هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلـــرّوضِ بــادِر تُمنــح التّكريمــا
مِــن زَهــرهِ مــزري الجُمـانِ نَظيمـا
مِــــن عَســـجَدٍ وَزُمـــرّدٍ وَعَقـــائق
تُســقى لُجَينــاً قَـد حَكـى التّسـنيما
فيــهِ تَــدورُ مِــنَ المَســرَّةِ خَمــرة
يَبــدو لَهــا حُســنُ الصـّفاءِ نَـديما
بِـالعَينِ تشـرَبُ فـي القُلـوبِ خِمارهـا
تَشـــفي فُــؤاداً بِــالهُمومِ ســَقيما
فَاِدخُــل إِلَيــهِ كَــي تُشــاهِدَ حُسـنَهُ
وَاِشـــهدهُ تَشـــهد جنَّـــةً وَنَعيمــا
قَـــد راقَ مـــاءٌ كَــاللُّجينِ زُلالــهُ
حَصـــــــباؤُهُ درٌّ ورقَّ نَســـــــيما
فَاِنشـــق شــَذاهُ وَاِقتَطِــف نَفَحــاتِه
فَزُهـــورهُ تــزري العَــبيرَ شــَميما
وَالــوردُ فيــهِ مِـنَ الجَمـالِ تَخـالُهُ
فَـــوقَ الغُصــونِ كَواكِبــاً وَنُجومــا
وَالنَّرْجِــسُ الغــضُّ النّضــير فَســوقُه
قُضـــبُ الزّمــرُّدِ تَشــرحُ المَغمومــا
مِــن كــلِّ نَرجِســَةٍ غَـدَت شَمسـاً علـى
بَـــدرٍ يُضـــيءُ متمَّمـــاً تتميمـــا
وَاِســمَع بِــهِ فَــوقَ الغُصـونِ طيـورهُ
قَــد أَحســَنَت فـي شـَدوِها التّرنيمـا
مِـــن كُـــلِّ غِرّيـــدٍ بِلَحــنٍ مُنعــشٍ
كَالنّــاي صـَوتاً فـي السـّماعِ رَخيمـا
وَأَدِرْ بِــهِ كَــأسَ الحَــديثِ مُســامراً
وَاِختَــر لَـهُ يـا ذا الـذّكاءِ حَكيمـا
وَاِســرُد بِــهِ ذِكـرَ الكـرامِ وَجـودِهم
فَعَســـى بِـــذِكراهُم تَصــيرُ كَريمــا
وَاِذكُـر بِـهِ مَجـدَ الأَماجِـدِ فـي الورى
فَبِمَجــدِهم قَــد أَدرَكــوا التّفخيمـا
رَكِبـوا بِـهِ شـَرَفَ العُلـى فَـوقَ السُّهى
وَعَلــوا بِــهِ ظَهــر الفَخـارِ شـَكيما
وَإِذا أَردتَ أَجـــلَّ مَجــدٍ قَــد ســَما
بَيـــنَ الكِــرامِ فَمَجــدُ إِبراهِيمــا
الكامِــل الشـّهم الـوَجيه وَمَـن حَـوى
وَجهـــاً بَهيّـــاً بِالكَمــالِ وســيما
طَلــق المُحيّــا بِشــره بــادٍ لَنــا
وَلَــه المَهابَــة بِالبَشاشــةِ ســيما
حَســن الصـّفاتِ غَـدا الحَميـد خَلائِقـاً
قَــد حـازَ طَبعـاً فـي الأَنـامِ سـَليما
الجَــوهَر الفَــرد الّــذي لَـم يحكِـهِ
الــدُّرُّ الثّميــن وَلَـو يَكـون نَظيمـا
مــــا إِن أَرَدت مِثـــالَهُ وَنَظيـــرَهُ
إِلّا وَجـــدتَ لَـــه المِثــالَ عَــديما
الضـّيغَمُ القـرمُ الغَضـنفَرُ فـي الوَغى
رَأس الفَــوارِسِ مَــن حَـوى التّقـديما
لَيــث العَريــنِ لَــهُ الأُسـودُ فَـرائِس
يُقـــري بِهــا وَحــشَ الفَلاةِ لُحومــا
رَبّ الصــّفاحِ الــبيضِ مــا إِنْ سـَلَّها
إِلّا ســـَقى مِنهــا العــداةَ ســُموما
رَبّ العَـــوالي مـــا رَآهــا فــارِسٌ
إِلّا هَـــوى مِـــن رُعبِـــهِ مَعـــدوما
شـِبل العُلـى فـي جَبهَـةِ العليـا بدا
بَـــدراً تَجلّـــى بِالســّعودِ عَظيمــا
نَجــم المَعـالي كَـوكب الشـّرف الّـذي
قَـد ضـاءَ مَجـداً فـي الكِـرامِ فَخيمـا
وَقَـدِ اِسـتَفادَ المَجـد مِـن مَجدِ العُلى
تــاج الأَماجِــدِ مَـن حَـوى التّعظيمـا
الفَخــم عَبــد اللَّــهِ أَمجــد ســَيّدٍ
شـــادَ العُلـــى مبتنـــىً وَرُســوما
شــَمس الـوِزارَةِ مَفخـر الـوُزراءِ مَـن
فيــهِ الــوزارَةُ نــالَتِ التّفخيمــا
وَالشـــَّمس مِنهــا يَســتَفيدُ ضــَياءهُ
بَــدرُ الســماءِ وَلَيــسَ ذا مَوهومــا
دامـــا بِعِـــزٍّ بِالســـّعودِ مُســربل
بَــل لا يَــزالُ مَـدى الزّمـانِ مُقيمـا
مـــا لاحَ بَــرقٌ مــا تَغَنّــى بُلبُــلٌ
مــا اِسـتَعذَبَ الـرّوض الأَريـض نَسـيما
ما الزَّهرُ يَزهو في الرِّياضِ وَما الصَّبا
مِنـــهُ أَذاعَـــت ســـِرّهُ المَكتومــا
مــا قَــد دَعــا داعٍ وَأَحســَنَ مـادِحٌ
فــي مَــدحِهِ المَنثــور وَالمَنظومــا
مــا الفَتـحُ قـالَ لِمَـن أَراد كَرامَـةً
للـــروض بــادِرْ تُمنَــحِ التّكريمــا
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.