هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِبنَـةُ الحُسـنِ بِهـا الحُسنُ سَما
وَتَجلَّـــت بِالجَمـــالِ الأَنفَــسِ
تَكسـِفُ الشـّمسَ وَتَمحـو الأَنجُمـا
تَخســِفُ البَــدرَ وَكــلّ الخنَّـسِ
صـاغَها اللَّـه مِـنَ الحُسنِ وَصَانْ
حُسـنَها عَـن أَن يُضـاهى بِمِثـالْ
جَمَّـل اللَّـهُ بِهـا الحُسـنَ وَزان
وَســِواها زِيـنَ مِنـهُ بِالجَمـال
فَهـيَ عَيـنُ الحُسـنِ في كلِّ زَمان
فـاضَ مِنهـا جَـوهرُ الحُسنِ وَسال
مَــن يُشــبِّهْها بِشــَمسٍ عــدما
فَهمَــهُ بَــل هُـوَ عَيـنُ الأَهـوَسِ
فاســِدُ الــرّأيِ بِجَهــلٍ وَعَمـى
لَـو رَأى الفـرقَ هُنـا لَـم يَقِسِ
خَــدُّها جَنّــةُ حُسـنٍ وَهـوَ نـارْ
نَعّمــت قَلبِـيَ فيهـا بِالعِـذابْ
نَبــتَ الـوَردُ بِهـا وَالجلّنـار
وَبِهــا يــاقوتُ أَحشــائِيَ ذَاب
وَعَلَيهــا ســُندس السـالِفِ دَار
قاصـِداً لِلخُلـدِ مِن غَيرِ اِرتِياب
بِـأَبي النّـار بِهـا الوَردُ نَما
وَاِكتَسـى فيهـا بِأَسـنى السندُسِ
لَثـمُ هَـذي النّـارِ مُطـفٍ للظّما
مِثلَمــا فيــهِ شــِفاءُ الأَنفُـسِ
خَالهـا إِنسـان عَينـي قَـد ظَهَرْ
فَـوقَ ذاكَ الخـدِّ مثـلَ العَنبَـرِ
وَبَـدا فيـهِ عَلـى حُسـنِ الخَفـرْ
نُقطَـة فـي الشّمسِ أَو في القَمرِ
فَهـوَ فـي الشّمسِ كَما صَحَّ الخَبرْ
كَســَوادِ العَيــنِ وَسـطَ الحَـورِ
بِــأَبي العَنـبر يَزهـو حَيثُمـا
كــانَ فَـوقَ الـوَردِ بِـالمُنغَرِسِ
وَهـوَ مِسـكٌ بِلَظـى الخَـدِّ اِحتَمى
تَحـتَ ظِـلِّ السـّيفِ ثـمّ النّرجِـسِ
ثَغرُهـا الأَلمـى العُـذيبُ الأَشنَبُ
يَلفِـظُ الجَـوهَرَ مِن بَينِ العَقيقْ
درُّهُ يَزهـــو عَلَيـــهِ الحبــبُ
وَهوَ في الياقوتِ يُسقى مِن رَحيق
سَلســلٍ تَحلــو فَينسـى الغـربُ
رَشـفُها إِحيـاؤُهُ المَـوتى حَقيق
هَــذِهِ الخَمـرة تُحيـي الأَعظمـا
تُنعِــشُ الأَرواح مِنهــا فَـاِحتَسِ
لَيــتَ شـِعري هَـل إِمـامٌ حَرَّمـا
هَـذِه الخَمـرَ عَلـى مَـن يَحتَسـي
مَـن يَـذُقها يَعِـشِ الـدّهرَ وَلَـم
يَـذُقِ المَـوتَ فـدى عَين الحَياهْ
لَــم يَــذُقها خِـدن داءٍ وَسـَقَم
مُزمــنٍ إِلّا بِهــا نــال شـِفاه
إِنْ تَـرُمْ أَن لا يُـدانيكَ العَـدَم
فَاِرتَشـِفها وَهيَ ما بَينَ الشّفاه
فَالّـذي مـا بَينَها أَسنى اللّمى
يُــذهِبُ الغــمَّ وَضــيق النّفـسِ
وَتَكــن مَعهـا لَثمـت المَبسـما
حــاوِيَ البَــرقِ وَحسـْنِ اللعـسِ
جَفنُهـا المَكسور مِن حُسنِ الوَطَفْ
وَهــوَ مَكحــولٌ بِســِحرِ الدّعـجِ
فَلَكـم بِالسـّحرِ مِـن عَقـلٍ خَطَـف
وَبِــهِ قَــد طـالَ سـَلبَ المهـجِ
كُلّمـا الهـدبُ مِنَ الغمزِ اِنعَطَف
رَشــق النّبـلَ بِأَحشـاءِ الشـّجي
وَبِــهِ يصـمي فُـؤاداً قَـد رمـى
