هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـِليني سـَوادَ العَيـنِ يا مُهجَةَ الصبِّ
فَـأَنتِ حَيـاةُ الـرّوحِ رَيحانـةُ القَلبِ
ســَلَبتِ حشــاءَ الصــبِّ مِنـهُ صـَبابَةً
فَيـا لَهـفَ قَلـبِ الصبِّ مِن ذلكَ السّلبِ
ســَبيت الحجــى مِنّـي وَلا جَـور أَنّـهُ
خُلِقــتُ لِأَنْ أُســبَى وَكنــتِ لأنْ تسـبِي
عَشـِقتُك مَملـوءَ الفُـؤادِ مِـنَ الهَـوى
بِمـا ضـاقَ عَنهُ الكونُ شَرقاً إِلى غَربِ
أَهيــمُ بِـك الولهـان وَجـداً وَصـَبوةً
وَسـيّان عِنـدي حالَتـا البعدِ وَالقُربِ
وَأطعــمُ فيــك الوَجـدَ أَطيـبَ مَطعَـمٍ
وَأَشـرب خَمـرَ الوَجـدِ مِن أَعذَبِ الشّربِ
حرقــت بِنــارِ الخــدِّ وَالخـدُّ جَنّـةٌ
ضـُلوعي وَأَحشـائي وَمـا حَـلَّ في جَنبي
وَقَـد شـمت تِلـكَ النّـارَ تنبـتُ وَردةً
سـَقاها كَمـالَ الحُسنِ مِن مائِهِ العَذبِ
وَحَـقّ لِتِلـكَ النّـارِ فـي حَـرقِ مُهجَتي
وَإِنباتُهــا وَرداً تَـتيهُ مِـنَ العجـبِ
ســَدَلْتِ عَلـى الخـدّينِ أَسـنى سـَوالِفٍ
فَكــنَّ لأَســرِ الصــبِّ سلســلةَ الصـبِّ
وَصــلتِ بِعَضــبِ اللّحـظِ حيـنَ سـللتِهِ
فَـذابَت قُلـوب الأُسـدِ مِـن ذلكِ العضبِ
وَفيـهِ أَذبـتِ القُضـْبَ فـي جَوفِ غمدها
وَلَيسـَت قُلـوبُ الأسـدِ أَقسى مِنَ القضبِ
وَفـاضَ اِحـورار اللّحـظِ سـحراً بَعَثْتِهِ
رَسـولاً لِعَقـلِ النّـاسِ بِالخطفِ وَالجذبِ
فَــأَظهَرَ مِــن آيــاتِهِ آيــةً لَنــا
وَهاتيـكَ خطـف العَقلِ مِن داخِلِ القَلبِ
فَـآمنتُ فـي ذا السـّحرِ مِنـك مُصـدّقاً
وَحـدتُ عَـنِ التّكـذيبِ وَالرّمي بِالكذبِ
وَراشـَت سـِهام الحـبّ أَجفانَـكَ الّـتي
رَمَتنـي بِسـَهمِ العشـقِ مِن وطف الهدبِ
فَــتيهي دَلالاً رَبّــةَ الحُسـنِ وَالبهـا
فَحُسـنك يَمحـو دَولـةَ البـدرِ وَالشهبِ
وَوَجهـكَ شـَمس الحسـنِ فـي قبّة البها
بِخَـطّ اِستواءِ الحُسنِ لا الشّرقِ وَالغربِ
وَمـا عُـدَّ بَـدرُ الأفقِ في الحُسنِ مثله
وَأَنَّـى يُعَـدُّ البـدرُ فـي ذَلـكَ الضربِ
بِروحـي الشّفاه اللعس مِن ثَغرِكِ الَّذي
قَـدِ اِفتَـرَّ عَـن دُرٍّ وَعَـن لُؤلُـؤ رَطـبِ
وَعَــن حُســنِ يــاقوتٍ بِــدُرٍّ مُرَصــَّعٍ
تَبَـدّى لَـهُ شـَهدُ اللّمـى أَفضَلَ الشربِ
وَتِلـكَ الشـّفاهُ اللّعس صِرنَ بِلا اِمتِرا
هِلالَــيْ عَقيــقٍ قَــد أَضـاءَ بلا حجـبِ
أَقامـا عَلـى فيـك العـذيب وَأَغرمـا
بِرَشـفِ السـّلافِ الصّرفِ مِن ريقك العذبِ
وَبـي قَـدّك المَيّـاد كالغصـنِ مائِسـاً
