هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِضــحَك ســُروراً لِلهَــوى وَتَبسـُّما
وَاِفــترَّ ثَغـراً بِـالغَرامِ وَمَبسـما
وَاِطــرَب غَرامـاً بِـالجَوى وَصـَبابَةً
فَـأَخو الهَـوى مَن كانَ يَطرَبُ مغرما
وَاِخلَـع جَلابيـبَ الكآبَـةِ في الهَوى
وَاِنـزَع بِـهِ ثَـوبَ الكمـودَةِ تعدما
وَاِلبَـس بِـهِ حُلُـل اِنبِساطكَ بِالصّفا
وَتَحــلَّ فـي عقـدِ الهَنـاءِ منظّمـا
وَاِنشـد بِـهِ مَغنـى التّهاني راقِصاً
وَاِضــرِب بِـهِ دفَّ الحبـورِ وَدمـدِما
وَهِــمِ الزّمـانَ بِحُـبِّ أَغيَـد أَهيـفٍ
حَســنِ الشـّمائِلِ بِالجَمـالِ تَلَثّمـا
قــاني الخُــدودِ تَضـَرَّجت بِمَحاسـِنٍ
مـاءُ المَحاسـِنِ سـالَ مِنهـا عَندما
شــَمس تَجَســَّمَ مِــن جَمــالٍ زاهِـرٍ
بـاهٍ يُضـيءُ وَيَـزدَري شـَمس السـّما
البــدرُ أَضــحى عَبــدهُ فَبِــأَمرِهِ
يَبـدو وَيَخفـى إِذ يَقـول لَه اِعدما
إِذ حُســـنهُ مِــن حُســنِهِ عارِيــة
لَـو لَـم يُعـره كـانَ جرمـاً مُظلِما
ظَــبيٌ أَغــنّ لَـهُ المَحاسـِنُ رَوضـة
قَــد مـاسَ فيهـا بِالـدّلالِ مُنعّمـا
غَنّــاءُ فيهــا كــلّ قَلــب طـائِر
فيهــا تَغَنّــى بِــالجَوى وَتَرنّمـا
حُلـوُ الشـّفاهِ اللّعـسِ وَهـيَ رَقيقَة
مـاءُ الحَيـاةِ بِضمنها يَطفي الظّما
يَفتَـــرُّ ثَغـــراً عَــن لآلٍ نُظّمــت
وَالــدّرّ أَحسـَنُهُ الّـذي قَـد نظّمـا
فيـهِ اللّمـى مثـلَ الزّلالِ وَقَد حَلا
وَهـوَ الطّلـى وَهَلِ الطّلى إِلّا اللّمى
فـي الرّيـحِ مِسـكٌ في المَذاقِ حَلاوَة
فـي الفِعـلِ خَمـرٌ شـُربُها مَن حَرّما
وَجنـــاتُه لِلــوردِ أَضــحَت جَنّــةً
جَعَلَــت فُــؤادي بِـالغَرامِ جَهنّمـا
نَسـَجت بِهـا أَيـدي الجَمـال عِذارَه
زَرداً أَرقّ مِــنَ الحريــرِ وَأَنعَمـا
غَنــجٌ كَحيـلُ الطّـرفِ أَحـورُ أَدعـجٌ
بــاهي البَهـاءِ لِكُـلِّ حسـنٍ تَمَّمـا
مِـن طَرفِـهِ السـّحر المـؤثّر عاجلا
أَوحـاهُ حتّـى فـي العقولِ اِستَحكما
قَـد سـالَ مِنـهُ فَلَم يَدَع عَقلَ اِمرئٍ
إِلّا تَمَلَّكــــهُ وَفيــــهِ تَحَكَّمـــا
لَكِــنَّ فيــهِ مُهنّــداً مـا اِسـتَلَّهُ
إِلّا وَمِــن عشــّاقِهِ أَجــرى الـدّما
وَقَــدِ اِسـتَحَلَّ دِمـاءَهم فَاِهراقَهـا
أَفَلا رَأى ســَفكَ الــدّماءِ مُحرَّمــا
ســـُلطان حُســـنٍ وَالمِلاحُ عَبيــدُهُ
مَلــك الجَميـعَ وَعنـدهُ قَـد خـدّما
فَـإِذا بَـدا وَالبـدرُ فـي سـُلطانِهِ
فَالبَــدرُ غـابَ وَبِالخُسـوفِ تَلَثَّمـا
نَشـوانُ مِـن خَمـرِ المَلاحَـةِ ما صَحا
