هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَعـم ثـارَ بِالمُضـنى المَشـوق غَرامُهُ
وَجَـدَّ بِـهِ فـي الشـَّوقِ وَجـداً هيـامُهُ
وَشــَبَّت بِـهِ نـارُ الصـّبابَةِ وَالهَـوى
وَجَمـرُ الجَـوى فـي القَلبِ زادَ ضرامُهُ
فَمــا تَركــت قَلبـاً وَلا أَضـلُعاً لَـهُ
وَلا مُهجَـــةً أَبقَــت وَهَــذا مَرامُــهُ
أَسـالَ لِـدَمعِ العَيـنِ بِالسـّفحِ سافِكاً
وَدامَ عَلــى الخَـدّينِ مِنـهُ اِنسـِجامُهُ
فَلا غَيــثَ يَحكيــهِ وَلا غَيــث غَيــرهُ
وَإِن ســـِواهُ لا يحـــالُ اِنعـــدامُهُ
فَلَــو غيــثَ أَقـوامٌ بِغَيـثٍ لَأَيقَنـوا
بِــأَنّ عُيــونَ الصــبِّ تَبكـي غَمـامُهُ
تَسلســَلَ فــي خَــدّيهِ لَيــسَ بِمُنتَـهٍ
يَــدورُ وَيَجــري لا يخــفُّ اِزدِحــامهُ
وَلَــو أَنّ عَيــنَ الصـبِّ سـَحَّت بِمِثلِـهِ
وأَضــعافه حَتّــى يحــالَ اِنفِصــامُهُ
لَشــَحَّتْ بِمــا ســَحَّت وَصــَبَّت عيـونُهُ
وَبِـالجودِ دَمعـاً لَـم تَصـِفها كرامُـهُ
وَقَـد فَنِيـت مِنـهُ الجُفـونُ مِنَ البكا
فَــأَنّى كــراه فـي الهَـوى وَمَنـامُهُ
وَإِنّ الكــرى فيمــا نَـرى عَـرَضٌ لَـهُ
مَحــلٌّ جُفــونُ الصــبِّ فيهـا قِيـامُهُ
وَقَــد زالَ ذيّــاكِ المحــلّ فَلا يـرى
فَــأَينَ الكــرى يَبقـى وَزالَ مَقـامُهُ
وَقَـد حَـلَّ فيهـا السـّهد وَالسّهد ضِدّهُ
وَلَيـسَ الكـرى لِلسـّهدِ جـازَ اِنضِمامُهُ
عَلـى أَنّهـا فـي الحـبِّ طَلَّقها الكرى
وَقـالَ اِشـهَدوا مِنهـا عَلَيـه حرامُـهُ
وَلَيـسَ الكَرى شَأنُ المُحبّينَ في الهَوى
وَخِـدن الهَـوى في اللّيلِ مَن لا يَنامُهُ
وَإِنَّ الكَـرى فـي العِشـقِ دينـاً مُحرّمٌ
وَفَــرضٌ لُـزومُ السـُّهدِ ثـمَّ اِلتِزامُـهُ
فَيـا سـهد فـي العشّاقِ يَرعى عُيونَهم
وَيَحســـن فيهـــا ســَومهُ وَســوامهُ
تَحكـم بِمـا تَرعى عَلى النّومِ وَالكرى
فَمـا النّـومُ مـاضٍ حُكمُـهُ وَاِحتِكـامُهُ
وَأَنـتَ رَفيـقُ الصـبِّ فـي حيـنِ وَصـلهِ
وَحيـن الجَفـا فَـالحق فيـكَ اِهتمامُهُ
بِــكَ الصـبّ يُمسـي لِلنُّجـومِ مُسـامِراً
فَيملــي أَحــاديثَ الغَــرامِ كَلامُــهُ
يُسَلسـِلُها بِالـدَّمعِ عَـن معضـلِ الهَوى
وَعَــن قَلبِــهِ المَجـروحِ صـَحَّ غَرامُـهُ