بِـهِ لَعِبَـت أَيـدي الصبا أَحسنَ اللّعبِ
فَيـا عـاذِلي فـي الحبِّ دَعني وَصَبوتي
وَنَحـوَ الّذي يَدعو لِنَحو الهَوى عُجْ بي
فَنُصــحِيَ عَــن وَجــدي مُحـالٌ قَبـولهُ
وَهَـل حَـلَّ نُصـح الصـبّ عِند ذَوي اللبِّ
عَـذولي أَلَـم تَعلَـم بِـأَنّيَ في الهَوى
تَسـامَيتُ قَـدراً لَيـسَ يُـدرَكُ بِالكسـبِ
أَمـا فيـهِ قَـد نـالَ المُحِبّـونَ رِفعَةً
أَمـا عَلَـتِ الأَشـياخ يـا غمـرُ بِالحبِّ
فَشــَيخي عَلــيٌّ كَــرَّم اللَّــه وجهـهُ
وَأَشـهَده العِرفـانَ فـي حَضـرَةِ القلبِ
أَبــو حَسـن خـدنِ المَعـارِفِ وَالتّقـى
جَمـال كمـالِ الفَضلِ في عِلمه الوَهبي
وَمَــن نُصــِبت لِلفَتــحِ أَعلامُ رَفعِــهِ
عَلـى عَلـمِ العَليـاءِ مِن أَحسَنِ النّصبِ
تَصـــَدَّرَ للإِرشـــادِ نَجمــاً لســالكٍ
فَأَوضــَحَ بِالإِرشــاد مَعرِفَــة الــربِّ
أَبو المَجدِ وَالعلياءِ مَجد بَني العُلى
وَعِزّهـم المَشـهورَ فـي العجمِ وَالعربِ
عَــديم نَظيــرٍ واحـد الـدّهرِ فَـرده
فَعـن مِثلـهِ كَـم قَـد خَلا سالف الحقبِ
هِزَبــر الثّـرى لَـم يَخـش لَومَـة لائِمٍ
يَصـولُ بِسـَيفِ الحقِّ لَم يَخش في الضرِّب
شـَريف المَزايـا حاتم الجودِ وَالنّدى
بِبِشــرِ مُحيّــاه وَمَـع صـَدرِهِ الرّحـبِ
وَمَــن فيــهِ أَضــحَت لِلبِلادِ عَروسـَها
حمـاةُ الّـتي أَبـدت بِـهِ غايَةَ العجبِ
نَســيبٌ كَريــمُ النّفـسِ طـابَ نِجـارُهُ
حَسـيبٌ فَخيـمُ الأَصـلِ في الأَرض والسحبِ
هُــوَ اِبــنٌ لياســينٍ فطــه مُحمَّــد
عَليــهِ صــَلاةُ اللَّــه وَالآلِ وَالصـّحبِ
كَـذا جَـدُّهُ السـّلطانُ فـي كُـلِّ مَـوطن
وَقُطـبِ ذَوي العرفـانِ ناهيـكَ مِن قُطبِ
وَذا أَشـهَبُ البـازاتِ مِـن غَيـر مَجهل
تَسـامى عَلى الدّنيا وَبازاتها الشهبِ
فَيـا أَيّهـا المَـولى الّذي أَنا عَبدُهُ
وَمَـنْ مَـدحُهُ قَـد جاءَ في أَفضَلِ الكتبِ
إِلَيـكَ أَخـا العَليـاءِ بِكـراً يَتيمَـة
عَلَيهـا نِقـابُ الحُسنِ مِن أَحسَنِ النُّقبِ
بِمَــدحِك قَـد ماسـَت قوامـاً وَتعطفـا
وَفـي مَيسِها أَزرَت بِغُصنِ الرّبى الرطبِ
فَهَبهــا قَبـولاً أَيّهـا النَّـدب علَّهـا
تَـتيهُ فَخـاراً بَيـنَ أَترابِهـا العربِ
وَدُم فـي أَمـانِ اللَّـهِ مـا لاحَ بـارقٌ
وَنَجـمٌ سـَرى مِـن نَحـوِ شـَرقٍ إِلى غَربِ
كَذا ما اِبنُ فَتحِ اللَّه قَد قالَ واجِداً
صـليني سـَواد العَيـنِ يا مُهجَةَ الصبِّ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.