هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَلَعــت كَشــَمسِ الأُفــق غَيـرَ مُحجّـبٍ
وَصــِرتَ مُضــيئاً كــلَّ شـَرقٍ وَمغـربِ
وَسـارَت بِـكَ العَليـاءُ فـي كلِّ مَذهَب
قَـدمت عَلـيَّ المَجـدِ فـي حُسـنِ مَوكِبِ
بِـهِ تُضـرَبُ الأَمثـالُ بَيـنَ المَـواكِبِ
ذَهَبـتَ عَلـى العَليـاءِ أَمجَـدَ ذَاهِـب
وَقَــد إِبـتَ بِالعَليـاءِ أَسـعد آيـبِ
تَراقَصــَتِ الأَكــوانُ مِـن كُـلِّ جـانِبٍ
فَكُنــتَ كَبــدرٍ ســارَ بَيـنَ كَـواكِبِ
وَلا شـَيءَ مِثـل البـدرِ بَينَ الكَواكِبِ
وَنِلـتَ عَلـى العَليـاءِ خَيـرَ مَغـانِم
وَكُنــتَ هِزَبـراً ذا اِبتِسـام مَباسـِمِ
مَهيبـاً وَقـوراً مـا لَـهُ مِـن مُصادم
وَلَيــث عَريــنٍ بَيــنَ أُسـدٍ ضـَياغمِ
أَضـاقَ بِمَـن عـاداهُ رَحـب المَـذاهِبِ
تَقَلَّــدْتَ عَضــباً هــابَهُ كـلّ صـَيقَلٍ
وَرمحـاً يَطـول النّجـمَ فـي كلِّ مَحفلِ
وَقَـد صـلتَ تُبـدي لِلحِجـى كـلَّ مذهل
رَكبــت عَلــى طِــرْفٍ أَغــرَّ مُحجَّــلِ
عَجيــبٍ تَـراهُ مِـن غَريـبِ العَجـايِبِ
كَحيـــلٍ وَيعبــوب أَصــيل وَأَعنَــق
بِــوَجهِ غَــزالٍ بِالمَحاســِنِ مُشــرِقِ
بِجُؤجُـــؤِ طـــاووسٍ بِحُســنِ تَخَلُّــقٍ
بِحُســـنِ تَقـــاطيعٍ بِلَــون مــؤرِقِ
بِحُســـنِ نَياشــينٍ بِخَيــرِ مصــاحِبِ
فَإِنْ يَجرِ فَهوَ البرقُ إِن راحَ أَو غَدا
يَخوضُ الوَغى لا يَختَشي المَوتَ والردى
وَكَم جالَ في المَيدانِ وَاِختَشَتِ العِدى
بِعَـدوٍ يَفـوقُ الرّيـح لَـو أَنّـهُ عَدا
مِـنَ الشّرقِ حالاً قَد يرى في المَغارِبِ
فَلَـو رُمـت جَـوبَ الأَرضِ فيـهِ لَجُبتها
بِمــدّةِ يَــومٍ قَــد ذَهبـت وَأُبتهـا
فَـإِنْ تَعلُـه هـام السـّماكِ رَكِبتهـا
تَطـولُ الثّريّـا فَـوقه لَـو طَلبتهـا
وَفيـهِ الثّريّـا لَـم تَفـت كَـفَّ طالِبِ
بِــهِ مُعتَليــهِ كَـم يسـرّ إِذا جـرى
وَيَبـدو عَليـهِ لَـو جَبانـاً غَضـَنفرا
وَذَلــكَ طِــرفٌ بِـالخُيولِ قَـدِ اِزدَرى
يَقـولُ مِثـالي قَلَّ في الخَيلِ أَن يُرى
كَمـا قَـلَّ فـي فُرسـانِها مثل رَاكبي
تَســلطنهُ فـي الخَيـلِ لا شـَكّ واجِـب
وَراكِبـهُ لَـم يَحكـهِ في الدّهرِ رَاكِب
وَسائِســُه العَليـاء وَالمَجـدُ سـاحِبٌ
لَـهُ السـّعدُ خَـدّامٌ لَـهُ اليُمن صاحِب
لَــهُ العِـزُّ قَـوّادٌ لِأَسـنى المَراتِـبِ