وَيَــذكر كــلّ اللّيـلِ أَحـوالَ عِشـقِهِ
إِلـى حيـنِ أَنّ الصـّبح يَبدو اِبتسامُهُ
وَيَرصــُدها فــي كُــلِّ لَيـلٍ طَوالِعـاً
لِأَنَّ الـــدُّجى فيهـــا يخــفّ ظَلامُــهُ
فَيبــدو ســُهيلٌ خافِقـاً مِثـلَ قَلبِـهِ
إِذا اِهتــاجَ فيــهِ وَجــدهُ وَهيـامُهُ
وَيَبـدو السـّهى حينـاً وَيخفـى كَعاشِقٍ
تُصــــيّرُه مِثــــل الخِلالِ ســـقامُهُ
يَحِـنُّ إِلـى رَكـبِ الحِجـازِ مِـنَ النّوى
بِمـرّ الصـّبا إِذ فـي العِـراقِ خِيامُهُ
يَحِـنُّ إِلـى ذِكـرِ الحِمـى وَذَوي الحِمى
بِشــَوقٍ لَــهُ فيــهِ يُســاقُ حِمــامهُ
وَتَشــدو عَلـى البِلبـالِ مِنـهُ بَلابِـلٌ
كَمـا قَـد شَدا في الرَّوضِ نَوحاً حَمامُهُ
يَهيـمُ عَـديمَ القَلـبِ وَاللّـبِّ وَالحِجى
وَقَـد طحنَـت فـي العِشـقِ منـهُ عِظامُهُ
وَذابَ وَمِنـهُ اِحـدَوْدَبَ الظّهـرُ وَاِنحَنى
وَقَـد كـادَ مَـع رِجلَيـهِ يخطـر هـامُهُ
تَوَلَّــعَ مَجنونــاً وَقَــد جُـنَّ مولعـاً
وَهــامَ رَضــيعاً قَبــل آن اِنفِطـامُهُ
فَمـا حـالُهُ التّمييزُ بِالعِشقِ وَالهَوى
إِمامـاً بِـهِ التّمييـزُ صـحَّ اِنعِـدامُهُ
تَمُــرُّ بِــهِ الأَيّــامُ يَجهَــلُ عَــدَّها
وَقَـد ضـاعَ مِنـهُ العمـرُ يَدنو خِتامُهُ
كَــأنَّ لَـديهِ العمـرُ يَـومٌ بِـهِ مَضـى
وَإِلّا فَشـــهرٌ مَـــرَّ أَو مَــرَّ عــامُهُ
يَمــوتُ غَرامــاً لَيـس يَرضـى حَيـاتَهُ
وَمِنــهُ عَليهـا الـدّهرَ يُهـدَى سـَلامُهُ
عَـذولي حَمـاكَ اللَّـهُ رَبّـي مِنَ الهَوى
وَلا لَعِبَــت بِالســُّكرِ فيــكَ مــدامُهُ
بِمـا فيـهِ ذِكـرُ الحـبِّ لُمنِـيَ جاهِداً
فَيَحلــو بِهــذا مِــن عَـذولي مَلامُـهُ
فَــإِنَّ مُريــد الشــّهدِ يَحتَمِـلُ الأَذى
مِـنَ النّحـلِ إِذ يَجنيـهِ وَهـوَ مَرامُـهُ
وَلَســتُ بِســالٍ مَــنْ عَلَيـهِ تَلـومُني
فَـدَع مـا بِـهِ السـّلوان فَهـوَ حَرامُهُ
وَكَيــفَ ســلُوِّي وَالهَــوى لِـيَ مَـذهَب
وَديـنُ الهَـوى قَـد صـَحَّ أَنّـي إِمـامُهُ
تَوَلّــدت منــهُ راضــِعاً مِنـهُ ثَـديَهُ
وَمَــن يَرتِضـع مِنـهُ اِسـتَحالَ فِطـامُهُ
وَجِسـمي الهـوى ثـمّ الأَضـالعُ صـَبوتي
وَكَبـدي الجَـوى وَالقَلـبُ مِنّـي غَرامُهُ
