هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليّــومَ يَـومُ سـُرورٍ يـوم أَفـراحِ
كَــالبرء تَجــري بِأَجسـامٍ وَأَرواحِ
قُـم وَاِسقِني بِالتّهاني مِن طلى فَرحٍ
فـي كَأسِ بِشر لَقَد فاقَت عَلى الرّاحِ
وَاِخلَـع عِـذارَك بِـالأَفراحِ ذا مَـرحٍ
وَاِطـرَب وَلا تَختَـشِ التّعييـر مِن لاحِ
هِمْ وَاِستَمِع قَولَ مَن يُغريكَ فيهِ وتِهْ
وَدَعْ وَلا تَســـتَمِع أَقــوالَ نصــّاحِ
أَمـا تَـرى الأُفـقَ بِالأَفراحِ ذا طَربٍ
وُضـوحُهُ قَـد كَفـى عَـن بَسـْطِ إيضاحِ
قَـد قـامَ يَرقُـصُ بِـالأَفراحِ مُزدَهِياً
رَقصَ الطّروبِ غَدا النّشوان وَالصّاحي
وَقــامَ يَرقُــصُ جَــذلاناً كَــواكبه
بِحلَّـةِ النـورِ فـاقَت نـورَ مِصـباحِ
وَالطّيـرُ غَـرَّدَ في رَوضِ الهنا طَرباً
أَنـواعُ تَغريـدِهِ فـي غُصـنِ أَفـراحِ
مِـن كـلِّ شـادٍ تُغـذِّي الروحَ نَغمَتُهُ
حَلاوَة الأُنــــسِ غِرّيـــد وَصـــدّاحِ
يُبـدي أَفـانينَ سـَجعٍ وَهـوَ في فننٍ
مِـنَ الصـّفا عِنَـد إِمسـاءٍ وَإِصـباحِ
جـاءَ البشـيرُ بِمـا رُمنـا يُبشّرنا
وَأَفصــَحَ القَــولَ فيـهِ أيَّ إِفصـاحِ
وَطـافَ يَسـعى إِلـى الأَكوانِ يُخبِرُها
أَن نـالَ مـا قَد رَجَونا حسنَ إِنجاحِ
أَبـدى بِنَيْـلِ المُنـى فينا بِشائِرهُ
وَمـا كَنيـلِ المُنـى يُجـدي بِأَرواحِ
حتّـى كَسـانا كسـاءً حِيـكَ مِـن مَرَحٍ
مُفصـــَّلاً قَـــدرَ أَرواحٍ وَأَشـــباحِ
وَقَـد سـَقانا سـُلافَ الصـّفوِ صـافِيَةً
مَمزوجَـةً بِالهَنـا فـي حُسـنِ أَقداحِ
حَتّـى سـُرِرنا سـُروراً لَـم نُسـرَّ بِهِ
وَلا نُســَرَّ وَقَــد طِرنــا كَأَريــاحِ
وَقَـد نَحَرْنَـا مَـعَ التّحميـدِ تَضحِيةً
بُـدْنَ الغمـومِ اِنفَـرت مِن كَفِّ ذَبّاحِ
فَقــالَ بُشـراكُم إِنّ الـوزارَة قَـد
بَـدَت كَبـدرِ دُجـى فـي الأُفـقِ سبّاحِ
أَتَـت إِلـى أَهلِهـا المَيمون طائرةً
رَبّ الجَمــالِ صـَبيحِ الـوجهِ وَضـّاحِ
شـَمس المَعالي وَبدر المَجدِ في شَرَفٍ
مِـن ذَروَةِ العزِّ ما إِن طالَها ناحي
غــرّ الأَماجِـدِ فـي عَليـاءِ سـُؤددهِ
مَجــد الأَكـارِمِ مَلجـا كـلِّ مُلتـاحِ
السـّيّد الشـّهمِ أَهـل المَجدِ تَخدِمُهُ
مِـن كـلِّ أَمجَـدَ سامي القَدرِ جحجاحِ
رَبّ القَواضـِبِ بيـض الهِنـد بـاتِرة
مِـن كـلِّ عَضـبٍ لعنـقِ الضـدِّ مَسـّاحِ
رَبّ العَـوالي وَسـُمر اللّـدنِ طاعِنَة
مِـن كـلِّ أَسـمر آجـال العِدى ماحي
الفـارِس الرّامِـح الصـّنديد يَرْهَبُه
عِنــدَ الــوَغى كـلُّ خَيّـالٍ وَرمّـاحِ
الضـّيغَم الفَحـل تَخشى الأُسدُ سَطوَتَهُ
بِــبيضِ هِنـدٍ لَـه أَو سـمر أَرمـاحِ
إِذا بَـدا تَختَفـي الآسـادُ مِـن رَهبٍ
وَلَيــسَ يســمَعُ مِنهـا صـَوت صـيّاحِ
مِثـل الكَـواكبِ تَخفَى حَيث قَد طَلعت
شـَمسُ النَّهـارِ لَـدى إِبّـان إِصـباحِ
مَـن خَصـَّهُ اللَّـهُ إِذ زينَـت شَجاعَتهُ
