هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دامَ ســُهدُ الصــّبِّ وَالـدّمعُ يسـحُّ
وَأَلــحَّ الشــوقُ والشــوقُ مُلِــحُّ
أَســهرُ اللّيــلَ وَأَرعــى نَجمَــهُ
كلَّمــا بـي مـرَّ جنـح جـاءَ جنـحُ
لا أَذوقُ النّــومَ ذابَــت مُهجــتي
مِـن ضـَنى السـُّهدِ وَمسَّ العينَ قرحُ
هـل تَـذوقُ العينُ يا وَيحي الكَرى
وَبِجَفنَيهــا لَــهُ قَـد كـانَ ذبـحُ
مَـــرضَ الجســمُ وَطــالَت عِلّــتي
مــا بِقَلــبي لِـدواء كـانَ نُجـحُ
قَـد خَسـِرتُ الـرّوحَ مُذ ذُقتُ الهَوى
تـاجِراً فـي العِشقِ قَد أَعياه كَدحُ
إِن خَسـرتُ الـرّوحَ وَجدي في الهَوى
هُـوَ رِبـح لَـم يَكُـن يَحكيـهِ رِبـحُ
فَتَـــحَ العِشــقُ لِقَلــبي بــابَهُ
مـا لِـذا البـابِ لِغَيري كانَ فَتحُ
قَـد شـَرِبتُ الخَمـرَ مِن كوبِ الهَوى
وَبِهــا لِلكــوبِ فيــضٌ ثـمَّ رَشـحُ
خَمــرَةُ العِشـقِ بِهـا الصـبّ صـَحا
لِلهَــوى مـا لِسـواهُ كـانَ يَصـحو
أَنـــا كــالوُرْقِ كِلانــا نــائِحٌ
يَملأُ الكَــونَ نُواحـاً حَيـثُ يَنحـو
إِنّ نَـــوحي هُـــوَ نَــوحٌ وبكــا
لَيـسَ بِالصـّدحِ وَنـوحُ الـوُرقِ صَدحُ
يـا لقَـومي ضـاعَ عَقلـي بِـالهَوى
فَجُنـــوني فيــهِ نَبــعٌ لا يَشــحُّ
مَـنْ مُعينـي بِالّـذي ينمـي الهَوى
فــيَّ تِهيامــاً بِـهِ الوجـدُ يلـحُّ
إِنّ مَتــنَ الصــبّ أَوهـاهُ الهَـوى
وَلِصــَدري بِـالهَوى مـا زالَ شـَرحُ
لَـم يَكُـن عَيشـي سـِوى عَيشِ الهَوى
يـا عَـذولي كَـم لِهَذا العَيشِ مِلحُ
يـا عَـذولي لا تَلُمنـي فـي الهَوى
إِنّ لَـومي فـي الهَـوى وَاللَّه قُبحُ
عــاذِلي إِنْ لُمتَنــي لَـم أَفُتهـم
أَيُّ فَهــمٍ لِمُعنّــىً لَيــسَ يَصــحو
أَتـرى فـي اللَّومِ نُصحاً في الهوى
عَنهُ فَاِرجِع لَم يَكُن في اللَّوم نُصحُ
مـن عَـذيري فـي هَـوى شَمسِ الضّحى
حُسـنهُ كَـم قَـد مَحـا حُسناً وَيَمحو
بَـــدرُ تِــمٍّ كــلّ شــَمس كاســِف
هَــل يُضـاهى وَهـوَ لا تَحكيـهِ ضـِحُّ
جَــوهَرِيُّ الثَّغــرِ خَمــريُّ اللّمـى
وَهــوَ عَــذبٌ وَبِــهِ لِلمِسـكِ نَفـحُ
لَحظُــهُ الهِنــدي قَلــبي جــارِحٌ
مِنــهُ قَلـبي فـي حِسـابي لا يَصـِحُّ
قَســـَمَ القَلــبَ وَأَفنــى جَمعَــهُ
حَيــثُ مِنــهُ نــالَه ضـَربٌ وَطَـرحُ
طَرفُـــه عَضـــبٌ وَفــي أَجفــانِهِ
لِــيَ نَبــل وَلِطَعنـي القـدُّ رمـحُ
لَـم يَـدَع فـي الجِسمِ منِّي وَالحَشا
مَوضــِعاً إِلّا وَفيــهِ منــهُ جــرحُ
أَخجَــــلَ الأَغصـــانَ مَيلاً قَـــدُّهُ
بِــالتَّثنّي إِذ تَثنّــى مِنـهُ كَشـحُ
وَدَّ قَتلــي وَوِصــالي قَــد أَبــى
يـا فُـؤادي لِرِضـا مـا ودّ فَاِنـحُ
يـا سـَقاكَ العِـزّ يـا بُرجَ العُلى