وَعَقلــي هيـامي ثـمَّ نَفسـي صـَبابَتي
وَروحِــيَ وَجــدي وَالحيـاةُ اِلتِزامُـهُ
عَلقـت مَليـك الحُسـنِ في مَوكِبِ البها
بِتــاجِ جَمــالٍ لَــم يمثّــل نِظـامُهُ
بِحلَّــةِ حُســنٍ فــي ســَريرِ مَحاســِنٍ
بِعَــــرشِ دَلالٍ بِالكَمـــالِ قِيـــامُهُ
فَمــا الشــّمسُ إِلّا قِنّــة عنـدهُ لَـهُ
وَمــا البَــدرُ إِلّا بِالجَمــالِ غلامُـهُ
وَجَبهَتُـــهُ وَالوَجنَتـــانِ وَعِنـــدَها
جَبينــاهُ حَيــثُ الحسـنُ ثَـمَّ مُقـامُهُ
ثَلاثُ شـــُموسٍ ثــمَّ صــُبحانِ أَشــرَقَت
مُنَظّمــة كَالــدّرِّ يَحلــو اِنتِظــامُهُ
طَلَعـــنَ بِآفــاقِ المَحاســِنِ كلِّهــا
فَــزالَ بِهــا مِــن كـلِّ أُفـقٍ ظَلامُـهُ
وَمُقلَتُــهُ الحَـوراءُ مَخمـورة الكَـرى
تَكَســَّر مِنهـا الجفـن فيهـا مُـدامُهُ
فَعيــنٌ مَعيـن الحسـرِ تَنبـع خاطفـاً
عُقـول الـوَرى إِذ كانَ فيها اِرتِسامُهُ
وَإِنســـانُها رامٍ عَـــديمٌ مِثـــالُهُ
تَحرُّكُـــه فيهـــا لَعَمــري ســِهامُهُ
يُواصـِلُها رَميـاً وَلَيـسَ لَهـا اِنتِهـا
وَلا يَنتَهــي مــا كــانَ صـَحَّ دَوامُـهُ
كَــأَنَّ ســِهامَ الرّمــيِ مِنـه بِـأَمرِهِ
وَفـي قَـولِهِ كـوني وَفيهـا اِحتِكـامُهُ
وَلَكِــنَّ منــهُ اللّحـظ مَسـلول صـارِم
وَبــي ذَلــكَ الإِنســانُ ســُلَّ حُسـامُهُ
وَلَحظــاهُ ثــمَّ الحاجِبــانِ عَلَيهمـا
وَمِــن هَهُنــا لِلصـبِّ كـانَ اِنعِـدامُهُ
ســُيوفٌ مَـواضٍ أَربـعٌ وَقعهـا الحَشـا
فَــأيّ معنّــىً غــاب عنــه حِمــامُهُ
وَبــي نـارُ خَـدّيهِ العـذارُ عَلَيهِمـا
بِــهِ خـالهُ المِسـكيّ كـانَ اِعتِصـامُهُ
كَصـَحنٍ مِـنَ اليـاقوتِ خُطَّـت مِنَ البها
بِوَســطِ حَواشــيهِ مِــنَ المسـكِ لامُـهُ
وَحيــنَ تَبــدّى نَرجِـسُ اللّحـظِ سـَيفه
تَبَــدّى بِخَــدّيهِ مِــنَ المِســك لامُـهُ
وَبــي ثَغـرهُ الـدّرّي لِلحُسـنِ حافِظـاً
علَيــهِ مِــنَ اليـاقوتِ كـانَ خِتـامُهُ
بِــهِ ريقُــهُ المَعسـول يَجـري سـلافَة
بِهـا مِـن فُـؤادِ الصـّبِّ تشـفى سَقامُهُ
بِنَفســـي تثنّيـــه كَخوطَــةِ بانَــةٍ
وَمـــا الرّمــح إِلّا قَــدُّهُ وَقــوامُهُ
حَبيـبي مَليـك الحُسـنِ سـَمعاً وَطاعَـةً