وَلَــوِ اِحتَــفّ بِحِفــظِ الحــرسِ
وَهــوَ مَخمــورٌ بِخَمريــنِ هُمـا
خَمــرةُ الحُســنِ وَخَمـر النَّعَـسِ
لَحظُهــا الأَحــوَرُ ســَيفٌ بـاترُ
لَــم يَـدَع مِـن مُهجَـةٍ إِلّا فَتَـكْ
فيــهِ إِنســانٌ وَلَكِــن ســاحِرُ
يَنســِجُ الســّحرَ لِأَمثـالي شـَرَك
لَــو أَرادَ الشــّمسَ إِذ تظَّـاهرُ
صـادَها وَاللَّـه مِـن كبدِ الفَلَك
لَيـتَ شـِعري مَـنْ رَأى مَـنْ عَلِما
سـاحِراً فـي الجِـنِّ أَو في الأنّسِ
صـائِداً لِلشـّمسِ مِـن كَبدِ السّما
أَو ســِواها كَـالجَواري الكنَّـسِ
وَجهُهـا الشـَّمسُ مَحَت حُسنَ المِلاحْ
وَرَفيــع الحُســنِ مِنهـم وُضـِعا
صـدغُها العَقـرَبُ وَسطَ الشّمسِ لاح
عِنـدَ قَـوسِ الحـاجِبين اِرتَفعـا
فَرعُهــا وَالفَـرقُ لَيـلٌ وَصـَباح
فَـوقَ شـَمسِ الـوَجهِ حُسـناً طَلعا
لَـم يَغيبـا فـي نَهـارٍ مِثلَمـا
لَـم يَغيبـا حيـنَ جَنـح الحندسِ
ذَلــكَ اللّيــلُ تَـداجى مُظلِمـا
ذَلــكَ الصــّبح مُضــيئ الغلـسِ
قَــدُّها الغصـنُ وَلَكِـن بِالـدّلالْ
مِـن يَـدِ الحُسـنِ تَبَـدّى يَنثَنـي
يَـزدَري بِالرّمـحِ طـولاً وَاِعتِدالْ
وَيـحَ قَلـبي مِنـهُ ظَهـري مُنحَني
كُلّمـا الحسـنُ لَـهُ عِطفـاً أَمال
يَــزدري بِالمَيـل مَيـل الأَغصـنِ
أَســِواهُ يَــزدَري الغُصـنَ وَمـا
كُـــلُّ قَــدٍّ يــزدري بــالميسِ
وَلــو الغصــن بِهــذا أَعلَمـا
لَتَمنّـــى أَنَّـــه لَــم يُغــرَسِ
جيـدُها مِثـلُ عَمـودِ الصُّبحِ بانْ
حُســنُهُ فــاقَ ضــِياءَ الكَـوكبِ
وَعَليـــهِ عقـــدُ دُرٍّ وَجُمـــان
فيـهِ حـارَ الطّـرفُ وَالعقلُ سُبِي
كَنُجــومِ الأُفـقِ تَبـدو لِلعَيـان
ضــَوؤُها مِــن مَشــرق لِلمَغـربِ
بِــأَبي الأَنجُــمُ عقــداً نظمـا
وَعَمــود الصــّبحِ فيـهِ يَكتَسـي
تَحـتَ نـورِ الشـّمسِ نـوراً بسما
وَثُرِيَّــا الشــنفِ مثـل القبـسِ
غــادَةٌ لِلحُســنِ فيهــا مَفخـرُ
فَخرُ ذاتِ الحُسنِ في أَسنى الحُلِي
إِن رَأَتهـا الشـّمس لَيسـَت تظهرُ
خَشـــيَةَ الكَســفِ وَذلِّ الخَجَــلِ
بِعَلِــيِّ الحســنِ تيهــاً تفخـرُ
صــَدَقت مــا الفَخـر إِلّا بِعَلـي
مَـن لَـهُ سـامي المَعـالي خَدَما
وَبِـــهِ فـــازَت بِرَفــعِ الأَرؤُسِ
مَـن بِـهِ المَجـدُ تَسـامى وَسـَما
وَبِـــهِ صــارَ أَشــَمَّ المعطــسِ
دَوحَــةُ العِــزِّ وَفَخــرُ الشـّرفِ
مُقلَـةُ الـدّهرِ وَإِنسـانُ الكَمالْ
فـي ذُرى العَليـاءِ أَسنى الغرفِ
قَـد بَناهـا فَوقَ هاماتِ المَعال
حَــدّث الــدّهرَ وَســِرْ لا تَقــفِ
عَنـهُ بِالمَجـدِ وَبـالِغ بِالمَقال
لَـم تَطُـل وَاللَّـهِ مِنـهُ عشرُ ما
حــازَهُ أَو عشــرُ عشـر الخُمـسِ
كَيـفَ يُحصـى البَحـرُ قطعاً إِنّما
ظَـنُّ حَصـرِ البحـرِ عَيـنُ الهـوسِ
