــَناديد ضــَوارٍ مِــنَ الأُســْدِ
كَــذلكَ بِالقُــدسِ الشــّريفِ وَمــا حَـوى
وَأَرضٍ بِـــه قدّســـت مَعلومـــة الحــدِّ
وَبِالأَرضـــين الســـّبعِ يــا ربِّ كلّهــا
بِكـلِّ الّـذي تَحـوي مِـنَ العُلْـو والوَهْـدِ
بِمــا ضــَمَّ مِنهــا مِــن نَــبيٍّ وَمُرسـَلٍ
بِبُقعَــة خَيــرِ الخَلــقِ فـاخِرة اللّحـدِ
وَبِالمَســـجِدِ الأَقصـــى بِمَســجِد طيبَــةٍ
وَبِالمَســـجِدِ المَكــيّ مُجتمــع الوفــدِ
بِكـــلِّ نَـــبيّ قَـــد بَعَثـــتَ وَمُرســَلٍ
إِلَهــي لَقَــد أَرســلتَهُ بالهُـدى يَهـدي
بِــــآدَم يـــا رَبِّ بِـــإدريس بَعـــدَهُ
بِهـودٍ أَخـي عـادٍ أُولـي الطّـردِ والبُعْدِ
بِـذي الكِفْـل يـا ربّـي بِـأَيّوبَ مَـن غَدا
عَلــى الضــُّرِّ ربَـي بِالصـّبورِ وَبالجلـدِ
كَـــذا بِشـــُعيبٍ ثـــمَّ لــوطٍ بِصــالحٍ
بِــداودَ مَــنْ بِـالأمرِ قـدّر فـي السـردِ
كَــذا بِســُليمان لَــه الرّيــحُ ســُخّرت
بِإليــاسَ يـا ربّـي بِهـارونَ ذي المَجـدِ
بِيَحيــى بِــذي المِحــرابِ وَالِـده كـذا
بِيــونسَ مَــنْ أَنجيــت مَـن غـرقٍ مُـردي
بِإِســحاقَ يــا ربّــي بِيَعقــوب نَجلِــهِ
رَددتَ عَلَيـــه يوســـفاً أَحســنَ الــرّدِّ
بِيوســـفَ يــا ربّــي وَبالْيَســَع كــذا
بِمــن قلــت عنــهُ إِنَّـهُ صـادِقُ الوَعـدِ
وَذَلـــــكَ إِســـــماعيلُ رَبِّ فــــديتَهُ
أَمــرتَ أَبــاه أَنْ بِذِبْــحٍ لَــه يفــدي
بِيوشــَع ثــمَّ الخضــرِ بليــا بأرميـا
بِشــعْيا بِشــمعونٍ بحزقيــلَ فـي العَـدِّ
بِحَنظلــــةٍ ربّــــي بشـــيثٍ بخالـــدٍ
هـو اِبـن سـنانٍ ثـمّ لقمـانَ ذي الزّهـدِ
بِـــأُمٍّ لِموســـى يــا إلَهــي بمَريــمٍ
بِإِســكَندرَ المشــهورِ والواضــعِ السـدِّ
كَـــــذلكَ بِالأَســــباطِ ربِّ جميعهــــم
بِجرجيـس مَـن قَـد قـامَ فـي قَـومِهِ يَهدي
بِمَــن قَــد تَســمّى دانيـال بِلا اِمتِـرا
بِمُمْــلٍ لتــوراةٍ عُزيــرٍ أخــي الجــدِّ
بِنـــوحٍ بِعيســـى ثــمّ موســى بجَــدّه
خليلِــك يــا رَحمــن أكرمْــهُ مـن جَـدِّ
بِأَفضــــَلِهم طـــرّاً حبيبـــك أَحمـــدٍ
أَجــلِّ رَســولٍ جــاءَ بِــالحقِّ وَالرّشــدِ
وَأَيَّــــد ركـــنَ الحـــقّ ربّ وَشـــادهُ
وَعــادَ عَلــى رُكــنِ الضــّلالةِ بِالهــدِّ
بِمِلَّتــهِ الغــرّا الّــتي قَــد نَصـرتها
إِلَهــي بِســيفِ الحــقِّ سـلّ مِـنَ الغمـدِ
بِـــأَزواجِهِ خَيـــر النّســـاء وإنّـــه
لعائشــة قَــد كــانَ مِـن زائدي الـوُدِّ
بِفاطمـــة الزّهـــراءِ ســيّدة النّســا
كَــذلكَ بِالبــاقي لِطَــه مــن الوُلْــدِ
بِســبطيهِ يــا ربّــي بِأَصــهارِهِ كــذا
بعمّيـــه عبـــاسٍ وحمــزة ذي المجــدِ
إِلَهـــــي بِكـــــلِّ الآلِ آلِ مُحمّـــــدٍ
كَـذا بِإِمـامِ الصـّحب ذي الفضـلِ والرِّفدِ
خَليفتــــهِ الصـــّدّيق صـــدّق قَـــوله
