هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـوى مِـن سـَماءِ العـزِّ وَالمجدِ كوكبُ
فَعَـــزّ عَلَينـــا أنّــه الآن يغــربُ
فَقَـد كـانَ فـي العَليـاءِ أَضوأَ كَوكب
بِأَرجائِهـا إِذ كـانَ لَـم يبـدُ غيهـبُ
وَقَـد كـانَ شَمسـاً لِلـوِزارةِ وَالعُلـى
تَحــلّ ثريّـا المَجـدِ وَالسـعدَ تَصـحَبُ
وَزيـرٌ عَظيـمُ الشـّأنِ وَالقدرِ وَالذّرى
وَجيــه عَــديم المثــلِ شـًهم مرجَّـبُ
مَهيـبٌ جَميـل البشـرِ فـي حُسـنِ سُؤدد
أَريــبٌ أَديــبٌ فــي الكِـرامِ مُهـذّبُ
شــُجاعٌ تَخــافُ الأســدُ سـَطوَةَ بَأسـِهِ
وَمِــن مَحــضِ ذِكــراه تُـولّي وَتَهـربُ
فَلَـو قامَتِ الحَرب العوانُ لَدى الوَغى
عَلـى سـاقِها فَهـوَ الهِزَبـرُ المجـرّبُ
وَكَــم خَفَقـت بِالنّصـرِ رايـاتُهُ ضـحى
وِبالفَتـحِ عـادَت حيثُمـا الفتح مطلبُ
حَليـم فَمـا قَد شيمَ في الدّهرِ غاضباً
وَلَكِنّـــه للَّــه قَــد كــانَ يَغضــَبُ
لَــهُ الحِلـمُ طَبـعٌ وَالمَكـارِمُ دَيـدنٌ
دَوامــاً لَــه حُســن الخَلائقِ مــذهبُ
رَعـى الـذّئبَ وَالأَغنامَ إِذ كانَ والياً
فَكــانَ مَــعَ الأَغنـامِ يلهـو وَيَلعـبُ
وَقَـد مَـدَّ بِـالمَعروفِ في النَّاسِ عَدلَهُ
وَوالٍ يمـــدّ العَـــدلَ والٍ محبَّـــبُ
وَقَــد مَــدَّ فـي هَـذي البِلادِ أَمـانَهُ
فَلَـم يَخـشَ شـَيئاً مـن يَجيـء وَيَـذهبُ
حَميــدُ فِعــالٍ فــي جَميــلِ خَصـائلٍ
بِــأَذفر مِســك الشـّكر كـانَت تطيَّـبُ
شــفوقُ فُــؤادٍ فــي غَــزارَةِ رَأفَـةٍ
بِهـا غَـدَتِ الأَمثـالُ فـي النّاسِ تضربُ
وَذاكَ ســـُلَيمانُ الســـّليمُ طَويّـــةً
عَلـى النيّـة البَيضـاءِ لِلنّـاسِ يَدأَبُ
وَمـن إِرْبُـه للنّـاسِ فـي الدّهرِ راحَةٌ
وَلَيـسَ لَـهُ فـي غَيرِهـا الـدّهرَ مأربُ
دَعــاهُ إِلــى دارِ النّعيــمِ إِلهــهُ
فَسـارَ يُجِـدُّ السـّيرَ مِـن حَيـثُ يُطلـبُ
وَلَبّــى عَلــى حــبِّ اللّقــاءِ لِرَبّـهِ
وَحــبّ لِقــاءِ اللَّــه للفَـوزِ مُـوجبُ
وَحَــلَّ بِــهِ داعــي المنـونِ بِسـُرعَةٍ
وَحَــلَّ بِنــا مـا قَـد يسـوءُ ويكـربُ
وَصـِرنا مِـنَ الأَحـزانِ مَع لَوعَةِ الحَشا
عَلــى أســَفٍ فيهــا الكفـوفَ نُقلِّـبُ
فَسـيلي دُمـوعَ العَيـنِ مِـن كـلِّ مُقلَةٍ
عَلــى مِثلِـهِ تَجـري الـدُّموعُ وتسـكبُ
وَصـَبراً وَتَسـليماً لِمـا اللَّه قَد قَضى
فَـإِنّ لَنـا التّسـليم وَالصـّبر أَصـوَبُ
وَهَــل مَــوتهُ أَمــرٌ يُحــالُ وُقـوعهُ
وَآباؤُنـا مـاتوا وَفـي اللّحدِ غُيِّبوا