يـا لَـهُ مِـن أَمجَـدٍ قَـد جَمعـا
كَــرمَ الأَصــلِ وَأَعلــى النّسـبِ
وَحَــوى مَــع حَســبٍ قَـد رُفِعـا
شـــَرفُ العِلـــمِ وَحســنِ الأدبِ
فيـهِ مَجـدُ الـدّهرِ وَالفخرُ مُعا
وَبِــــــهِ الفَخـــــر لِأمّ وَأَبِ
قَسـَماً بِـاللَّه مَـن قَـد أَقسـَما
بِالضــُّحى وَاللّيـلِ ثـمَّ الخنَّـسِ
هَكَــذا الفَخــرُ وَلَكِــن قَلَّمـا
هَكَـذا المَجـد وَمَـن فيـهِ كُسـي
يـا رَعـاهُ اللَّـه مِن حَبْرٍ إِمامْ
إِذ بِــهِ كــلُّ إِمــامٍ يَقتــدي
جَهبَــذٌ فَــردٌ شــَهيرٌ وَهُمــام
مُتَــــردٍّ بِكمـــالِ الســـّؤددِ
شـَمسُ هَـديٍ أَشـرَقَت تَهدِي الأنام
بِهُــداها كــلُّ نَجــمٍ يَهتــدي
نُورُهـا وَاللَّـهِ يَجلـو الظُّلُمـا
فَلَــهُ بــادِرْ وَمِنــهُ اِقتَبــس
تَكتَســِبْ وَاللّــهِ مِنــهُ حِكَمـا
لَيــسَ يُعطاهـا سـِوى المُقتَبِـس
أَســَدٌ وَاللَّـهِ لا يَخشـى الأُسـودْ
يُثبِـتُ الحـقَّ وَيَمحـو البـاطِلا
يَنطِـقُ الحـقّ عَلـى رَغمِ الحَسود
لَـم يَكُـن في اللَّهِ يَخشى قائِلا
مَـن يَقـولُ الحَـقَّ وَاللَّـهِ يَسود
مَـن يَقـولُ الحـقّ كانَ العاقِلا
كَـم بِقَـولِ الحـقِّ قرمـاً صـَدَما
وَعَليـــهِ صـــالَ كَـــالمُفتَرِسِ
كَـم بِسـَهمِ الحـقِّ مِـن ليثٍ رَمى
وَبِسـَهمِ الحـقِّ يَرمـي عَـن قِسـي
كَعبَـــةُ القَصــدِ وَنجــح الأربِ
دَوحَــةُ المَعــروفِ ذات الثّمـرِ
مُهجَــــةُ اللّطـــفِ وَروحُ الأَدبِ
لُطفُــهُ فــاقَ نَســيمَ الســّحرِ
حــاتمُ الجــودِ ســَخِيُّ العَـربِ
أَخجَلَــت كَفّــاهُ ســَحَّ المَطــرِ
إِذ هُمــا عَيـنٌ تَفيـضُ الكَرَمـا
فــي ســِوى كَفَّيـهِ لَـم تَنبَجِـسِ
مـا سـَمِعنا مِثلَـهُ فـي الكُرَما
وَلَــديهِ مِثــلَ مَعـنٍ قَـد نُسـي
نَجــلُ ســُلطانِ جَميـعِ الأَولِيـا
عـارِفُ الأَقطـابِ قُطـبُ العارِفينْ
ســَيِّدي الجيلِـيُّ شـَيخُ الأَتقِيـا
صـاحِبُ الأَسـرارِ وَالكَشفِ المُبين
مُقتَفــي آثــارِ خَيـرِ الأَنبِيـا
جَـدُّهُ المُختـارُ خَيـرُ المُرسَلِين
مَــن لَـهُ اللَّـهُ تَعـالى كَلَّمـا
وَحَبـــاهُ بِالـــدنوِّ الأَقـــدسِ
حينَمــا أَسـرى بِـهِ رَبُّ الّسـما
مَعَـــهُ جِبريـــلُ رُوحُ القُــدُسِ
دامَ ذاكَ الشّهمُ في أَهنى الهَنا
نـاعِمَ العَيـشِ وَبِـالعَيشِ الهَني
لا يـرى فـي الجِسـمِ مِنـهُ وَهَنا
بَـل يُـرى الـدّهرَ صـَحيحَ البدنِ
وَعَليــهِ اللَّـهُ وَالـى المِنَنـا
مـا تَغَنَّـى الـورقُ فَـوقَ الفننِ
مـا تَجَلَّـى الـرّوضُ مِن وَبلٍ هَمى
بِلُجَيــنِ الزّهـرِ فَـوقَ السـندسِ
ما اِبنَةُ الحُسنِ بِها الحُسنُ سَما
وَتَجلَّـــت بِالجَمـــالِ الأنفــسِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.