هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد أَطْلَقَـتْ كَفّـاً وَقَـد خَضـَّبَت كَفّـا
وَرامَـت بِهَجـرِ الصـّبِّ عَـن وَصْلِها كَفّا
يَتيمَــةُ حُســنٍ وَهــيَ بالِغــةٌ بــهِ
إِلى الغايَةِ القُصوى منَ الأَكمَلِ الأصفى
فَمَــن شــامَ مِنهـا أَيَّ عُضـوٍ بِطَرفِـهِ
فَمـا هـوَ عَمّـا قَد رَأى ينقلُ الطّرفا
وَلَميـاءُ أَحلـى الخمـرِ كـانَ رضابُها
وَمـاء حَيـاةِ النّفسِ لَو ذاقَتِ الحتفا
إِذا اِبتَسـَمَت فَـالبرقُ يَبـدو وَلَيتَها
غَـدَت مِـن خِلالِ الـبرقِ تَمنَحُنـي رَشفا
تَميـــسُ بِقـــدٍّ خلتُـــهُ خيزرانــةً
وَكَـم أَخجَـلَ الأَغصـانَ مِـن هَـزِّهِ عِطفا
غَزالَــةُ ســِربٍ لا تُضــاهى بِحُســنِها
وَذاكَ مُحــالٌ أَن يُحــاطَ بِــهِ وَصـفا
فَلَـو كَشـَفَت لِلنّـاسِ عَـن كُنـهِ حسنِها
أَشــاروا إِلَيهــا أَنْ دَعـي الكشـفا
أَلَســتِ تَريـنَ النّـاسَ جُنّـوا بِـدونِهِ
وَقَــد خطفَــت مِنهُـم عُقـولُهُم خَطفـا
وَإِنّــي وَذاكَ الحســنِ فيهِـم أَشـَدُّهم
جُنونـاً بِـذاكَ الحُسـنِ أَكثَرُهُـم سُخفا
وَلا بِــدعَ أَنّ الشـّمسَ تَبـدو مِثالَهـا
فَإِنّهُمــا أُختــان وَالفـرقُ لا يَخفـى
تَمَلّكَتــا بَـدرَ السـّماءِ مَـعَ السـّما
وَأَنجمَهــا وَالأرضَ كِلتاهُمــا نِصــفا
تَقاســَمتا مــا قَــد تَقَــدَّم ذِكـرُهُ
فَصــاحَبَتا عَــدْلاً وَجانَبَتـا الجُنفـا
وَصـــَيَّرتا كلّاً مِـــنَ الأَرضِ وَالســّما
نَصـيباً أَرى التّعـديلَ في مِثلِهِ يُلفى
وَقَـــد ضـــَمّتا لِلأّرضِ أَنّ مريـــدَها
يــبينُ نَهــاراً ثــمَّ لَيلاً بِلا إِخفـا
وَقَـد ضـَمّتا بَـدرَ السّماءِ إِلى السّما
وَأَنجمَهـا اللّاتـي لَقَـد حَسـُنَت رَصـفا
عَلـى شـَرطِ أَن يَخفـى بِليـلٍ مُريـدُها
وَيَبـدو نَهـاراً يَسـتَحِقُّ بِـهِ الكشـفا
وَيُـــدرِكُهُ كَســـفٌ يعيـــبُ جَمــالَه
وَأَن يَكتَسـي لِلنّقـصِ بَدرَ السّما خَسفا
وَقَـد أَخَـذَت تِلـكَ الغَزالـة وَاِرتَضـت
بِـالأَرضِ اِختِيـاراً أَن تَـبينَ وَلا تَخفى
فَتـــاةٌ رَداحٌ غــادَةٌ خُــوطُ بانــةٍ
قَـدِ اِمتَلأت لُطفـاً كَمـا اِمتَلأت ظُرفـا
أَهيـمُ بِهـا وَجْـداً وَأَصـبو بِهـا جَوى
وَأَسـهرُ كـلَّ اللّيـلِ لا أَعـرِفُ الإِغفـا
تُضــيءُ ظَلامَ اللّيــلِ نــارٌ بِمُهجَـتي
بِهـا أَستَضـيءُ اللّيـلَ تَذكو وَلا تَطفا
فَلا لُــبَّ لــي نــاهٍ وَلا عَقـلَ عاقِـل
وَلا خِـــلّ نصـــّاح يَقــول أَلا كُفّــا