وَشـــافَههُ الكفّـــارُ بِــالرّدِّ والصــّدِّ
كَـــذلكَ بِالفـــاروقِ راقِـــعِ ثـــوبهِ
وَلَيــسَ لَــهُ ثَــوب ســِواهُ مِـنَ الزّهـدِ
كَــذا بِشـَهيدِ الـدارِ عثمـانَ مـن غـدا
بِجَمــعِ كِتــابِ اللَّــه بِـالعلمِ الفـردِ
وَبِـــالأنزعِ الكَــرّار حَيــدرة الــوَغى
عَلــيٍّ أَبــي الســبطَينِ مفــترسِ الأُسـْدِ
وَبِالســتّةِ البــاقينَ مِــن عَشـرَةٍ لَهُـم
لَقَــد بَشـَّر المُختـار فـي جنَّـةِ الخُلـدِ
كَــــذاكَ بِأنصــــارٍ بكـــل مهـــاجرٍ
بِأَصـحابِ بَـدرٍ مَـن حـووا غايـة السـّعدِ
بِمَــن حَضــَروا يــا ربّنـا أُحُـداً وَهُـم
لِنُصـرَةِ ديـنِ اللَّـهِ مِـن مُخلِصـي القَصـدِ
بِمَـن بَيعـةَ الرّضـوان قَـد كـانَ حاضـراً
وَأَلــزمَ عَقـد الـبيعِ ناهيـكَ مـن عَقـدِ
كَـــذاكَ بِكـــلِّ الصــّحبِ ثــمّ بتــابعٍ
وَتــابعه مِمَّــن عَلــى نــولِهم يســدي
وَبِالعُلَمــــاءِ العـــامِلين جميعِهِـــم
فَقَــد نَصــروا شـَرعَ النّـبيِّ مـع الجـدِّ
بِكــــلِّ إِمــــامٍ ربِّ مجتهـــدٍ غـــدا
يَســـتَنبطُ الأَحكـــامَ يبـــذل للجهــدِ
بِنعمـــانَ ثـــمَّ الشـــَّافِعيِّ بِمالـــكٍ
بِأَحمــد مَــنْ حـازوا القَبـول بِلا جحـدِ
بِكــــلِّ وَلــــيٍّ منــــكَ رَبِّ مقــــرّبٍ
بِكــلّ شــَهيدٍ رَبِّ أَحييــت فــي اللَّحْـدِ
كَـــــذلِكَ بِالأَقطــــابِ رَبِّ جَميعهــــم
بِأَربــابِ أَحــوالٍ وَفَــوْا لَـكَ بِالعهـدِ
كَـــذلِكَ بِالأنجـــابِ بِالبُـــدَلا كـــذا
إلَهــيَ بِالأَوتــادِ يــا مــولِيَ الرفـدِ
كَـــذاكَ بِأَهـــلِ الجَــذبِ رَبِّ جــذبتَهُمْ
وَجُـــدتَ عَلَيهـــم ربِّ بِــالحبِّ والــودِّ
بِكـــلِّ تَقـــيٍّ يـــا إلَهـــي وصــالحٍ
بِكــلِّ ســَعيدٍ مِنــك قـد فـاز بالسـّعدِ
بِكـــلِّ مُطيـــعٍ يـــا إِلَهــي وعابــدٍ
يُـديم قِيـامَ اللّيـل وَهْـوَ أَخـو السـُّهْدِ
بِأَصــحابِ كَهــفٍ ربِّ قَــد لَبِثــوا بِــهِ
ثَلاث مئيــنٍ ثــمَّ تِســعاً لَــدى العــدِّ
وَنَرجـــوكَ مَولانــا بِكــلِّ الّــذي بِــهِ
إِلَيــكَ تَوســُّلنا إِلَهــي بِــذا العِقْـدِ
بِـــأَن تَنصـــرَ الإِســـلام ربِّ وأهلـــهُ
وَسـلطانَنا المحمـودَ فـي ألْسـُنِ الحمـدِ
هوَ ابنُ الملوكِ الغرِّ في الدَّهرِ قَد غَدَوْا
ملـــوكَ ملـــوكِ الأرض طـــرّاً بلا نِــدِّ
هُـــمُ آل عُثمـــانَ الّــذين تَوارَثــوا
لملكِهِـــم جـــدّاً إلهـــيَ عـــن جَــدِّ
وَإِنَّ المُــــولَّى الآن منهـــم أجلُّهـــم
فَــأَتحِفْهُ بِالنّصـرِ العَزيـزِ علـى الضـِّدِّ
خَليفـــــة رَبِّ العــــالَمين وظلّــــه
أَدِمْـــه علينـــا الــدهرَ ربِّ بممتــدِّ
وَأَيِّـــده يـــا ربَّ الســـّماءِ ومـــدَّه
بِجنــدٍ مِــنَ الأملاكِ فــي أحســنِ المـدِّ
وَهَبْــه عَلــى الأَعـداءِ يـا خيـرَ ناصـرٍ