وَالصـّحوُ مِـن خَمـرِ المَلاحَـةِ قَلَّمـا
لانَـــت مَعـــاطِفُهُ وَلَكِــن قَلبــه
كَالصـّخرِ قـاسٍ لَـن يَليـنَ وَيَرحَمـا
عَلّقتُــه زَمَــنَ الشـّبيبَةِ وَالصـّبا
وَغَـدوتُ فيـهِ المُسـتَهامَ المُغرَمـا
وَأَدمـتُ فيـهِ تَـوَلُّعي حتّـى اِغتَـدى
مُتَمَكِّنــاً إِذ صــِرتُ شـَيخاً قَشـعَما
قَـد قَـلَّ صـَبري فـي هَـواهُ وَحيلَتي
وَاِزدادَ عِشـقي وَالغـرامُ بِـهِ نَمـا
يـــا لائِمــي فــي حُبِّــهِ لا تَتَّئد
عَــن لَــومِ صــَبٍّ بِـالمَلامِ تَألّمـا
لُمنــي وَأَكثِــر فـي كَلامِـك ذِكـرَهُ
وَبِـذِكرِهِ فـي النّـاسِ كُن لي أَلوَما
فَــاللّومُ جــرحٌ لِلقُلــوبِ وَذِكـرُهُ
أَضـحى لَهـا وَأَنـا المُجَـرِّب مَرهما
وَاِحـذَر تَلـحْ ضـِمنَ اِفتِكارِكَ سَلوَتي
حــبّ الّــذي فيـهِ فُـؤادي أُغرِمـا
بَــل لا أَزالُ الــدَّهرَ يَلـزَمُ حبُّـه
مِنّــي فُــؤاداً وَالضـّلوعَ وَأَعظُمـا
أُحيـي الـدّياجي فـي هَـواهُ بِذِكرِهِ
أَجفـو الكَـرى سُهداً وَأَرعى الأَنجُما
وَأُسـاهِرُ القُطـبَ الشـّمالي دائِمـاً
حَتّـى يَـرى مِـن شـَرقِهِ فَجـرَ السّما
يَبـدو عَلـى الآفـاقِ يَملَؤُهـا ضـيا
مِنــهُ ذَهـابُ اللّيـل كـانَ مُحَتَّمـا
كَضـِيا أَبـي المِصباحِ قَد مَلأ العُلى
وَنَـــودُّه أَن لا يَـــزول وَيعــدَما
بَدرُ المَعالي مِن ذُرى المَجدِ اِرتَقى
شــَرف السـّعودِ وَفـي ثريّـاهُ سـَما
شـَمسٌ مَنافِعُهـا المَكـارمُ وَالنّـدى
وَمَحاســـِنُ الأَخلاقِ تَســمو مَيســما
وَشــُعاعُها الجــاهُ الّـذي بِظِلالِـهِ
مِــن كــلِّ بــاغٍ يُسـتَظَلّ وَيُحتَمـى
لَيــثُ الشـّرى ضـِرغامُ كـلِّ كَريهَـةٍ
مـا مِثلُـهُ فـي النّاسِ شِمنا ضَيغَما
الفـارِسُ الصـنديدُ وَالبطـلُ الّـذي
هَـزَمَ الأُسـودَ وَمِثلهـا لَـن يُهزَمـا
هــابَتهُ فــي آجامِهــا فَتَخَبّــأَت
لِتَفــوزَ مِنــهُ بِالنّجـاةِ وَتَسـلَما
وَالخَـوفُ حَـلَّ قُلوبَهـا فَـإِذا بِهـا
رُعبـاً وَقَـد نَخَـر المَخـاف الأَعظُما
مِنـهُ كَسـاها الخَـوف خِلعـةَ رَعشـَةٍ
فَعَلـى قُواهـا قَـد قَضـَت أَن تهدَما
تَبقــى وَلا تَبلـى الزّمـانَ وَإِنّهـا
نَسـجُ المَخـافِ لِنَسـجِها قَـد أحكَما
مــا حَــلَّ مُعتَركــاً وَسـَلَّ حُسـامَهُ
إِلّا تَطـايَرَتِ الـرّؤوسُ إِلـى السـّما
أَو فيـهِ هَـزَّ سـِنانَهُ نَحـوَ العِـدى
إِلّا وَفيــهِ قُلــوبهم قَــد نظَّمــا
فَســـِنانهُ يَـــدري كَلام قُلــوبهم
فَلِــذا لَهــا بِسـِنانِهِ قَـد كَلَّمـا
يَعــدو عَلــى طـرف كَحيـل عَجـوزَةٍ
