هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِن بَــدري وَجهـه شـَمس الضـّحى
قَــد تَجَلَّــت بِالجمـالِ الأحسـنِ
يــا بِروحـي حُسـنه لـم فَضـَحا
مِــن عَزيــزٍ قبلــه لَـم يهـنِ
بَـــدرُ حُســنٍ بِجَمــالٍ طَلَعــا
في ثُريّا الحُسنِ مِن بُرجِ الكَمالْ
ثَغــرهُ الــدُّرِّيُّ مِنــهُ لَمَعــا
بَـــرقُ دُرٍّ ضــَوؤه ظلْــم اللّآل
ريقُـــهُ كَـــم لِشــَجِيٍّ نَفعــا
مِـن جُنـون وَهـوَ الخَمـرُ الحَلالْ
لَـو بِكـأس مِنـهُ لـي قَـد سَمَحا
كــانَ يَشــفي لِفُـؤادي الزَّمِـنِ
مَــن سـَقاهُ منـهُ يَومـاً قـدحا
عـاشَ فـي الـدَّهرِ وَطـول الزمَنِ
فَرقَــدُ الصــّبحِ تَزاهـى فَلَقـا
وَلَـهُ الفَـرعُ هو اللّيلُ البَهيمْ
هــام قَلـبي حَيـثُ فيـهِ عَلِقـا
فـازَ مَـنْ فـي حبِّـه وَجداً يَهيم
كَـم بِنـارِ الخـدِّ قَلبـاً حرقـا
وَنَعيـم القَلـبِ في تِلكَ الجَحيم
جَنّــة لَــو نَظــري قَـد منحـا
دَوم مَرآهـــا وَخلــد الســّكنِ
عشـتُ فـي الـدّهرِ وَنلتُ المِنَحا
فَــرح القَلــب عَــديم الحـزنِ
خــوط بـانٍ إِذ تَثَنّـى بِالـدّلالْ
بَطلــت مِـن قَـدّهِ كـلُّ القُـدودْ
جَـوهَري الثّغـرِ مَعسـول الـزّلال
وَعَليـهِ طـابَ لـي مِنـهُ الورودْ
بَـدرُ حُسـنٍ جِيـدُهُ جيـدُ الغَزال
خـالُهُ مُـذ حَـلَّ في وَردِ الخُدود
هُــوَ مِســكٌ مــاءُ وَرد رَشــَحا
مِنـهُ يَحيـا كـلّ مَيْـت قَـد فني
قَــبرهُ لَـو مِنـه يَومـاً نَضـحا
قــامَ مِنــهُ طارِحــاً للكفــنِ
هَيِّجــوني فــي هَــواهُ هيِّجـوا
فـي هَـواهُ حـقَّ لي خَلعُ العِذارْ
وَســِواه عنــهُ ذِكــراً عَرِّجـوا
أَي نَجـمٍ بـانَ مَـع شَمسِ النّهار
مـا سـِوى ذِكـراهُ قَلـبي يبهـجُ
مـا بِغَيرِ الحبّ يَحلو لي اِدِّكار
وَيــلَ لاحٍ فـي هَـواهُ قَـد لَحـا
وَخلـــيٍّ فيـــهِ لــم يفتتــنِ
لَسـتُ قَـد أَسـلوهُ بَل لَن أَبرَحا
بِهَـــواهُ الــدّهرَ بِــالمفتتنِ
أَوطـف الأَهـدابِ مَكسـور الجُفونْ
أَحــوَر الطّــرفِ كَحيـل المُقـلِ
جَـوهَر الحُسـن وَبِالحُسـنِ مَصـون
وَلَــهُ الحُســن أَجَــلَّ الحُلــلِ
مَـن لِهـذا الحُسنِ قَد حازَ يكون
حُســـنه وَاللَّـــهِ بِالمُكتَمــلِ
عِشـق هَـذا الحسـنِ قَطعـاً مَدحا
وَســـِواه ربّمــا لــم يحســنِ
وَصــَحيح الحــبّ صـَبٌّ قَـد نَحـا
لِهَــوى هَــذا الجَميـلِ الحسـنِ
ذاكَ خشــفٌ يَــزدَري كـلّ مَهـاهْ
وَلَـــهُ قَلــبيَ أَســنى مكنــسِ
صـَبِّرِ النّفـسَ علـى فَـرط جَفـاهْ