وَلَســتُ بِنَهــيِ اللــبِّ كُنـتُ بِمُنتَـهٍ
وَلَـم أَكُ مَنصـوحاً بِـذا النُّصحِ مُنكفّا
وَكَيـفَ وَوَجـدي صـارَ جُـزءاً مِنَ الحَشا
وَإِنْ زالَ ذاكَ الجـزءُ مـتُّ وَلَـم أُشـفَ
وَلَكِــن أُريـدُ النُّصـحَ حتَّـى يَهيجنـي
لِأَزدادَ مِـن وَجـدي عَلـى صـَبوتي أَلفا
وَمَــدحُ عَلِـيِّ القـدرِ وَالاِسـمِ مَـذهَبي
عَلَيـهِ عَكَفـتُ القلـبَ فـي حُبِّـهِ عَكفا
أَخـو المَجـدِ وَالعَليـاءِ شـِبلُ أَكارمٍ
ومَنْ قَد تَبَنَّى الجودَ وَالبذلَ وَالعَرفا
هُـوَ الأَسـدُ الرّئبـالُ وَالضـّيغَمُ الّذي
لَقَـد أَلبَـسَ الآسـادَ في حَربِهِ الرَّجفا
يُكــافِئُ كُــلَّ الأسـدِ لـو صـَفَّ وَحـدَهُ
إِذا قــامَتِ الآسـادُ فـي حَربِـهِ صـَفّا
فَكَـم فـارِسٍ يَعـدو عَلـى ظَهـرِ مُلجَـمٍ
لَقَـد خَـرَّ مِـن خَـوفٍ فَلَم يَستَطِع زَحفا
وَكَــم قَــطَّ مِـن لَيـثٍ بِـأَبيَضَ قاضـِبٍ
أَطـارَ لَـهُ نِصـفاً وَأَبقـى لَـهُ نِصـفا
فَيُمنـــاهُ لا شــُلَّت ولَا كَــلَّ زنــدُه
وَلا شــنّجَ الرّحمَــنُ يَومـاً لـهُ كفّـا
أَميـــرٌ وَجيــهٌ كامِــلٌ ذو وَســامةٍ
جَميــلٌ سـَليمُ الطّبـعِ رَقَّ وَقـد شـفّا
يَســيلُ بِــهِ مــاءُ اللّطافَـةِ كَيِّسـاً
وَأَجْلِـلْ بِـهِ في جَمعِهِ الكيس وَاللّطفا
حَليـــمٌ جَليــلٌ ذو وَقــارٍ وهَيبــةٍ
حَكيـمٌ يَسـوسُ الأمـرَ لا يَصـحَبُ العُنفا
فَــأَكرِمْ بِــهِ ذاتـاً وَنَفسـاً كَريمـةً
وَأَحمِـدْ بِـهِ صـيتاً وَأَحسـِنْ بِـهِ وَصفا
فَيـا أَيّهـا الشـّهمُ الّـذي عَـزَّ مِثلُه
إِلَيــكَ مِــنَ الأَبكـارِ غانيـةً وَطفَـى
عَروســاً إِلَيـك الفكـر حَيـثُ تَوشـّحَت
بَـديعَ قَـوافي النَّظـم قَـد زَفَّها زَفّا
فَماســَت وَقَــد حَلَّـت بِمَـدحِكَ جيـدَها
فَتـاهَت بِـهِ فَخـراً وَمـالَت بِـهِ عِطفا
وَمـا اِسـتَكمَلَت في الفِكرِ مدّةَ حَملِها
فَلا بِـدْعَ أَنّ النّقـصَ فيهـا لَقَد يلفى
فَأَقْبِــلْ عَلَيهــا مُحســِناً بِقَبولِهـا
وَأَسـبِل عَلـى عَيـبٍ تُعـابُ بِـهِ سـُجفا
وَدُم فــي ضـَمانِ اللَّـهِ مَرعِـيَّ حِفظِـهِ
وَشـادَ عَلَيـكَ اللَّـه مِـن حِفظِـهِ كَهفا
مَـدى الـدّهرِ ما هَبَّت نَسيمٌ مِنَ الصَّبا
فَمَيّلــتِ الأَغصــان تَعطِفُهــا عَطفــا
وَمــا هـامَ ذو وَجْـدٍ وَأَقسـَمَ قـائِلاً
لَقَـد أَطلَقَـت كفّـاً وَقَـد خَضـّبَت كفّـا
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.