مَـدى الـدَّهرِ يـا مَولايَ نَصراً بذا الجندِ
وَأَتحفـــهُ بِالفَتــحِ المُــبينِ تَفضــّلاً
وَجَلّـل بِنيـلِ النّصـرِ مـا حـازَ مـن بندِ
وَجَمِّلـــه يـــا مَــولايَ منــكَ بِهَيبــةٍ
وَبِــالعِزّ ثـمَّ الحِلـم والعـدلِ والرّشـْدِ
وَمُـــنَّ عَلَيـــهِ يـــا إلَهــي بِســَطوةٍ
تُهَـدُّ بِهـا فـي الغـابِ رعبـاً قُوى الأُسْدِ
وَأَيِّـــدْ إِلَـــه العَـــرشِ ربِّ جيوشـــَه
وَظفِّرهُــمُ بِالضــِّدِّ يــا قابــلَ القصـدِ
وَمَكِّــنْ إِلَهــي فــي العُــداة رِمـاحَهم
وَأَســيافَهم ســُلَّتْ مِـنَ الجفـنِ وَالغمـدِ
وَأَهلِــكْ عــداةَ الـدّين مِـن كـلِّ كـافرٍ
وَطـــاغٍ وبـــاغٍ يــا إلَهــي ومُرْتــدِّ
كَــذا يـا شـَديد البطـشِ خـرِّبْ دِيـارهم
وَوالِ عليهــا القهــرَ بالهـدمِ والهَـدِّ
وَأَطفِــئ إلَــهَ العــرشِ نــارَ حُروبِهـم
وَدامَــت عَلــى الإِطفـاء عادمـة الوقْـدِ
وَمــا عَقَــدوا مِــن رايَــةٍ لِحروبهِــم
فَصــيِّر لــهُ التّنكيــس فذلكـة العَقْـدِ
وَأَقـــدامَهمْ زَلــزِل وَأَرجِــف قُلــوبَهم
وَصـَيِّر لَهـا الإِرجـافَ فيهـا الرّدى يُجدي
وَآجـــالَهم قَصـــِّرْ وَأَفْـــنِ رجـــالَهم
إِلَهــي لَهــم أَهلِــكْ إِلهـي لَهـم أَرْدي
وَآمـــالهم خيِّـــبْ وَلِلســـوءِ حــالَهم
فغيِّــرْ ويتِّــم مــا يحـوزونَ مِـن وُلـدِ
وَآراءَهـــم شـــَتِّتْ وَرَمِّـــل نســـاءَهم
ليَلْبَســـْنَ مســـودَّ المَلابــس والبُــردِ
وَشــــملَهُم بَـــدِّدْ وَفـــرِّق جُمـــوعَهم
وَمِنهـــم فَمـــزِّق للتجلّـــد والجلــدِ
وَصـــــيِّرهُمُ لِلمُســـــلِمينَ غَنيمــــةً
فَــذلكَ مَعــروفٌ وَأَنــتَ لــهُ المُســْدِي
وَيـا ربِّ يـا قهّـارُ ذا البطـشِ فَـاِنتَقمْ
إِلَهــي مِــنَ الأَعـدا وَذا غايـة القَصـدِ
وَفَـــرِّج كُـــروبَ المُســـلِمين وَهمَّهــم
وَأَحـوالَهم أَصـلِحْ إِلـى الخَيـرِ والرّشـدِ
إِلَهــي اِشـْف مَرضـى المُسـلِمينَ جَميعهـم
فَــأَنتَ لَهــم تَشــفي إِلَهــي بلا حجــدِ
تَقبّــل إلَــهَ العــرشِ مِنّــا دُعاءَنــا
وَمَأمولنــــا أَنْ لا يقابـــلَ بِـــالردِّ
وَنَرجــوكَ يــا أَللّــهُ عَفــواً وَتَوبــةً
وَفــوزاً إِلَـه العَـرشِ فـي جنَّـةِ الخلـدِ
وَحُســـنَ خِتـــامٍ يــا إِلَهــي تَفضــُّلاً
عَلــى خَيــرِ رُسـلِ اللَّـهِ حَقّـاً بلا جحـدِ
مُحمَّـــدٍ المَبعـــوث لِلخلـــقِ كلِّهـــم
وَمــاحي ظلام الشــِّركِ بِــالآيِ وَالهِنـدي
كَـــذاكَ عَلـــى الآلِ الكــرامِ وَصــحبِهِ
أُولـي العِلـم ثمّ الفَضلِ وَالجودِ وَالرفدِ
مَـدى الـدَّهرِ مـا هبَّـت نَسـيمٌ مِنَ الصَّبا
وَمـا فـاحَ طيـبُ المِسـكِ وَالرنـدِ وَالندِّ
وَمـا الفَتـحُ بِاِسـمِ اللَّهِ قَد كانَ بادِئاً
وَفـي نَظـمِ هَـذا العِقـد يختـم بالحمـدِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.