هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـودوا إِلـى سـِلْمِ المُحبِّ وَصالِحوا
فَالصـّلحُ خَيـرٌ فـي الأَنـامِ وَصـالِحُ
مـا ذا التّقاطُع وَالتدابُرُ وَالجفا
مَـــع أَنّهـــنَّ قبــائِحٌ وَفَضــائحُ
كَـم فـي التّقـاطُعِ إِن عَرَفتَ مَفاسِد
كَـم فـي التّـودُّدِ لَـو عَلِمتَ مَصالِحُ
لَيــسَ النّظـامُ تَقاطُعـاً وَتَـدابُراً
إِنّ النّظـــامَ تَوافـــقٌ وَتَصــالُحُ
يــا أَهـلَ وُدّي إِنّنـي بُـذِلَتْ لَكُـم
مِنّـي مَـواعِظُ فـي الهَـوى وَنَصـائِحُ
أَخلَصـــْتُكُم ودّي وَقَلـــبي حــافِظٌ
لِــودادِكم دَهـري وَمـا هـوَ طـارِحُ
مـا كُنـتُ بِالغشـّاشِ فـي ودّي لَكُـم
وَبِخُــبركم أَنّـي الصـّدوقُ النّاصـِحُ
إِنّـي المَشوقُ إِلى المَنازِلِ وَالحِمى
وُرْقُ الصــّبابة فـي حشـايَ صـَوادِحُ
تِلــكَ المَنــازِلُ لِلأحَبِّــةَ مشــرقٌ
وَمَطـــالِعٌ فـــي جِلَّــقٍ وَمَطــارحُ
إِذ كُنـت فـي تِلـكَ المَنازِلِ رائِياً
تِلــكَ الأَحبَّــة بِالحَــديثِ أُطـارحُ
إِذ كنــت رَيعـانَ الشـَّبابِ وَإِنّنـي
مَملــوءُ قَلــبٍ بِالســّرورِ وَطافـحُ
مُتَوطِّنــاً مِنهــا الرّبـوعَ وَإِنّنـي
غــادٍ إِلَيهِـم فـي الصـّباحِ وَرائِحُ
مُتَعطِّــراً مِــن مِســكِهِم مُتضــَمِّخاً
مِـن حَيـثُ مِنهُـم قَـد تَفـوحُ رَوايحُ
أَختــالُ مـا بَيـنَ الرّيـاضِ بِجلَّـقٍ
وَتَجــودُ منّــي لِلســرورِ قَــرائحُ
تُجلــى عَلَـيّ مِـنَ السـّرورِ عَـرائِس
يَزهــو بِهـنّ الحسـنُ وَهـيَ صـَبائِحُ
قَــد مِســْنَ قـدّاً بِالنَّسـيمِ كَـأَنّهُ
بِلَطافَـــةٍ قَــد رَوَّحَتــه مَــراوحُ
وَنَفَحْــنَ طيبــاً كـالعَبيرِ مُمسـَّكاً
هَـل فـي النوافِـحِ كَالزّهورِ نَوافحُ
وَيَسـرُّني شـَدوُ الطّيـورِ عَلى الرُّبى
مِنهـا الحَمـائِمُ وَالهـزارُ الصادحُ
تَــأتي عَلـيَّ مِـنَ الظِّبـاءِ شـَوادنٌ
وَبِــهِ تَلـوحُ مِـنَ المَهـاةِ سـَوانِحُ
تَــأتي تُغـازِلُني الحَـديثَ لَطافـةً
حَتّـى تَسـيلَ بِـذا الحَـديثِ أَباطِـحُ
يَحيـا بِهـا مِنّـي وَينعش في الهَوا
روحٌ وَقلــبٌ فــي الحَشـا وَجَـوارِحُ
فيهـا أُماسـَى بِـالغَبوقِ مِنَ الهَنا
وَمِــنَ المَســرَّةِ بِالصـّبوحِ أُصـابحُ
وَبِهـا أعلَّـلُ بِالنّسـيمِ مِـنَ الصَّبا
