هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَفَــسُ العقــابِ يُهــرِّب البـازاتِ
وَبِهـــا أُخــيَّ يُضــيِّق الفَلــواتِ
وَاللّيــثُ مِـن أَنفاسـِهِ سـَبعُ سـِوا
هُ يَفِــرُّ خَوفــاً طالِبــاً لِنَجــاةِ
هَـذا الوَزيرُ أَبو العَوالي وَالعُلى
وَالمُرهَفــات الــبيض وَالغــاراتِ
شـَمسُ الـوِزارةِ وَهـوَ ضـَوءُ جَمالِها
لَيســَت تَغيــبُ بِســائِرِ الأوقــاتِ
قُطـبُ المَعـالي وَهـوَ بَـدرُ سُعودها
بــــادٍ بِلا غَيــــمٍ ولا هــــالاتِ
السـّيّدُ الشـّهمُ الشـّريف وَمَـن غَدا
عِــزّ الســّيادةِ مَفخــر السـاداتِ
الفَخـمُ عَبـد اللَّـهِ مَـن بُنِيَـت لَهُ
فَــوقَ المَجَــرَّةِ أَرفــعُ الأبيــاتِ
الأَمجَــدُ السـّامي السـَماك بِمَجـدهِ
مَـنْ لِلسـّهى يَسـمو علـى الهامـاتِ
بَحـر المَراحِـمِ وَالمَكـارِمِ والنّدى
قَــد مــاجَ بِالإِحســانِ وَالرَحَمـاتِ
فـي حِلـمِ أَحنـفَ وَهوَ عَنتَرةُ الوَغى
ماضــي العَــزائِمِ آصــف الهِمّـاتِ
فــي حُسـنِ رَأيٍ فـي ذَكـاءِ فطانـة
فـــي حُســنِ أَخلاقٍ وحســن صــِفاتِ
الضــّيغم الرّئبـال وَالأَسـد الّـذي
أَخَــذَ المَهابَــةَ أَحصـن الغابـاتِ
الفـارِسُ الصـّنديدُ وَالبطـلُ الّـذي
يُــردي الجُيــوشَ بِشـنِّه الغـاراتِ
عِـزُّ الضـّياغِم وَابـن نَجـدَتِها إذا
عِنــدَ الصـّراخِ تَطلّبـوا النجـداتِ
فــي صـيتِهِ قَصـمُ الظّهـورِ وَحلّهـا
مِـن ذي الظُّهـورِ وَمِن ذَوي السّطواتِ
وَالصـّيت فـي الإِرهابِ قَد يَعلو عَلى
جَيـــشٍ خَميـــسٍ محســنِ الكَــرَّاتِ
وَاللَّيـثُ فـي الآجـامِ يُرهَـبُ صـيتُهُ
مَــن لَيـسَ مِنـهُ يشـاهد الوثبـاتِ
وَالرَّأيُ ما الأَسيافُ تَفعلُ في الوَغى
مــا الـرَّأي يَفعلـهُ بِقهـرِ عـداةِ
أَفَلا سـَمِعت بِمـا جَرى في الشّوف من
هَــذا الـوَزيرِ الصـائِبِ النّظَـراتِ
لَمّــا تَغَيَّــرَ منــهُ خـاطرهُ عَلـى
حُكّــــامِه وَرمـــاهُ بِالرجفـــاتِ
مِــن ذاكَ قَـد وَلّـى بَشـيراهُ عَلـى
طِـــرف الهيــامِ لِنَحــوِ أَرض فلاةِ
ذَهبـا يُريـدانِ النّجـاةَ بِلا اِمتِرا
مِـــن غَيــرِ حَــربٍ لا ولا ضــَرباتِ
مُـذ وَلَّيـا حَكيـا الأيـاديَ من سبا
بِتَفــرُّقٍ فــي الفَقــرِ ثـمَّ شـَتاتِ
وَتَســلَّم الشــّوفَ المُحـرّر مِنهمـا
وَغَــدَا لَــدَيهِ بِقَبضــَةِ الرّاحـاتِ
وَأَطــاعَهُ مِــن غَيــرِ حَـربٍ أَهلـه
طَوعـــاً وَأَدَّوْا ســائِرَ الطاعــاتِ
مــا نـالَ هَـذا مِـن وَزيـرٍ قَبلـه
مِمَّــن تَقَــدَّمَ مِــن ذَوي السـّطواتِ
لَـم يَحكِـه أَحـدٌ مِـنَ الماضـينَ عن
نَقــلِ الثّقـاتِ وَنَقـلِ غَيـرِ ثِقـاتِ
وَعَليــه وَلّــى مَــن أَرادَ وَشـاءَهُ
بِالعَـــدلِ يَحكــمُ تــارِكُ الميلاتِ
وَإِلَيـهِ أَرسـَلَ عَسـكَراً مِثـلَ الأُسـو
دِ فَحَــلَّ فيــهِ ناشــِر الرايــاتِ
وَتَلا عَلَيهـا سـورَةَ الفَتـحِ المُـبي
نِ لِنَصــرِها مِــن مُحكَــمِ الآيــاتِ
لا زالَــتِ الآســادُ مِــن نَفـس لـهُ
فيهــا يُضــيِّقُ واســِعَ الفَلَــواتِ
إِنّــي أُهَنِّئهُ بِـذا الفَتـحِ المُـبي
نِ فَــإِنَّهُ مِــن أَحســَنِ الحســناتِ
لا زالَ يَظفَـرُ بِـالمُرادِ كَمـا يَشـا
وَلَـــهُ تَقـــود دَلائلُ الخيـــراتِ
بَــل لا يَــزالُ مُقلَّــداً مِـن رَبِّـهِ
دَومــاً بِســَيفِ النّصـرِ وَالهيبـاتِ
وَعَليــهِ مَـنَّ اللَّـهُ رَبّـي بِالرّضـا
وَالقــربِ مِنــهُ وَرفعـةِ الـدرَجاتِ
وَحَبـــاهُ مَــولاهُ بِأَرغَــدِ عيشــَةٍ
وَبِصـــحّةٍ تَبقـــى وَطــول حيــاةِ
وَحَمـاهُ مَـولاهُ مِـنَ الأَهوالِ في الد
داريـــنَ وَالعاهـــاتِ وَالآفـــاتِ
وَوَقــاهُ دَومـاً مِـن جَميـعِ جِهـاتِهِ
وَأَدامَـــهُ فــي أَحســَنِ الحــالاتِ
وَأَعــانَهُ وَعليــهِ أَقبــلَ دائِمـاً
وَرَعــاهُ فـي الحَرَكـاتِ وَالسـكَناتِ
ما الرّوضُ يَزهو ما الغصونُ تَمايَسَت
مـا الطّيـرُ أَبـدى أَحسـَن النّغماتِ
مـا الفَتحُ يَتلو الحمدَ خاتم نَظمهِ
وَيُــديمُ قَصــدَ الشــّكرِ للسـَّجداتِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.