هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا خَليلـيَّ إِن تَسـيرا فَجـوزا
أَرضَ دميـاطَ فَهـيَ إِحـدى الجنانِ
وَاِقصــداها فَإِنّهــا ذاتُ ثَغــرٍ
ذي اِبتِســامٍ مُبشــّرٍ بِالأَمــاني
وَاِدخُلاهـــا فَإِنّهــا دونَ رَيــبٍ
ذاتُ أَمـــنٍ لِخـــائِفٍ وَأَمـــانِ
حَيـثُ فيهـا لِلفَضـلِ كَعبَـةُ علـمٍ
وَبِهــا لِلمعــالِ رُكــنٌ يَمـاني
فَهــوَ أُســتاذنا الإِمــامُ علـيٌّ
كَـــرَّمَ اللَّــهُ وَجهَــهُ كُــلَّ آنِ
يَمِّمــــاهُ وَبَلِّغــــاهُ ســـَلاماً
مِـن مَشـوقٍ إِلى اللّقا وَالتّداني
ثُــمَّ عَنّـي اِلثُمـا شـَريفَ يَـديهِ
ثُـــمَّ عــودا بِــذِكرِهِ عَلِّلانــي
وَعَلــيَّ اِتْلــوا الأَلــذَّ لِسـَمعي
وَلِعَقلـــي وَمُهجَـــتي وَجَنــاني
مِــن خِصــالٍ كَريمَــةٍ وَمَزايــا
وَصــــِفاتٍ حَميــــدَةٍ وَحِســـانِ
وَجَمـــــــالٍ مُجمَّــــــلٍ بِجَلالٍ
وَكَمــالٍ لَقَــد خَلا عَــن مُــدانِ
وَســـَجايا شـــَريفَة لا تُضــاهَى
هِـيَ فـي ذا الإِمـامِ فَرد الزّمانِ
بَحــرُ عِلــمٍ وَكَنــزُ كـلّ غَريـبٍ
مِـــن نُكــاتٍ بَديعَــةٍ وَمَعــانِ
فاضـِلُ الـوقتِ عالِمُ العَصرِ فَرداً
عـارِفُ الـدّهرِ وَهـوَ شـَيخُ الأوانِ
شـَمسُ عِلـمٍ مِنها البدورُ اِستَمَدَّت
خَيــرَ نـورٍ كَالفضـلِ وَالعِرفـانِ
علــمٌ مُفـردٌ لَـهُ الفتـحُ نـادى
أَنّـــهُ مُختــصٌّ بِرَفــعِ الشــانِ
أَلمَعِــــيٌّ وَجَهبَــــذٌ لَـــوذَعيّ
أَوحَـدِيّ مـا إِنْ لـهُ الـدّهرَ ثانِ
نُخبَـةُ العـزِّ بَهجَـةُ المَجدِ حُسناً
نَفحَــةُ الفَخــرِ رَوضـةُ الإحسـانِ
إِنّمــا المَجــدُ وَالأَماجِـدُ عيـنٌ
هــوَ فيهــا لا رَيــبَ كالإنسـانِ
وَالمَعــالي وَأَهلُهـا مِثـل جِسـمٍ
هـوَ فيـهِ كَـالرّوحِ ثـمَّ الجنـانِ
ذو نِظـــامٍ بِحِكمَــةٍ لا تُضــاهَى
ذو بَيــانٍ يَحـوزُ سـِحرَ البيـانِ
بِمَعـــانٍ تَبــدو ســُلافَ عُقــولٍ
وَمَبـــانٍ كالـــدّرِّ وَالمَرجــانِ
لَــو رَآهُ قــسٌّ وســَحبانُ كانـا
مِثلَمــا باقِــلٌ لَــدَى ســَحبانِ
هـوَ نـورٌ لِلـدّينِ وَهـوَ الخَفاجي
فيـهِ ذِكـرُ الشـّهابِ طول الزَّمانِ
فَخـرُ دُميـاطَ حَيثُ إِن قَد حَوَت مَنْ
قَــلَّ فــي مِثلِــهِ سـَماحُ الأَوانِ
هــوَ فيهــا عَزيـزُ مصـر وَفيـهِ
فَلتطــل فَخرَهـا عَلـى البلـدانِ
يـا عَلـيَّ الأنـام قـدراً وجاهـاً
وَمقامــاً وَاِســماً بِكــلِّ مَكـانِ
وَكَمــــالاً وَرُتبَـــةً وَمَنـــاراً
وَجَنابــــاً مُشـــيَّد الأَركـــانِ
بِــكَ صـيتٌ كَالمِسـكِ ضـمّخَ طيبـاً
كُـلَّ مَـن فـي الأَكـوانِ وَالأكـوانِ
مِـن حِسـانِ النّظيـمِ قلّـدتَ جيدي
بِــرَداحٍ مِــن غَـوالي الغَـواني
بِنــتُ فِكــرٍ يَتيمَـةٍ قَـد تَغَـذَّت
مِــن بَليــغِ البَـديعِ بِالأَلبـانِ
قَــد أَتَتنـي تَميـسُ مَيْـسَ عَـروسٍ
بِقَـــوامٍ يِهتَـــزُّ كَــالخَيزُرانِ
إِذ أَتَتنــي أَخــدمتها بِفَتــاةٍ
ما لَها مِثلٌ في الجَواري الحِسانِ
زِنتَهـا فـي مَديحِك السّامرِ حُسناً
بِثَميـــــنِ اللّآلِ وَالعقيــــانِ
هاكَهــا غَيـرَ كـارِهٍ بَـل رَضـيّاً
وَاِكسـُها حلّـةَ الرّضـا وَالتّداني
وَاِسـلَمِ الدّهرَ ناعِمَ العَيشِ رَغداً
بِهَنــــاءٍ وَبَهجَــــةٍ وَأَمـــانِ
مـا تَغَنّـى عَلـى الغُصـونِ حَمـامٌ
كُـــلَّ حيــنٍ بِأَحســنِ الأَلحــانِ
وَاِسـتَمالَت يَـدُ الصـَّبا كـلَّ قـدٍّ
مِــن قُــدودِ الزّهـورِ وَالأَغصـانِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.