وَيَــدُ النّســيمِ تَجســُّني وَتصـافِحُ
إِذ كنــتُ فيهـا لِلنّجـومِ مشـاهداً
وَضــــِياؤُهم بـــادٍ عَلـــيَّ وَلائِحُ
إِذ كنــتُ فيهـا وَالبـدورُ طَوالِـعٌ
بِـذُرى العُلـى وَالشـّمس فيهم صالِحُ
العــارِف النســّاك أَنــورُ ناسـِكٍ
وَالزّاهـدُ الـورعُ التّقـيُّ الصـالحُ
العـالِمُ النحريـرُ والعَلَـمُ الّـذي
نـاداهُ بِـالرّفعِ الحكيـمُ الفاتِـحُ
الجَهبَـذُ الحـبرُ الإِمـامُ وَمَـن لَـهُ
بِتقــدّم يَقضــي الـدّليلُ البـادحُ
ربُّ العُلومِ أَبو الفهومِ أَخو الذّكا
خـدنُ المَعـارِفِ لَيـسَ فيهـا قـارِحُ
صـِنوُ الشـّريعَةِ وَالحقيقَـةِ وَالهُدى
بِطَريقــة تِلــكَ الطّريـق الواضـحُ
هُــوَ شـافعيُّ زَمـانِهِ إِذ مِنـهُ قَـد
جــادَت بِتَخريــجِ الفُـروعِ قَـرائِحُ
هُــوَ ســيبويهِ أَوانِــهِ وَخليلــه
لَكنّــه الزّجّــاجُ وَهــوَ الراجــحُ
شــَهِدَت لَــهُ كـلُّ العلـومِ بِفَضـلِهِ
وَهـيَ العُـدولُ وَلَيـسَ فيهـا جـارحُ
فَلَـوِ اِمتَطـى الفكرَ الصّحيحَ فَفكرهُ
طِــرفُ الأدلَّــةِ وَهــوَ بَحـرٌ سـابِحُ
مــا جـالَ فيـهِ لِلجِـدالِ مُنـاظراً
إِلّا بَــدا مِنــهُ الهِزَبـرُ السـانِحُ
وَمِـنَ الـدّلائِلِ فـي يَـديهِ إِذا سَطا
بيــضٌ قَواطِــع أُصــلِتَت وَصــَفائِحُ
كَــم رَدَّ بِالإفحــامِ فيهـا ضـَيغَماً
وَكَســاهُ بِــالإِخراسِ وَهـوَ الصـائِحُ
المُعــرِبُ اللَّســِنُ الغَريـبُ بَلاغَـةً
ســِحر البيــانِ خِلالهــا يَتَلامَــحُ
بِسَلاســــَةٍ وَجَزالــــةٍ وَمَحاســـِنٍ
جَلَّــت لَهـا مُقَـلُ النّفـوسِ طَوامِـحُ
لَـو قـابَلَتهُ مَصـاقِعُ الخطبـاءِ في
وَقـتِ المَواسـِمِ فـي عُكاظَ وَكافَحوا
لَرَأَيتَهــم مِنــهُ لَــدَيهِ أُخرِسـوا
لَــم يَسـتَطيعوا أَنّهـم يَتَفاصـَحوا
الماجِـدُ الجحجـاحُ وَالفَخـمُ الّـذي
تَــزدانُ فيــهِ أَماجِــدٌ وَجحاجِــحُ
ربُّ المَعــالي فــي ثُريّـا مَجـدِها
عَـن مِثلِهـا قصـر السـّماك الرَّامِحُ
ربّ العـــوالِ وَإِنّهـــا أَقلامُـــه
وَلعينهــا بِـذُرى المَعـالِ مَطامِـحُ
بِمَلافــظٍ فيهــا المَنـافعُ لِلـوَرى
فَفَــــوائِدٌ وَمَـــواعِظٌ وَنَصـــايحُ
إِنْ يَجـرِ فـي صـَدرِ الكَواغِدِ شَرحها
فَهــيَ اللّــواتي لِلصـّدورِ شـَوارحُ
تَعنــو لِهَيبَتِهـا الأَسـنَّة وَالظُّـبى