لأَمـرك فـي المضـنى العَظيمِ اِحتِرامُهُ
رَضـيت بِمـا تَقضـي صـَبرتُ عَلى النّوى
عَسـى بِرضـاءِ الصـبِّ يُمحَـى اِجتِرامُـهُ
فَمُرنــي لِأَجـلِ العَفـوِ عَنّـي بِقتلـتي
فَمُضــناك هَــذا الأمـر مِنـكَ مرامُـهُ
فَمَـن لَـم يُطِعـه كـانَ فيـهِ مُخالِفـاً
وَقَـد ضـاعَ منـهُ فـي الغَـرامِ ذمامُهُ
أُولو الحسنِ في دينِ الهَوى قَتلُ صَبِّهم
لَهُــم جــازَ فيــهِ حِلّــه وَحَرامُــهُ
فَهـاكَ نُصـِرت الجهـرَ بِالحُسنِ وَالبها
فُـؤادي إِلَيـك الـدّهر مُلقـىً زمـامُهُ
بِــهِ اِقــضِ بِمــا شـِئت إنّـيَ حامـدٌ
وَمــا فيــهِ مِـن لَـومٍ عَلَيـك تُلامُـهُ
وَعــاوِد إِلــى قَتلـي فَعـودُكَ أَحمَـدُ
وَكُـن خَيـرَ مَـن يَبدو بِقَتلي اِهتِمامُهُ
وَإِنّــي عَلــى حَمـدي أديـم إِقـامَتي
وَأَحمَــدُ مَـنْ بِالمَجـدِ يَسـمو مَقـامُهُ
أَخـو العِلـمِ رَبُّ الفَضـلِ شـَمسُ مَعارِفٍ
وَبَــدرُ كَمــالٍ كــانَ فيــهِ تَمـامُهُ
خَــدينُ الــذّكا لِلمُشــكِلاتِ بِحــذقهِ
تَســامى فَريــداً فَهمُــهُ وَاِفتِهـامُهُ
هـوَ الفاضـِلُ النّحريـرُ قـالَ بِفَضـلِهِ
أَفاضــِلُ هَــذا العَصـر حتّـى عِظـامُهُ
إِمــامٌ وَحيــدُ الـدّهرِ وَهـو هُمـامهُ
وَمــا إِن وحيــد الـدّهرِ إِلّا همـامُهُ
هُـوَ الـدّرّة العَصـماءُ وَالجَوهَرُ الّذي
بِــهِ سـابقُ الأَزمـانِ فـاتَ اِغتنـامُهُ
تَـــألّفَ مِــن عِــزٍّ وَمَجــدٍ تَجَســّما
فَأَصــبَحَ فَــرداً لا يَجــوزُ اِنقِسـامُهُ
وَقـــاضٍ عَلــى حَــقِّ بِحــقٍّ قَضــاؤُهُ
وَكــانَ لِقَـولِ الحـقِّ فيـهِ اِلتِزامُـهُ
وَفـي مَـذهَبِ النّعمـانِ قَد قامَ مُنذِراً
وَكــانَ لِنَصــرِ الحــقِّ فيـهِ قِيـامُهُ
صــَدوعٌ بِقــولِ الحــقِّ لَيـسَ بِمُسـتحٍ
وَزانَ مُحيّـــاه الوســيم اِحتِشــامُهُ
تَســامى لِتَقـواهُ بِـهِ مَنصـِبُ القَضـا
وَفيــهِ سـَما هـامَ السـِّماكَينِ هـامُهُ
تَـتيهُ القَضـايا فيـهِ عِنـدَ سـَماعِها
وَيَبـدو لِفَصـلِ الحـقِّ فيهـا اِهتِمامُهُ
وَقَــد ســَمعت عنــهُ الثّنـاء بِـأَنّهُ
إِذا قــالَ قَـولاً قيـلَ قـالَت حـذامُهُ
فَيَحكُــم فيهــا لَـم يخـف لَـومَ لائِمٍ
وَكَيــفَ وَحَبـلُ اللَّـهِ فيـهِ اِعتِصـامُهُ
فَتَرجــعُ مَمنوعــاً بِهـا قَـولُ مُبطِـلٍ
