هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَحـر العُلـومِ فَحَـدِّث عَنـهُ لا تَقِـفِ
وَاِقصـِد حِمـاهُ وَمِنهُ الفَضل فَاِغتَرفِ
يَمـوجُ بِالفَضـلِ وَالعِرفـانِ متَّصـِلاً
مِنــهُ التمــوُجُّ إِطماعـاً لِمغـترفِ
رَوض المَعـارِفِ مَـن تَزهـو مَعـارِفُهُ
دانـي القُطوفِ فمنهُ الدّهرَ فَاِقتَطِفِ
الجَهبَـذ الفَذّ وَالحَبر الشّهير وَمَن
هُـوَ الإِمـامُ لأَهـلِ الفَضـلِ وَالشـّرفِ
الأَوحـد الفَـرد مَـن قَلَّ النّظيرُ لَهُ
وَمَـن بِـهِ الآنَ حـقَّ الفَخـرُ لِلخَلـفِ
الحـافِظ الثّقَة الثّبت الصّدوق فَما
فـي ذاكَ مِـن ريبَـةٍ فيـهِ وَمختلـفِ
البارِع الحَاذِق الفَحل الفَقيه غَدا
بِكَعبَــةِ الفِقـه يَمِّمْـه وَفيـهِ طُـفِ
وَمَـن بِـهِ مالِـكٌ ذا العَصـرَ مُفتَخر
وَيَشـهَدُ الشـافعي في ذاكَ وَالحَنَفي
العابِـد الزّاهِـد المَملوء مِن وَرَعٍ
وَالصالح المُتّقي القوّام في الزّلفِ
فـي وَجهِهِ الطلقِ أَنوارُ الصّلاحِ بَدَت
كَالصـّبحِ يَبدو عَلى الآفاقِ غيرِ خَفي
الخاشـِع المُخلـص النسـّاك مُجتَهِداً
مَـن رامَ مِـن رَبِّـهِ تَحصـيلَ مُزدلـفِ
السـيّد الأَمجَـد الفَخم العلي حَسباً
وَهـوَ الأَصيلُ الكريمُ النّفسِ وَالسلفِ
وَجَـوهَر المَجـد وَالعَليـاءِ في شَرفٍ
وَمَـن لَـهُ العـزُّ يَبدو أَرفَع الصدفِ
لَـهُ الكَمـالُ رِداءً لَـم يَصـِرْ خَلِقاً
وَلا يَصـــيرُ فَبِـــالأَخلاقِ لا تصـــفِ
المَغرِبـــي الّــذي فيلالِ بَلــدتهِ
وَفَخرهـا فيـهِ لَـم يَـبرح بِمُنكشـفِ
مُحمّــد مَــن سـَما صـيتاً وَمُـدَّكراً
بِطيــبِ ذِكـرٍ بِحُسـنِ الحَمـدِ متّصـفِ
بـالِغْ بِذِكراهُ في حُسنِ الثّناءِ فَإِنْ
أَكثَـرتَ ذِكراهُ لَم تُنسَب إِلى السَّرفِ
قَـد سـارَ مِن جِلّق الفَيحاء ثمَّ أَتى
عَكّـاءَ بَيـت العُلـى وَالعزِّ وَالشَّرَفِ
وَنَحوَهـا سـارَ سـَيرَ البَـدرِ لَيلتهُ
بِأَعـدَلِ السـّيرِ يَسـري غَيـرَ مُعتسفِ
وَحَـلَّ فيهـا حُلـولَ البَـدرِ مَنزلـهُ
إِذْ أَمَّهـا وَهـوَ عَنهـا غيـر مُنصَرِفِ
وَفضــلهُ نــورهُ يَعلــو جَوانِبَهـا
فَمِنـهُ قَـد ضـاءَ ما تَحويهِ مِن كنفِ
وَحَلَّهــا وَشــَريفُ اللَّحــظِ يَلحظُـهُ
مِـنَ الـوَزيرِ أَخـي الإِحسانِ وَالتحفِ
الأَمجَـد الشـّهم عَبد اللّه مَن شُغِفَت
بِـهِ المَعـالي بِعِـزٍّ أَبلَـغَ الشـغفِ
شـَمس الوِزارَةِ في بُرجِ السّعودِ بَدَت
فَلا تَـــزولُ وَلا تُعـــرَى بمنكســفِ
ضـِياؤُها العَـدلُ فـي حلـمٍ وَمَرحَمَةٍ
بِــهِ تَــولَّى ظَلامُ الظُّلـمِ وَالجَنـفِ
مِـن عَـدلِ دَولتِـهِ الأَغنامُ قَد سَرَحَت
تَرعـى مَعَ الذِّئبِ لا تَخشى مِنَ التلفِ
أَقسـَمتُ بِـاللَّهِ هَـذا الآن لَيـسَ لَهُ
مِثــلٌ يُـدانيهِ فـي عَـدلٍ لِمُنتَصـِفِ
يَميــن صــِدقٍ بِلا مَيْــنٍ ولا كــذب
وَالـبرُّ فـي قَسـمي لا حنث في حلفي
شـَمس الـوِزارَةِ هَذا البَدرُ قارَنَها
طـوبى لِعَكّـا فَهـذا غايَـةُ الشـَّرفِ
فَـالنَّيِّرانِ بِهـا يا سادَتي اِئتَلفا
لا شـَيءَ مِثلَهُمـا فـي حُسـنِ مؤتلـفِ
يـا أَيّهـا البَحرُ مَن فاضَت معارِفُهُ
طــوبى لِمُغتَــرفٍ طــوبى لِمُرتَشـفِ
إِنّـي أُهنِّيـكَ فـي هَذا القُدومِ إِلى
عكّـاءَ دار العُلـى وَالرّوضـَةِ الأُنُفِ
وَاِسـلَم وُقِيـتَ الرَّدى مِن كلِّ حادِثَةٍ
وَدمـتَ مِمَّـن لأَنـواعِ الهُمـومِ كُفِـي
وَدُمـتَ تَرقـى المَعـالي خَيرَ مَرتَبةٍ
وَتَسـكنُ الـدّهرَ مِنهـا أَحسَنَ الغُرَفِ
بِراحَــةِ البــالِ لا غَــمٌّ وَلا كَـدَر
بِصـِحَّةِ الجسـمِ لا يَعـروكُ مِـن دنـفِ
تَعيـشُ عَيشـاً رَغيـداً ناعِمـاً بِصفا
مِــن غَيــرِ عــيٍّ وَلا كـدٍّ وَلا كُلـفِ
ما ماسَ غُصنٌ وَما الورقاءُ قَد صَدَحت
مـا الـرَّوضُ يَضحك وَالأزهار في تَرَفِ
مـا الفَتـحُ قـالَ على حبٍّ وفي طربٍ
بَحـر العُلـومِ فَحَـدِّث عنـهُ لا تَقـفِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.