وَإنّــا وُلِــدنا لِلمَمــاتِ وَلِلفَنــا
وَأَعمارُنـــا مِنّـــا تهــدُّ وتخــربُ
وَلَيـسَ خُلـودُ الخَلقِ في الدّهرِ واقِعاً
فَلَـو كـانَ مـا مـاتَ النـبيّ المُطيَّبُ
وَإِنَّ البقـــا للَّـــهِ جَـــلَّ جَلالــهُ
وَلَيـسَ لِـذي نَفـسٍ مِـنَ المَـوتِ مَهـرَبُ
عَلـى أَنّ هَـذا الشـّهمَ حـيٌّ وَلَـم يَمُت
لِأَمرَيـــنِ كـــلّ مِنهُمـــا لا يكــذّبُ
ســَمِعت ثَنـاءَ النّـاسِ مِـن كُـلِّ ملّـةٍ
عَلَيــهِ بِمــا يُرضـي المحـبّ ويُطـرِبُ
وَأَبقــى لَنـا بَـدراً يُضـيءُ مُشَعشـِعاً
وَيَبـدو عَلـى العَليـاءِ لا شـَيءَ يحجبُ
وَذَلِــكَ صــِنوُ العـزِّ وَالجـاهِ شـبلهُ
هِزَبـرُ الشـّرى المِقدامُ مَن لَيسَ يهربُ
أَبـو المَجدِ عبد اللَّه عِزّ بَني العُلى
وَمَـن فيهِ ذَيلُ الفَخرِ في الدَّهرِ يُسحَبُ
أَبـو الحلـمِ وَالمَعروفِ وَالرّفقِ رأفةً
وَحــبّ صــَلاحِ النّـاسِ إِذ فيـهِ يرغـبُ
خَـدين الحِجى وَالرّأيِ وَالفَهم وَالذّكا
إِلــى فِكـرِهِ يَسـعى الغـويص ويُجْلَـبُ
أَخـو الجـودِ وَالإِحسانِ لا يَسأَم العَطا
وَلَــو زادَ بَـل يَحلـو لَـديهِ وَيعـذبُ
وَإِنّــا لَنَرجـو اللَّـهَ وَاللَّـهُ مُنعِـمٌ
يَمــنُّ بِمــا نَرجــوهُ مِنــهُ وَنَطلـبُ
فَيَجعَلُـــهُ فــي ذي البلادِ وَزيرَهــا
وَحكــمٌ لَــه فيهــا يَــدومُ وَمَنصـِبُ
وَيَحبــوهُ فيهــا دَولــةً أَيَّ دَولَــةٍ
بِمَـــوكِبِ عِـــزٍّ لا يُضــاهيهِ مَــوكِبُ
وَيَجعــلُ فيهــا بــابَهُ غَيـرَ مُغلَـقٍ
وَيَجعَلُــهُ المفتـوح مـا بـانَ كَـوكَبُ
فَيـا أَيّهـا الشـّهمُ الّـذي قَـلَّ مثلهُ
عَلَيـكَ بِحُسـنِ الصـّبرِ فَالصـّبر أَنسـَبُ
فَمَنْ ذا الّذي يَبقى مِنَ الخلقِ وَالوَرى
وَعَـن عِلمِـكَ السـّامي فَمـا ذاكَ يَعزُبُ
أُعَزّيـــكَ فيـــهِ إِنَّ تَعزِيَـــةً بــهِ
كَمـا ذَكـروا مِـن سـُنَّةِ الـدّينِ تُندبُ
وَفـي خَيـرِ خَلـقِ اللَّـهِ لِلنّـاسِ أُسوةٌ
وَفيــهِ مُصـاب النّـاسِ أَعلـى وَأَصـعبُ
وَدُم فـي أَمـانِ اللَّـه بِالعِزِّ وَالهَنا
وَلا زِلـــتَ فـــي نعمــائِهِ تَتَقلَّــبُ
وَتَحيـا سـَعيداً فـي الأَنـامِ وَصـيتكم
بِمِسـكِ الثّنـا وَالشـكر مِنهُـم يُطيَّـبُ
مَـدى الـدّهر ما هَبَّت نَسيم مِنَ الصّبا
وَمــا كــوكَبٌ يَبــدو وَآخــرُ يَغـربُ
وَمـا مِنبَـرُ الأَغصـانِ قَـد قـامَ فَوقَهُ
حَمــامٌ بِحُسـنِ السـّجعِ يَشـدو ويخطـبُ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.