فَيـا ضـَيغَماً فـي الأُسـدِ أَعظَمَ ضَيغَمٍ
ذَهَبـت إِلـى عكّـاء فـي حُسـنِ مَيسـمِ
وَمُـذ أبـت مِنهـا خَيـرَ فَخـمٍ وَمكرم
قَــدمت عَلـى بَيروتِنـا خَيـرَ مقـدمِ
فَسـارَت بِهـا الأَفـراحُ مِـن كُلِّ جانِبِ
غَـدا كلُّهـا بِالشـّكرِ إِذ ذاكَ ألسُنا
وَفـاضَ عَلـى أَكنافِها النّور وَالسّنا
وَقَـد قـامَ طَيرُ البِشرِ يَصدَحُ بِالغنا
وَقـامَت مِـنَ الأَفـراحِ تَرقـصُ بِالهَنا
تَقـولُ هَنـاي اليـومَ قَد جاءَ غائِبي
وَقَـد أبـدلَت بِـالرّقصِ مِن بَعدِ رَعشةٍ
وَأَبـدَت فنـونَ الرّقـصِ مِن فَرطِ دَهشَةِ
وَصـارَت عَلـى الأَفـراحِ فـي حُسنِ هشّة
وَإِذ غِبــت قَـد أَوحَشـتها أَيَّ وَحشـَةِ
يَكـادُ بِهـا يَبـدو حُلـول الغَيـاهِبِ
عَلَيهـا سـَماءُ الأُنـسِ بِالبشرِ أَوسَمت
وَفيـكَ عَلَـت مَجـداً وَفَخـراً وَقَد سَمَت
وَقـالَت وَقَـد آلَـت يَمينـاً وَأَقسـَمت
وَلَـو لَـم يَـكُ المِصباحُ فيها لَأَظلَمت
ظَلام الـدّياجي مِـن جَميـعِ الجَـوانِبِ
فَـذا شـِبلكَ المَسـعود زادَ اِعتِلاءها
وَنـالَت مِـنَ الأَكـدارِ فيهـا صَفاءها
فَلَـولاهُ فَالتّكـديرُ إِذ غبـتَ سـاءها
وَلَكنّــه إِذ نــابَ عَنكُــم أَضـاءها
وَقَـد كـانَ عَن شَمسِ العُلى خَير نائِبِ
فَلا زالَ مِصــباحاً لِأَنــوارِهِ اِعتَلـى
وَكَعبـــةَ آمـــالٍ وَلِلنّــاسِ مَنهلا
وَحمــد الرّبــى حيـث لِلمَجـدِ أهّلا
فَأَبقـاهُ رَبّـي اللّـه بِالعزِّ وَالعلى
وَرَقّــاه مَولانــا لأَعلــى المَناصـِبِ
وَنِلتُـم بِـهِ فَخـراً وَيَسـمو بِفَخرِكـم
وَطـالَت بِـهِ في الدَّهرِ أَعمارُ ذِكرِكُم
وَطـالَ لِسـانُ الكَـونِ فيـهِ بِشـُكرِكُم
وَمَـنَّ عَلَينـا اللَّـه فـي طولِ عُمرِكم
وَنَــوَّلكم بِــالخيرِ كــلّ المَطـالِبِ
وَمِــن كُـلِّ شـَينٍ دُمـتَ أَسـنى مُنَـزَّه
وَنِلـتَ اِعتِلاءً فـي الـدُّنَى غَيرَ مُنتَهِ
فَريـداً بِـهِ فـي الدّهرِ عَن كلِّ مُشبه
بِمَجـدٍ وَجـاهٍ لَيـسَ في الدّهرِ يَنتَهي
وَأَرغــد عَيـشٍ مِنـهُ صـَفو المَشـارِبِ
وَراحَــة بـالٍ مـا العُيـون تَفَجَّـرَت
وَمـا قَـد هَمـى غَيثُ السّماءِ وَأَمطَرَت
وَمـا مـاجَ مَوجٌ في البحارِ وَما جَرَت
مَـدى الدّهرِ ما قَد لاحَ بَرقٌ وَما سرَت
نَســيمٌ وَمــا ســَحَّ وَبـل السـّحائِبِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.