هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا صـَمَّمَ صـَبٌّ علـى المَحبّةِ أَو تابْ
إِلّا وَغَرامـي عَلـى الصـّبابَةِ قَد طابْ
يَـزدادُ غَرامـي عَلـى النّوى وَهيامي
هَيهـاتَ سـلوّي وَلَـو فُـؤاديَ قَد ذاب
العِشــقُ جُنــونٌ فَلا بَــراءَة منــهُ
مَـن ظَـنَّ شـِفاءً مِـنَ الجُنـونِ فَكَذَّاب
قَـد شـبت بِعِشـقي وَمـا تَناقَصَ وَجدي
دَع عَنـكَ مَلامـي فَما المَلامُ لِمَن شَاب
عَلقــت غَــزالاً لـهُ المَحاسـِن رَبَّـت
فـي حُضـنِ كَمـالٍ عَلـى بَـدايِعِ آداب
مَولــود جمــالٍ لَقَـد تَرَعـرَعَ طفلاً
فـي مَهـدِ دَلالٍ بِـهِ المَلاحـةُ تَنسـاب
مــا شـَمسُ مُحيّـاهُ أَشـرَقَت لـي إلا
وَالبـدرُ تَردَّى رِدا الخسوفِ وَقَد غاب
شــَمسٌ بِضــِياءٍ عَلــى مَشـارِقِ حسـنٍ
فـي أُفـقِ بَهـاءٍ عَلى المَحاسِنِ صَبّاب
فـي وَجنَتِـهِ الـورد وَالخُـدود سَقَتهُ
مِـن مـاءِ سـَناءٍ عَلى النّضارَةِ سَكّاب
وَالخـدُّ عَلَيـهِ العـذارُ أَصـبَحَ يَعلو
ما أَبدَعَ آساً عَلى الورودِ هوَ الراب
مــا أَجمَلــهُ مِــن زُمــرّد يَتَلالـى
مِـن فَـوقِ نَضارَتهِ الجمالُ قَدِ اِنساب
قَـد حَـطّ بَنانـاً عَلـى الخُدودِ تَبدّى
مـا فيـهِ أَضَرَّت لَظى الخدودِ وَلا ذاب
بَـل يَنفُـحُ طيبـاً بِـهِ تَطيـبُ نفـوسٌ
مـا أَطيـب مِسـكاً بِـهِ لِروحيَ تَطياب
وَالثّغـــرُ كَــذرّ شــفاههِ كَعقيــقٍ
يـا فَخـرَ عَقيـقٍ غَـدا لِـذلِك صـَحّاب
وَالرّيقــةُ فيـهِ هِـيَ الـزّلال وَشـهد
بَـل تِلكَ لَعَمري هيَ المدامَةُ وَالطاب
إِنّــي وَشـَذاها أُريـد أَشـرب منهـا
فَالشـّربَة مِنهـا بِها الشّفاءُ لِأَوصاب
وَاللّحـــظُ حُســامٌ وَإِنّــهُ لَضــَعيفٌ
إِنّ فتـكَ فيـهِ يَكـونُ أَقطـعَ قرضـاب
وَالســحرُ بِـهِ مِـنَ العقـولِ تسـارى
إِذ أَصـبَحَ يَجـري مِنَ الجُفونِ وَأَهداب
مــا حَـلّ بِعَقـلٍ وَقَـد عَـداهُ بِقلـبٍ
إِلّا وَلَــهُ كــانَ بِالســّليقَةِ ســَلّاب
وَالجَفـنُ بِسـَهمٍ إِلـى الأَضـالِعِ يَرمي
مـا شـِمت مِثـالاً لَـهُ بِرَميَـةِ نَشـّاب
وَالقَــدُّ كَرُمــحٍ يميـدُ خوطَـةَ بـانٍ
كَـم أَخجَـلَ غُصـناً لَدى تَمايسُ إِعجاب
وَالميــس ســِنان لَـهُ بِلينَـة عطـفٍ
فـي طَعـنِ فُـؤادي قَسـا قَساوةَ ضرّاب
يـا روحَ حَيـاتي وَيـا حَيـاةَ فُؤادي
يـا بَهجـةَ قَلـبي فَعَن عيونِيَ لا غاب
يـا شـَمسَ جَمـالٍ وَيـا كَمـالَ كَمـالٍ
أَنعِـمِ بِوِصـالٍ لِصـبِّك الـوَلِهِ الصاب
أَيقِــن بِغَرامــي وَلَوعَـتي وَهيـامي
لا تُبـدُ حَبيـبي بِعِشـقِ صـَبِّك مُرتـاب
وَاِنظُـر لِنحـولي وَدَع مَقـالَ عَـذولي
مـا العـاذِلُ إِلّا عَلـى المُتَيَّمِ كَذّاب
يَســعى بِفَســادٍ فَلا اِحتَظـى بِمُـرادٍ
إِذ شـَأنُ عَـذولي بِـأَن ينـمّ وَيَغتاب
حاشــاكَ حَبيـبي مِـنَ القبـولِ بِصـبٍّ
يَهـواكَ وَلَـو عادَ مِن هَواكَ فَما تاب
وَاِسلَم وَدُمِ الدَّهرَ في المَحاسِن تَرقى
فـي عِـزِّ جَمـالٍ لَـهُ الكياسَةُ جلباب
مــا دامَ مُحــبٌّ بِمَــن يُحِـبُّ مُعنّـىً
مـا رَقَّ قَريـضٌ وَبِـالتغزُّلِ قَـد طـاب
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.