هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـد أَسـفَرَ البـدرُ الظّريفُ
وتظــاهر الحسـْنُ الطريـف
وَالضـــّوءُ كـــانَ عَلامَــةً
فـي أَنّـه البـدرُ الشـَّريف
وَتَزاهَــرَت زُهــرُ الســّما
وَتَراقَصــَت ولَهــا دَليــف
وَتَبلَّــج الصــّبحُ الصــّبي
حُ بِــوَجهِهِ يَعلـو الرّفيـف
وَســَطا عَلـى جَيـشِ الـدّجى
فَتَلامَعَــت مِنــهُ الســّيوف
وَالفجـرُ قَـد فَجـرَ الـدّجى
فَعَـنِ النّهـار هـوَ الكَشوف
وَلَكـــم تَغَنّــى بِالغصــو
نِ مِنَ الصَّبا الريحُ العَصوف
وَتَهلّلَـــــت بَيروتُنــــا
وَتَخضــَّبَت مِنهــا الكفـوف
وَتَطـــوَّقَت عقــدَ الســّرو
ر وفــوقَه منــه الشـّنوف
وَتَشـــــرَّفَت إذ حلَّهــــا
بــدرٌ يناقضــُه الخُســوف
شــَمسُ المَعــالي وَالكَمـا
لِ وَلا مِثـــالَ وَلا كُســـوف
الجَــوهَرُ الفَــردُ الّــذي
ســُرُرُ المعـالِ لَـهُ ظُـروف
مَـــن لا تُعــادِلُه الألــو
فُ فَلا تعــدُّ بِــهِ الأُلــوف
مـا الشـَّمسُ تَعدِلُها النّجو
مُ فَلا تَكُــنْ مِمَّــنْ يَحيــف
الماجِــدُ الصــدرُ الرّحـي
بُ خِبـاؤُهُ السـّامي المنيف
الســّيّدُ العــالي الـذُّرى
وَالكيِّـسُ الحـالي الظّريـف
العـــالِمُ الفَــذُّ الّــذي
فيـهِ اِعتَلى الدينُ الحَنيف
الجَهبَــذُ الحَبْــرُ الإِمــا
مُ مَـنِ اِقْتَـدَتْ فيهِ الصّفوف
الكامِــلُ البحــرُ البسـي
طُ حَلا بِـهِ البحـرُ الخَفيـف
رَوضُ الفَضـــائِلِ وَالنّــدى
فَلَكَـم دَنَـت مِنـهُ القُطـوف
هــوَ كَعبَـةُ الجـودِ الّـتي
فيهــا يُطــافُ وَلا تَطــوف
يَســعى لَهـا رَكـبُ الوُفـو
دِ يَــؤمُّ سـاحَتَها الضـّيوف
وَهُنـاكَ طـابَ عَلـى المُقـا
مِ لَها الشّتاءُ كَذا المَصيف
الأَهيَــبُ الفَخــمُ الوَقــو
رُ وَإِنّــهُ الشـّهمُ الـرّؤوف
الأُســـْدُ مِنـــهُ لِخَوفهــا
مــا بَيــنَ أَيـديهِ وُقـوفُ
وَهــوَ الأَميــنُ وَكَــم بِـهِ
زالَ الخِيانــةُ وَالمخيــف
مِـن طَبعِـهِ الطبـعُ السـّلي
مُ وَإِنّــه الطّبـعُ اللّطيـف
الشــّاعِرُ الفَحــلٌ البلـي
غُ وَمَــن لَــه قــسٌّ وَصـيف
رَبُّ القَـــوافي وَالبيـــا
نِ وَمَـن لَـهُ النّظمُ الرّصيف
لا بِــدعَ لَـو خَطَـفَ العُقـو
لَ فَــإِنّهُ السـّحر الخَطـوف
أَقلامُـــهُ ســـُمر القَنــا
بِســنانِها تَبـدو الحُـروف
وَحُروفُهـــا ظــلّ المَعــا
نِ وَإِنّــه الظــلُّ الوَريـف
وَشــَرابُها مِســكُ الــوِدا
دِ وَإِنّــه المِسـكُ الشـّريف
بِلِســانِها تَبــدو الحتـو
فُ وفي الظُّبى تبدو الحُتوف
مــا هَزَّهــا فــي كاغــدٍ
إِلّا وَذَلَّ لَهـــا الســـّيوف
وَلَكَـــم لِشـــِدّةِ بَأســِها
قَــد هابَهــا مَتـنٌ وَشـوف
وَإِلَيـــك بِكـــراً غــادَةً
يـا أَيّهـا المَولى العَطوف
أَهــدَيتَني بَحــرَ النّــدى
بِكـراً تُـزانُ بِهـا الشّنوف
مُختالَـــة فـــي مَشــيِها
مِــن حُسـنِها أَضـحَت تزيـف
أَخـــــدَمتها بِقَصــــيدةٍ
جِسـم البـديعِ بِهـا نَحيـف
فَاِعـــذُر لِفِكـــرٍ زَفّهــا
إِذ أَنَّــهُ الفِكـر الضـّعيف
وَاِســلَم وَدُم بِــالعزِّ مـا
قَـد أَسـفَرَ البـدرُ الظّريف
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.