هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أَيّهـا الشّهم الوليّ النعمِ
يـا حَسـَن الخُلْقِ الحَميد الشّيمِ
يـا حـاتمَ الجـودِ وَمَعنَ الكَرمِ
يـا أَحنـفَ الحلمِ العليِّ الهممِ
يا ذا الهِزَبر الضّيغَم الضّرغامُ
وَالبطَــل الصـّنديد وَالصمصـامُ
يـا أَيّهـا الدّسـتورُ وَالجَسـورُ
وَالأَســـد المهيــب والوقــورُ
وَيــا أفَنــدِم وَكَـذا سـُلطانمْ
ربّ العُلـى وَالمجـدِ والمكـارِمِ
أَيَّــدكَ اللَّــهُ بِــروحِ القُـدُسِ
وَحلّــةَ القَبــولِ مِنـهُ تكتسـي
وَلَـم يَـزَل لَـكَ الزّمـانُ حامِياً
وَحافِظـــاً وَواقِيــاً وَراعِيــا
وَغــب تَقـبيلي بِفـي التّعظيـمِ
وَمَبســم التّبجيــلِ وَالتفخيـمِ
أَذيالُــكَ الطّــاهرةُ الشـّريفه
وَلَثمُنــا أَعتابَــكَ المُنيفــه
وَبَســـطِيَ الأكـــفَّ بِالضــّراعه
مُستَشــفِعاً بِصــاحِبِ الشــّفاعه
بِــأَنّ مَولانــا يُطيــلُ عُمركـا
وَفـي الـدُّنى يُبقي بِخير ذِكركا
يَحبــوكَ بِالنّصــرِ وَبِالتّأييـدِ
مُتمّـــم الإِســـعافِ بِالســّعودِ
وَأبَّــد اللَّــه تَعـالى دَولَتـكْ
وَخَلَّــدَ اللَّــه تَعـالى صـَولَتَك
يَجعَلُهـــــا وَريفَــــة الظِّلالِ
حَســـنةَ الأَيّـــامِ وَالليــالي
يَمــدّ عَــدلَها علــى الأنــامِ
بِراحَــــةِ الأَرواحِ والأجســـامِ
يَعــرض عَبــدك الّــذي وَرثتـه
عَـن وارِثِ العَليـاءِ مَـنْ خَلَفْتَه
والِــدكَ المَــبرور وَالمَرحـوم
مَــنِ اِحتَــوتهُ جنّــةُ النّعيـم
عَلِــيٌّ الشــَّهم رَفيــعُ الشـأنِ
ســَقاهُ رَبّــي وابِـل الرّضـوان
أَنّــي قَــد شـَرفت لَمّـا وَفَـدا
مَرسـومُكَ العالي لَكَ الروحُ فِدا
قــابَلتُهُ بِالحَمــدِ وَالتّفخيـمِ
تَأدِيَــــةً لِحَقِّـــه الفَخيـــمِ
مَنطـوقُهُ السّامي الشّريفِ أَعرَبا
أَطيـــبَ إِعــراب حَلا وَأَعــذَبا
أَنّ ســـَخِيّ أَبحـــرِ المَراحــمِ
وَأَنّ جـــودَ أَعيــنِ المَكــارمِ
فاضــَت نَــدى بِوابِـلِ الإِنعـامِ
وَهاطِـــلِ الإِحســانِ والإِكــرامِ
عَلــى عُبَيْــدِكَ الرّقيـقِ الحـرِّ
مَــــنْ ودُّه يوصـــَفُ بِـــالأَبرِّ
فَيـا لَـهُ فـي الدّهرِ مِن إِحسانِ
مُســتَوجِبٍ لِلحَمــدِ وَالشــّكرانِ
والـى عَلَيـك اللَّـهُ ربِّـي كَرَمَهْ
