هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَصـــَفاءٌ وَهَـــل يَــدومُ صــَفاءُ
وَهَنـــاءٌ وَلَيــسَ يَبقــى هنــاءُ
وَســــُرورٌ وَلِلهُمـــومِ وُجـــدنا
أَيّ يَـــومٍ نُســَرُّ لَســنا نُســاءُ
وَبَقــــاءٌ وَلِلفَنـــاءِ خُلِقنـــا
كَيــفَ نَبقـى وَيَعتَرينـا الفنـاءُ
وَخُلــــودٌ وَلِلمَمـــاتِ وُلِـــدنا
وَبِنـــاءٌ وَلِلخَـــرابِ البِنـــاءُ
وَحَيــــاةٌ وَلا بَقــــاءَ لِفـــانٍ
أَلِغَيــرِ القَــديمِ حُــقّ البقـاءُ
مـا اِغتِـرارُ الـوَرى بِـدارِ غرورٍ
وَهــيَ دارٌ فيهـا الـرّدى وَالبَلاءُ
وَالرّزايــا فينـا بِهـا تَتَـوالى
لَهـف قَلـبي مـا لِلرزايا اِنتِهاءُ
حَسـبُنا اللّـهُ إِنّنـا قَـد رُزِئنـا
بِشـــِهابٍ لَــهُ الكَمــالُ ســَماءُ
نُــورهُ العِلـمُ وَالمَعـارِفُ يَزهـو
مَلأ الكَــون مِــن هُـداهُ الضـّياءُ
شـَمسُ عِلـمٍ قَـد أَشـرَقَت بِاِزدِهـاء
وَلِشــَمسِ العُلـومِ يَسـمو اِزدِهـاءُ
وَإِمـــام بِـــهِ لِكُـــلِّ إِمـــام
جَــلّ قَــد كـانَ قُـدوة وَاِقتِـداءُ
عـــالِمٌ نِحريــرٌ وَشــَهمٌ شــَهير
قَــــدَّمتْهُ لِفَضـــله العلمـــاءُ
بَحــرُ عِلــمٍ يَمـوجُ فـي كـلِّ فـنٍّ
وَبِكُـــلٍّ لَـــهُ اِعتِنـــا وَاِعتِلاءُ
عَلَـــمٌ مُفـــردٌ فَلَيــس يُضــاهى
وَلَــــهُ الآنَ قَلَّـــتِ النّظـــراءُ
أَحمـدُ الـبزري الفردُ كَوكَبُ صَيدا
مَـن بِـهِ فيهـا قَـد سـَما الإفتاءُ
مَـنْ عَلَيـهِ العُلـومُ وَالنّاسُ أَثنَت
وَعَلَيـهِ قَـد طـابَ مِنهـا الثّنـاءُ
قَـــد دَعـــاهُ إِلَهـــهُ لِلقــاهُ
وَجِنــان بِهــا الهَنـا وَالرضـاءُ
فَســـَرى ســُرعَةً وَلَبّــى مُجيبــاً
وَلَـــدَيهِ لِلَّــه طــابَ اللّقــاءُ
رَوَّحَ اللّـــهُ روحَـــه وَضـــَريحاً
حَلَّـــهُ فَهـــوَ رَوضـــةٌ فَيحــاءُ
مِـن رِيـاضِ الجِنـانِ فيهـا حَبـاهُ
وَلَهـــا بِــالنّعيمِ مِنــهُ اِمتِلاءُ
وَهَمـــى فَـــوقَه يعـــمُّ ثَــراهُ
وَســَقاهُ مِــنَ الرّضــاء الحيـاءُ
حيــنَ أَودى كِـدنا نَطيـرُ عُيونـاً
تُمطِـرُ الـدّمعَ إِذ عَلانـا البكـاءُ
وَعَلَيــهِ كِــدنا نَــذوبُ قُلوبــاً
مَزَّقَتهـــا لِحُزنِهـــا البأســاءُ
أَفـرَغَ اللّـهُ وَسـطها الصـّبر حتّى
تَحمـــــل الآنَ رزءه الأحشــــاءُ
وَحَباهـــا الشــّعورَ دونَ ذهــولٍ
أَنْ لَـهُ دامَ فـي الأَنـامِ الثنـاءُ
فَهـوَ حَـيّ فَلـم يَمُـت حَيـثُ فينـا
عــاشَ ذِكـراً لَـهُ الزّمـانَ بقـاءُ
حَيثُمـا وَهـوَ الشـّمس خَلَّـف فينـا
وَلَـــدَيهِ ربَّتهمـــا العليـــاءُ
فَرقـدا العِلـمِ فـي سـَماءِ كَمـالٍ
فيهِمـا المَجـدُ قَـد زَهـا وَالعَلاءُ
رَبِّ فَاِفتَــح عَليهمــا خَيـرَ فَتـحٍ
فيــهِ يَعلـو فهماهمـا وَالـذّكاءُ
وَاِجعَــلِ الحـقَّ عـادَة لَهُمـا كَـي
يَبعــد الزيـغُ عَنهمـا والخطـاءُ
وَأَطِــلْ بِــالتّوفيقِ ربّــيَ عمـراً
لَهُمـــا مــا تَغَنّــتِ الورقــاءُ
مــا بَــدا كَـوكَبٌ وَمـا لاحَ بَـرقٌ
مـا بِـرَوضٍ هـزَّ الغصـونَ الهـواءُ
ما اِبنُ فَتحِ اللَّهِ اِرتَجى حُسنَ خَتم
نــالَهُ فيمَــن قَبلَــهُ السـُّعداءُ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.