غَيــث مَجــدٍ فَوقَـك الـدّهرَ يَسـِحُّ
لا تَـزالُ الـدّهرَ يـا بُـرجَ العُلى
لِلمِعــالي فيــكَ شـَمسٌ ثـمَّ صـبحُ
فــي دِيــارِ العـزِّ عِكّـار الّـتي
فـي ذُراهـا لِهـزارِ السـّعدِ صـَدحُ
حَـلَّ هَـذا الـبرجَ مِـن أَوجِ السّهى
بَــدرٌ جــاهٍ نــورهُ حلـم وَصـفحُ
شــَمسُ مَجــدٍ بيتهــا مِــن شـَرَفٍ
ســَقفُهُ السـّؤدد وَالعَليـاءُ سـَطحُ
ســـَيّدٌ أَفخـــمُ شـــَهمٌ ماجِـــدٌ
فـي ذُرى المجـدِ لـهُ قَد شِيد صَرحُ
وَعَلـــيُّ اِســـمٌ أَبـــوهُ أَســعَدٌ
مُرعـب الأُسـدِ وَلَـو لَـم يَكُـن كَفحُ
آصــِف الهِمّــةِ مَعـن فـي السـّخا
سـَمح كَـفٍّ لَـم يَكُـن يَحكيـهِ سـَمحُ
يَســتَقِلُّ البحــر لَــو جـادَ بِـهِ
وَلَــديهِ بَــذلُ مثـل البحـرِ شـُحُّ
فــارِسُ الغَــبراءِ يبــدي عَجبـاً
أَي مَيــدان بِــهِ لِلخَيــلِ ضــبحُ
هــازِمُ الفُرســانِ يَكســو رَعشـة
لَهُــمُ فيهـا بِطـولِ الـدّهرِ فضـحُ
أَســدُ الغــابِ وَضــِرغام الـوَغى
لَـم يَكُـن فـي حَربِـهِ لِلأسـدِ رِبـحُ
بَـل لَهُـم مِـن خَـوفِهم قَصـدٌ بِـأَن
دامَ مِنـــهُ لَهــمُ ســِلمٌ وَصــلحُ
كَيـفَ يَخشـى الأسـدَ لَـو قَـد زَأَرت
وَلَـــديهِ فَزئيــرُ الأُســْدِ نبــحُ
ســَيفُهُ الهِنــديّ حَيــثُ اِســتَلَّهُ
فيــهِ لِلســُّوق وَالأَعنــاقِ مَســحُ
رُمحُــهُ لَــو هَــزَّهُ ذابَــت بِــهِ
ســُمُرُ القَــومِ فَلا يَســلَمُ رمــحُ
مِــن دِمــاءِ الأســدِ رَوَّى ســَيفَهُ
حَيــثُ مِنــهُ نالَهـا سـفكٌ وَسـَفحُ
مِــن قُلــوبِ الأســدِ غَـذّى رُمحَـهُ
حَيــثُ مِنــهُ نالَهـا طَعـنٌ وَجـرحُ
الأَميـــرُ الصـــّدرُ رَأسُ الأُمــرا
غَيــر هَــذا فَهــوَ وَهْـمٌ لا يَصـِحُّ
صــائِبُ الــرّأيِ سـَديدٌ مـا يـرى
لا يُـرى فيمـا يـراهُ الـدّهرَ قَدحُ
إِن يَقُــلْ شـَيئاً يُصـبْ فـي قَـولِهِ
فَلِهــذا قَــوله القَــولُ الأَصــَحُّ
أَيّهــا التــاجُ لِأَبنــاءِ العُلـى
مَـن بـهِ الـدّهرَ سـَما حَمـدٌ وَمدحُ
مَــن عَلــى رايَتــهِ حيــثُ سـَرَت
دائِمــاً نَصــرٌ مِـنَ اللَّـهِ وَفتـحُ
هــاكَ بِكــراً بِنــت فِكـرٍ غـادَةً
حُسـنُها حسـنَ بَنـاتِ النّظـمِ يَمحو
فَاِحبُهـــا مِنــكَ قَبــولاً وَرِضــاً
فَهــوَ مَنـح مثلـهُ لَـم يَـكُ منـحُ
وَمِــنَ الفَضـلِ فَصـُنها الـدّهرَ أنْ
يَتَلقّاهـــا إِذا وافَتـــكَ طــرحُ
وَاِســلَمِ الــدّهرَ بِراضــي عيشـَةٍ
مـا بَـدا بَـدرٌ وَمـا قَـد لاحَ صُبحُ
مـا تَغَنَّـت في الرُّبى الورقاءُ ما
طـابَ مِنهـا وَهـيَ فَوقَ الغصنِ صدحُ
مــا مِــنَ العِشـقِ غَرامـاً وَجَـوى
دامَ ســُهدُ الصــبِّ وَالـدَّمعُ يَسـِحُّ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.