هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا ذا التّجَلُّدِ يا شَمسَ الوزارَةِ يا
رَبّ الشــّجاعَةِ لا دانــاك إعيــاءُ
شـَكوتَ لَيثَ الشّرى الصنديدَ مِن أَلَمٍ
عافـــاكَ رَبّــي وَلا ضــَرَّتكَ أَدواءُ
اللَّــه مِــن حبّــه إِيّـاكَ مُفتَقِـدٌ
لُطفــاً بِــذلِكَ لا مَســَّتْكَ بَأســاءُ
وَالحَمــدُ للَّــهِ مَــنَّ الآنَ مَرحَمَـةً
إِذ قَـد شـَفاكَ فَزالَ الضّعفُ وَالداءُ
فَحَـلَّ أَحشـاءَنا مـا حَـلَّ مِـن فَـرحٍ
وَحَــلَّ فـي قَلبنـا فـي ذاكَ سـَرّاءُ
وَحَيـثُ عِندَ الشّفا البشرى أَتَت لَكمُ
فيمــا بِـهِ أَزهـرت صـَيدا وَعكّـاءُ
كَذاكَ بَيروتُ إِذ في الدّهرِ قَد نُسِبَت
إِلَيــكَ فَخــراً لَــه وَدَّتـهُ آسـاءُ
كَــذا طَرابلـس الفَيحـاءُ لا بَرِحَـت
فـي ذي البِلادِ لَكُـم تَـزدادُ أَضواءُ
تِلـكَ البشـارَةُ قَـد جاءَتـكَ مُخبرةً
بِمـا بِـهِ ضاءَ مِنْ ذا الكَونِ أَرجاءُ
بِــأَنَّ تَقريـرَ صـَيدا مَـع طَرابلـس
عَليـكَ ذا العـامَ وَالتقريرُ إِبقاءُ
عَلَيــكَ مَنَّــت بِـهِ جـوداً وَتَكرُمـةً
مِـن فَضـلها دَولـةٌ عَليـاءُ زَهـراءُ
رَفيعَـةُ الشـّأنِ قَـوّى اللَّه سَطوَتها
وَدامَ مِنـهُ لَهـا فـي الـدّهرِ إِعلاءُ
مِـن نَحوِ سُلطانِنا المَحمودِ لا بَرِحَت
أَيّـامُه الـبيضُ تَزهـو وَهـي غَـرّاءُ
كَـذاكَ لا بَرِحَـت فـي الـدّهرِ دَولتُهُ
تَقـوى وَلا يَعتَريهـا الـدّهرَ إِقواءُ
تَبقــى مُؤبّــدة لَيســَت بِزائِلــةٍ
وَلا فنــاءٌ لَهــا يَعــرو وَإِفنـاءُ
قَرينَـة النّصـرِ ثـمّ الفتـح يَلزَمهُ
يَمـوتُ مِـن صـيتِها بِالخَوفِ الاِعداءُ
مُـذ جاءَ عِندَ الشّفا وَاللّه صحّ لَنا
حُســنُ التّفـاؤُل لا يَعـروهُ أَخطـاءُ
بِــأَنّ عمــرَك ذو طــولٍ وَذو سـعَةٍ
يَبقـى زَمانـاً لَهُ في الدّهرِ إِرجاءُ
إِلـى بَقـائِك ذا الإِبقـاءُ أَرشـَدَنا
فَــذَا البقـاءُ عَلَيـهِ دَلَّ الاِبقـاءُ
وَالفـالُ لِلمُصـطَفى قَـد كانَ يُعجِبِه
صــَلاةُ رَبّـي عَلَيـهِ مـا جَـرى مـاءُ
أَبشـِر بِهَـذا سـليمانَ الزّمان وتِهْ
فَالبَـأسُ زالَ وَزالَ السـّوءُ وَالداءُ
لا زِلـتَ مَشـروحَ صـَدرٍ لا تُسـاء ولا
يَنالــكَ الـدّهرَ يـا مَـولاي ضـرّاءُ
صـَحيح جِسـمٍ مُعـافىً لا تَـرى سـَقَماً
وَلَيــسَ يَقـرب مـن ناديـكَ أَسـواءُ
طَويــل عُمــرٍ بِلا ضــَعفٍ ولا هَــرم
مُنعّـــم العَيـــشِ لا تَجفــوهُ آلاءُ
بِراحَـةِ البالِ صافي الذّهنِ مِن كَدرٍ
وَصــائب الفِكــرِ لا خانَتــكَ آراءُ
عَريـض جـاهٍ علـيّ القـدرِ ذا شـرفٍ
بِالمَجــدِ تَحمِلُــهُ لِلعــزّ عليـاءُ
حَميــد صـِيت سـَعيداً غَيـر مبـتئسٍ
لَيسـَت تَطـولُ مُناهـا مِنـك الاِعداءُ
فـي دَولَةٍ بِالتّقى وَالعَدل قَد بُنِيَت
وَشــادَ أَركانَهــا حلــم وَإِعطـاءُ
تَكـونُ كَالشـّمسِ طولَ الدّهرِ في دولٍ
يَلــوحُ مِنهـا عَليهـا الـدّهرَ لألاءُ
في أَبرج السّعدِ تَبدو الدهرَ مشرقةً
وَالعـدل مِيزانُهـا وَالعـزّ جـوزاءُ
تَبقـى الزّمـان وَأَنّـا نَسـتَظِلُّ بها
وَدامَ فيهـا لَنـا في الدّهر أَفياءُ
مـا لاحَ نَجـمٌ وَمـا ماسَت غُصون رُبى
وَمـا شـِدت طَربـاً فـي الأَيكِ وَرقاءُ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.