وَيَهابُهـا العضـبُ الصـقيلُ الذابِحُ
وَتُجِلُّهـا كـلُّ الأَكاسـِرِ فـي الـدُّنى
حتّـى الأَبـيّ مِـنَ الرّجـالِ الجامِـحُ
حَســَنُ الخَلائِقِ وَالطبــائِعِ كلّهــا
وَمَحاســـنُ الأَخلاقِ فيـــهِ ســَجائِحُ
بَحــرُ المَكـارِمِ وَالنّـدى بِعَطـائِهِ
نُسـِيَ اِبـنُ مَعنٍ ذو السّخاءِ المانحُ
يَســري الحَيــاءُ بِراحَتَيـهِ وَإِنّـهُ
فـي وَجهِـهِ الحسـنُ الصـبيحُ لَسايحُ
بِطَلاقَــــةٍ وَبَشاشــــَةٍ وَتَبســــُّمٍ
وَبِمثـلِ ذا حُمِـدَ الجـوادُ السـامِحُ
يـا أَيّهـا المَولى الهمامُ وَمَن لَهُ
فَــوقَ المَعــالِ مَقاعِــدٌ تَتَفاسـَحُ
وَمَـنِ اِكتَسـى ثَـوبَ الكَمـالِ وَإِنّـه
مِـن غَيـرِ رَيْـبٍ بِالكمـالِ الطافِـحُ
إِنّـــي إِلَيــك لَبــاعِثٌ بِخَريــدَةٍ
مِنهــا عَلـى شـَمسِ النّهـارِ مَلامِـحُ
بِكـــرٌ رَداحٌ غـــادةٌ فَجَمالُهـــا
إِن لَــو تَبَــدَّت لِلكَــواكِبِ فاضـحُ
مِــن مَـدحِكَ السـامي بعِقـدٍ قُلِّـدت
وَبِمثلهــا أَغلـى العقـودِ مدايـحُ
مِـن مِسـكِهِ العطـرُ الـذكيُّ تَضـَمّخَت
وَلَكَــم لَــهُ مِنهـا تَفـوحُ رَوايِـحُ
يـا فَخرَهـا إِذ كنـت مَمـدوحاً بِها
وَلِأنّنــي فــي نَظمِهــا لَـكَ مـادِحُ
جاءَتــكَ تَمشـي وَالحيـاءُ يُميلُهـا
مَيــلَ النّشــاوَى وَهـيَ رود بـادحُ
فَليَلقَهــا مِنــكَ القَبــولُ فَـإِنّه
لَأَجــلُّ شــَيءٍ أَنــتَ فيــه راشــحُ
وَاِغضـُض أَخا السترِ الجَميلِ نَواظِراً
عَــن عَيبِهــا إِنّ العُيـوبَ فَواضـِحُ
وَاِصفَح أَخا الصّفحِ الجَميلِ إِذا هَفَت
هَفـواً فَمِثلُـكَ فـي البريّـةِ صـافحُ
بَــل كُـن كَريمـاً جـائِداً بِسـَماحِهِ
وَبِعَفـــوِهِ إِنّ الكريـــمَ مســامِحُ
أَيُّ القَصــايِدِ هُـذِّبت مـا إِن لَهـا
إِن لَــو نَقَــدْتَ مَثــالِبٌ وَقبايِـحُ
وَاِسـلَم وَدُم رَحـبَ الجَنـابِ رَفيعَـهُ
وَرَغيــد عَيــشٍ أَنــتَ فيـهِ سـادحُ
مـا الشَّمسُ تُشرِقُ ما النّجومُ طَوالِع
مـا الـبرقُ بـادٍ بِـالوميضِ وَلامِـحُ
مـا مـالَ غُصـنٌ بِالنّسـيمِ إِذا سَرَت
مـا قَـد غَدا الغادي وَراحَ الرائِحُ
أَو مـا المحـبّ رَجـا الأَحِبَّة قائِلاً
عـودوا إِلـى سـِلم المحبِّ وَصالِحوا
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.