عَلـى الهَياصـِمِ فيهـا حسـنَ إِرجاحِ
رَبُّ النّـدى وَالسـّخا مَعنُ بنُ زائِدةٍ
وَبَحـر جـودٍ كَـثير البـذلِ رَحـراحِ
وَمَزلـة الفَضـل سـَحَّت فيـهِ متّصـلاً
وَكُلّمــا ســُئلت تَهمــى بِإِصــفاحِ
وَإِنّمـا الفَضـلُ لِلسـُّحبِ الّتي هَطَلت
وَلَــم يَكُــن لِســحاب غيـر سـحَّاحِ
فَلَـو سـَأَلتَ الـدُّنى يُعطيكَها بِرضى
وَلَــو ســَأَلتَ بِإِلحــافٍ وَإِلحــاحِ
الكَامـل الشّهم عَبد اللَّه مَن شَهِدَت
بِفَضــلِهِ النّــاس مِـن ضـدٍّ وَمَـدّاحِ
العَــدلُ ســِيرتهُ وَالحِلـمُ شـيمَتُهُ
وَالصـّفحُ عـادَتهُ فـي حُسـنِ إِسـجاحِ
مَن صيتُهُ في الوَرى وَالكون مُنتَشِراً
كَـأذفرِ المِسـكِ زاكـي العرفِ نفّاحِ
لَـهُ الـوِزارةُ جـاءَت وَهـيَ مَرتبـة
قَعسـاءُ بَـدرٍ عَلاهـا لِلـوَرى ضـَاحي
عَلَيــهِ مَـنَّ بِهـا مِـن جـودِهِ مَلـك
ناهيــكَ مِــن مَلـك لِلخَيـرِ مَنّـاحِ
مَليــكِ كُــلِّ مُلــوكِ الأَرضِ قاطِبـة
خَليفَــــةُ اللَّــــهِ وَلّاهُ لإِصـــلاحِ
وَظلُّـــهُ مَــدَّهُ لِلنّــاسِ أَجمَعهــم
آووا إِلَيـهِ فَعاشـوا عَيـشَ مُرتـاحِ
وَهـوَ الإِمـامُ إِمـامُ المسلمينَ دَعا
هــاؤوا الفَلاحَ تَنـالوا حـقَّ إِفلاحِ
سـُلطانُنا الملكُ المَحمودُ صَدرُ بَني
عُثمـان لا زالَ رَحـبَ الصّدرِ وَالسّاحِ
وَســورَةُ النّصـرِ دامَـت آيَ دَولَتـهِ
تَفــوزُ راياتُهـا فـي فَتـحِ فَتّـاحِ
حَلّـى بِها جيدَ ذاكَ الشَّهمِ فَاِزدَهَرَت
كَأَنّهـا الصـّبحُ فـي إِبّـانِ إِفضـاحِ
وَأَفـرَحَ النّـاسَ مَع هَذي البِلادِ بِذا
ذاكَ المَليـك وَأَولـى حُسـن إِفـراحِ
تَضــَرَّعوا مـالِئي الأَكـوانِ أَدعِيَـةً
لِــذا المَليــكُ بِشـُكرانٍ وَتِمـداحِ
فَـاِهنَئ بِها أَيّها الدّستورُ لا بَرِحَت
ذات الحُبــورِ وَلا شــيبَت بِـأَتراحِ
كَأَنّهـا الشـّمسُ قَـد حَلَّـت مَنازِلكم
يَخفـى بِهـا مِـن عَـداكُم كلُّ مِصباحِ
فَلازِمِ الشــُّكرَ إِذ جاءَتــكَ وافِيـة
فَإِنّهــا مِنحــةٌ مِــن منـحِ مَنّـاحِ
وَاِجعَل مِنَ الشّكر حسنَ العَدلِ متّشحاً
بِحلَّـةِ العَفـوِ وَاِلـزَم صـَفحَ صـَفّاحِ
وَالحِلـمُ بَحـراً لَقَـد ماجَت مَراحِمهُ
وَكُــن بِبَحـرِ نَـدى بِـالجودِ فيّـاحِ
وَاِسلَم وَدُم في ذُرى العَلياءِ سامِيَة
هـام الثريّـا عَـديم الضدِّ وَاللّاحي
وَلَـم تَـزَل جَبـل العَليـاءِ مُرتَفِعاً
تَنــالُ مِـن رَبّنـا تَشـييدَ أَركـاحِ
عَلَيــكَ أَلويــةُ التّأييـدِ خافِقـة
بِالنَّصـرِ وَالفَتـحِ فـي عَـدلٍ وَإِصلاحِ
مَـدى الزّمانِ وَطول الدّهرِ ما رَقَصت
غُصـون رَوضِ الرّبـى مِـن كـفِّ أَرياحِ
وَمــا خَطيــب حَمـام فَـوقَ مِنبَـرِهِ
مِــنَ الغصـونِ لَقَـد أَضـحى بِصـدّاحِ
مـا الفَتـحُ قـالَ وَقَد هنّاكُمُ فَرِحاً
اليّــومَ يَــوُ سـرورٍ يَـوم أَفـراحِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.