وَكُــنِ الجَلــدَ بِصــَبر يكتَسـي
أَنفِـقِ العُمـرَ وَبِعـهُ فـي هَواه
وَبِــعِ النَّفــسَ وَطيــب النّفـسِ
مَــن يَبِعهـا فـي هَـواهُ رَبِحـا
إِذ لَهــا بــاعَ بِــأَغلى ثَمـنِ
مَـن يَبعهـا في الهَوى إِن صَحَّحا
بَيعهـا فَهـوَ الّـذي لَـم يغبـنِ
بِــأَبي مِنــهُ مُحيّـاهُ الوَسـيمْ
فَلَقَـــد راقَ جَمـــالاً وَصـــَفا
وَاللّمى يَجري على الدُّرِّ النّظيم
قَـد حَكـى الشَّهدَ وَفاقَ القرقفا
فَاِبتـدر نَحـوي وَبادِر يا نَديم
وَعَلــيَّ أُتْــلُ مَزايــا مُصـطفى
المَســيريِّ الّــذي قَـد أَصـبَحا
حــاذِقَ الــدّهر ذَكــي الفِطـنِ
مَــنْ لَـهُ اللَّـه تَعـالى وَشـَّحا
بِحُلــى الفَضــلِ وَحُسـنِ اللسـنِ
قَمَـــر الفَضـــلِ وَنجــم الأدبِ
كَــوكَب العِلــمِ وَبـدر الشـّرفِ
جَـــوهَر المَجــدِ وَدُرَّ النّســبِ
مَـن لَـهُ العَليـاءُ أَسـنى صـدفِ
وارِث الفَخـــرِ بِجـــدٍّ كـــأبِ
وَلَـهُ فـي النّفـسِ بِـالفخرِ صـفِ
وَلَــهُ بِالفَضــلِ صـِفْ وَاِمتَـدحا
وَاِنتَخِـب في مَدحِهِ المَدحَ السّني
فَلَــهُ بِالفَضـلِ أَبـدى المِـدحا
كُــلُّ ذي فَضــلٍ بِحَمــدِ الأَلسـنِ
يـا رَعـاهُ اللَّـه مِن شَهمٍ فريدْ
بِشــرُهُ فــي وَجهِــهِ كالبلــجِ
درّه العَلياء في العقدِ النّضيد
مُهجًــة اللّطــفِ وَلُطـف المُهَـجِ
يَعرب الوَقتِ اِزدَرى عَبد الحَميد
عَنــهُ حَــدِّثْ لا أَرى مِــن حَـرَجِ
فَهــوَ فَـردُ البُلغـاءِ الفُصـَحا
مِثلــهُ قَــلَّ كَــأَن لَــم يكـنِ
هُـوَ روحُ الفَضـلِ عيـن الصـّلحا
بَهجــة النّفــسِ سـُرور الأعيـنِ
أَيّهـا الشـّهمُ السـريّ الأَلمَعـي
شـاعِرُ الـوقتِ البليـغ المفلقُ
جَهبَـذُ العَصـرِ الهُمام اللّوذَعي
وَالإِمــام الفَــذّ مَـن لا يُسـبق
فـارِس البَحـثِ الّـذي لَـم يُمنع
وَهــوَ فــي مَيــدانِهِ لا يُلحـق
مَـن بِنَظـمٍ جـادَ حَيـثُ اِقتَرَحـا
فَحَلا فـــي العَيــنِ ثــمّ الأذُنِ
وَحَبـــاهُ لــي بِــهِ مُمتَــدِحا
فَهــوَ عِنـدي مِـن أَجـلّ المنـنِ
دُمــتَ فــي عِـزٍّ وَمَجـدٍ وَسـعودْ
صــافِيَ الفِكــرِ خَلا عَــن كَـدرِ
طالِعـاً كَالبدرِ في هَذا الوجود
مُزهِـراً فـي الـدّهرِ مِثلَ القمرِ
وَعَليــكَ اللَّـهُ بِـالخَيرِ يَجـود
وَكَفــاكَ اللَّــهُ كــلَّ الضــّررِ
وَعَليــكَ اللَّــهُ ربّــي فَتَحــا
مِنـهُ بِـالعلمِ الشـّريفِ اللدني
مـا حَمـام الـرّوضِ فيـهِ صـَدَحا
وَأَجــادَ الصــّدحَ فَـوقَ الأغصـنِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.