نَجــديّ أَصــلٍ قَــد تَبَـدّى صـَلَدما
حَسـَنُ الصـّفاتِ بَـديع خَلـقٍ مُـوخِرا
وَجَميــلُ خَلــقٍ لا يُضــاهى مقـدما
بَحــرٌ وَســيمٌ أَحمــرٌ فــي لَـونِهِ
كَـم يَـزدَري العِنّـابُ ثـمَّ العندَما
فَـــإِذا عَلاهُ شــِمتهُ فَخــراً بِــهِ
قَـد كـادَ رَأسـاً أَن يَطـولُ الأَنجُما
مـا سـابقَ الرّيحَ العَصوفَ إِذا جَرَت
إِلّا وَكـــانَ الســّابِقَ المُتَقَــدِّما
طِـرفٌ لَـهُ حَيـثُ اِعتَلاهُ فـي الـوَغى
سـَطَواتُ لَيـثٍ فـاقَ فيهـا الهَيضَما
يَســطو عَلـى خَيـلِ العـداةِ بِعَضـّهِ
وَبِضـــَربِهِ وَوثـــوبهِ إِنْ أَقــدَما
لا غَـروَ إِنْ فـي الخَيـلِ قَـلَّ مِثالُهُ
فَمِثـــالُ فارِســِهِ عَــديم قَلَّمــا
يـا أَيّهـا الشـّهمُ الفَريـدُ شَهامَةً
مَـن قَد حَوى القَدر الفَخيمَ الأَفخَما
يـا ذا السـّيادَةِ لا يُضـاهى سُؤدداً
يَرقـى المَعـالي بِالسـّيادَةِ سـُلّما
يـا بَحـرَ جـودٍ لَـم يُماثـل جُـودُهُ
أَنسـى بِـهِ مَـن قَـد مَضـى وَتَقَـدَّما
حَــدِّثْ وَلَســت مكــذّباً عَـن جـودِهِ
لَـو أَنّـه أَعطـى الـدّنى لَم يَندما
إِنّـــي إِلَيــك لَمرســلٌ بِخَريــدَةٍ
ضــاءَت مُحيّـاً وَهـيَ تبسـم مَبسـَما
حَســـناء بِكـــر زُيّنَــت بِسلاســَةٍ
وَلَهـا الرّشـاقَةُ قَـد تَبَـدَّت مَيسما
غَيـــداءُ بِنــتُ فَصــاحَةٍ وَبَلاغَــةٍ
فيهـا البَـديعُ لَقَـد أَقـامَ وَخيَّما
مَهمــا تُكِــرِّرْ يســتَطبْ تِكرارهـا
وَمِـنَ الرّشـاقَةِ كَونهـا لـم تُسأَما
أَلبســتها أَغلــى المَعـاني حُلَّـةً
وَمَنَحتهـــا درَّ البَيــانِ مُنَظَّمــا
أَركَبتهــا طِــرفَ القَريـضِ مُهـذّباً
ســَهلَ الخَلائِقِ بِالجَزالَــةِ ملجمـا
جاءَتــكَ تَسـعى وَالحَيـاءُ رِداؤُهـا
حَتّــى تقبِّــلَ راحَتَيــكَ وَتَلثِمــا
تَرجــو رِضــاكَ وَإِنّــه لَمرادُهــا
حَتّـى تَفـوزُ بِـهِ الزّمـانَ وَتَغنَمـا
أَقبِــلْ عَلَيهــا وَاِقبَلَنْهــا مِنّـةً
وَبِـــذاكَ مَـــنٌّ تَفضــلا وَتَكرُّمــا
لا زِلـتَ فـي العَلياءِ مُرتَفِع الذّرى
رَحــب الرِّحــابِ مُكرّمــا وَمُعظمـا
مَــع شـبلكَ المصـباح دامَ ضـِياؤُهُ
يَجلـو مِـنَ العَليـاءِ ما قَد أَظلَما
وَمنحتمــا العُمـرَ الطَويـلَ بِصـحَّةٍ
وَبَقيتُمــا حِصـنَ الضـّعيفِ وَمحتَمـى
مــا لاحَ بَــرقٌ مــا نَسـيمٌ نَسـَّمت
مـا اِهتَـزّ غُصـنٌ ما الحمامُ تَرَنَّما
مـا قـالَ خِـدن الوَجـدِ مَسروراً بِهِ
اِضــحَك ســُروراً للهَــوى وَتَبسـَّما
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.