وَواصــَلَ اللَّــهُ عَلَيــكَ نِعَمَـه
وَلا بَرِحـــتَ مَنهَـــلَ الســّخاءِ
وَديمَـــةَ الإِحســانِ وَالعَطــاءِ
وَقَــد قَبضــت تِلكُــمُ العطيّـهْ
وَالمِنحــةَ الفَخيمــةَ السـنِيَّهْ
مِــن مُتســلّمٍ بِبَيــروتَ الّـتي
بِنِســــبَةٍ إِلـــى عُلاكَ جَلَّـــتِ
وَأَكبَــر الإِنعـامِ عِنـدَ العَبـدِ
عبـدِك يـا خِـدنَ العُلى وَالمَجدِ
خُطــورَهُ فـي الخـاطِرِ الشـّريفِ
وَفـي الخَيـالِ العـاطِفِ المنيفِ
وَهـوَ لَكُـم بـالَغَ فـي الـدّعاءِ
مُستَشـــفِعاً بِصــاحِبِ اللّــواءِ
مُحَمّـــد ســـيّد رُســلِ اللَّــهِ
وَعَبــــده المُنيــــب وَالأوّاهِ
أَرجـــوهُ أَن يَمُــنَّ بِــالقَبولِ
فَــذاكَ مِنــهُ غايَـةُ المَـأمولِ
وَذا الّـذي مِـن عَبدكم قَد لَزِما
إِبــداؤُهُ عرضــاً لَكُـم مُقـدّمَا
يعــرضُ فـي أَعتابـكَ المنيفَـهْ
كَـذا عَلـى المَسـامِعِ الشـّريفهْ
هَــذا ويَرجـو العَبـد لِلخطـورِ
فـي الخـاطِرِ الشـّريفِ وَالخطيرِ
وَأَن يَكـــونَ لَحظكــم يَشــملُهُ
فَــإِنَّ ذا أَقصـى الّـذي يَـأملهُ
وَأَرتَجــي مِــن خـالِق الـبريَّهْ
تَأبيـــدَهُ دَولَتـــك العَلِيَّــه
مَحفوفَـــةً بِغايَـــةِ الإِحكــامِ
وَغايَـــةِ النّظــامِ بِاِنتِظــامِ
مُطـــوّلاً عُمـــرَكَ بِـــالتّوفيقِ
يســلكُ فيــكَ أَقــوَمَ الطّريـقِ
بِجــاهِ أَفضـلِ الـوَرى وَالخَلـقِ
مَـن قَـد أَتانـا بِالهُدى وَالحقِّ
مُحمّــــد رَســـولهُ المُعظّـــمِ
وَمُصــطَفاهُ المُجتــبى المُفخَّـمِ
صــــَلاتُه عَليــــهِ وَالســـّلامُ
مــا دامَـتِ اللّيـالي وَالأيّـامُ
وَآلِـــهِ الأماجِـــدِ الأَخيـــارِ
وَصـــَحبِهِ الأَكـــارِمِ الأَبــرارِ
مـا اِهتَـزَّ غُصنٌ ما شَدا الحمامُ
مـا لاحَ بَـرقُ مـا هَمـى الغَمامُ
مـا الفَتـحُ مِـن خالِقِهِ القديرِ
يَرجـوهُ فَضـلاً نَصـرَ ذا الـوزيرِ
وَمَنحـهُ الفَتـحَ المُبينَ وَالظّفرْ
وَحِفظَــهُ مِــن كـلِّ هـولٍ وَخَطَـرْ
وَقَهـرَهُ الأَعـداءَ فـي كـلِّ زَمَـنْ
يلبِسـُهم ثَـوبَ البَلايـا وَالمِحَنْ
مُنَعَّماً في الدّهرِ بِالعيشِ الهَني
وَطيبِــهِ دَومــاً وحــالٍ حســنِ
وَالحَمــدُ للَّــهِ مَــعَ الـدّوامِ
مِـن مَبـدَأ الدُّنيا إِلى الختامِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.