وَمُرتَفِعـــاً فيهـــا بِحَــقّ خصــامُهُ
وَلَـو شـامَ حُسـنَ الخطِّ منهُ اِبن مقلةٍ
لَكــانَ يَقــولُ الـدّهرَ لَيـتي غلامُـهُ
تَـــدينُ لَــهُ الأَقلامُ طِبــقَ مُــرادِهِ
وَيَقضـي بِهـا مـا لَيـسَ يَقضـي حُسامُهُ
فَلَـو خَـزّ فـي الأَوراقِ يَومـاً يَراعُـهُ
عَلـى صـَدرِها فـي الحـالِ يَجري كَلامُهُ
ســـُطورٌ غَــدَت مِــن لازَوَردٍ سَلاســِلاً
كَنَقــشِ عَـروسٍ فـي يَـدَيها اِرتِسـامُهُ
بَليــغٌ وَســَحبان الفَصــاحَةِ قِســّها
بِــذَروَتِها العليــا يَحــلّ نظــامُهُ
يَســيلُ بِــهِ مــاءُ البَلاغَـةِ جارِيـاً
وَيَطفــو عَلَيهـا بِالبَـديعِ اِنسـِجامُهُ
تَبــدّى لَــهُ طِــرفُ القَريـضِ مُـذَلَّلاً
وَلَيــسَ لِســِواهُ فــي يَـديهِ لِجـامُهُ
تَســيرُ القَـوافي وَالعـروضُ خَبائبـاً
لَــدَيهِ وَكُــلٌّ فــي يَــديهِ زِمــامُهُ
وَيَعــدو عَلَيهــا بِالقَريحَـةِ سـاطِياً
عَلـى لجـج الإِغـرابِ يَبـدو اِقتِحـامُهُ
وَيَصــطادُ فيهــا كــلّ بِكـر بَديعَـةٍ
بِهـا اِختـالِ مِـن تيهِ البَديعِ قوامُهُ
وَمِــن تِلـكَ أَهـداني عَروسـاً خَريـدَةً
بِهـا جَـوهَرُ الحُسـنِ اِستَحالَ اِنقِسامُهُ
عَلــى وَجهِهــا نـورُ البَلاغَـةِ ظـاهرٌ
يَلــوحُ وَلَــم يَحجِبــه عنّـا لِثـامُهُ
وَإِنّـــي لمُهـــديهِ بِبكــر عَجــوزَةٍ
وَإِن كنــتُ كـلَّ اللّـوم فيهـا أُلامُـهُ
بِــذاكَ أُرِي عُــذري لِتُحفــظَ حُرمَـتي
وَمَـن يَبـدُ مِنـهُ البخـلُ قَلَّ اِحتِرامُهُ
وَمِنـهُ لَهـا أَرجـو القَبولَ مَعَ الرّضا
وَشـــَأنُ مُحيّـــاه بِــذاكَ اِتّســامُهُ
وَدامَ عَريـضَ الجـاهِ فـي طيـبِ عِيشـَةٍ
وَظِـــلٍّ ظَليـــلٍ لا يَـــزولُ دَوامُــهُ
مَـدى الدّهرِ ما هَبَّتْ نَسيمٌ على الرّبى
وَغَنّــى عَلــى غُصـنِ الرّيـاضِ حمـامُهُ
وَمــا أَتْقَنَـتْ نَظـمَ القَريـضِ قَريحـة
وَمِنهـا بِحُسـنِ السـّبكِ يَحلو اِنتِظامُهُ
وَطــابَ لِفَتـحِ اللَّـه مِنـهُ اِفتِتـاحُهُ
وَتَــمَّ بِحُسـنِ المَـدحِ مِنـهُ اِختِتـامُهُ
وَمـا قـالَ ذو وَجـدٍ عَنِ العِشقِ مُخبراً
لَقَـد ثـارَ بِالمضـنى المَشـوقِ غَرامُهُ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.