هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـِلْ مُعنّـى الهَوى عَلاهُ الهَوانُ
وَاِعتَـراهُ عَلى الجَوى الهَيَمانُ
شــَيخُ عِشــْقٍ وَصـَبْوةٍ يَتَصـابى
وَالتّصـابي بِـهِ الشـّيوخُ تزانُ
ناحِلُ الجسمِ ذائِبُ العَظمِ وَجْداً
ذاهِـبُ العَقلِ ضاعَ مِنهُ الجَنانُ
عـادِمُ الـرّوحِ إِذ تَفتّـت كبداً
مــاتَ وَجـداً وَعاشـَتِ الأَشـجانُ
مولَــعٌ واجِــدٌ حَليــفُ غَـرامٍ
وَهُيــــامٍ مُـــتيَّمٌ حَيـــرانُ
أَصـلُهُ العِشـقُ قَد تَمَعشَقَ حَملاً
فَهـوَ مِـن قبـلِ وَضـعِهِ وَلهـانُ
أَيّهـا البدرُ يَهتَويكَ اِفتِناناً
إِذ ســَباهُ جَمالُــكَ الفتّــانُ
وَمُحيّـــاكَ رَوضــةٌ مِــن وُرودٍ
وَمِــنَ الحُسـنِ فَوقهـا رَيحـانُ
وَبِهــا لِلــزّلالِ عيــنُ رُضـابٍ
وَبِمَجـــراهُ لُؤلـــؤٌ وَجُمــانُ
تَنبـعُ الخمـرُ وَهيَ تَجري بِكَأسٍ
قَـد حَكاها الياقوتُ وَالعقيانُ
نُقطــةٌ مِنهـا لِلقتيـلِ حَيـاةٌ
عَنــهُ فيهــا تُمـزَّقُ الأَكفـانُ
رَشــفَةٌ مِنهـا لِلمَريـضِ شـِفاءٌ
إِن يحـلْ مِـن شـِفائِهِ الإِمكـانُ
ريحُهـا لَـو يَفـوحُ يَهتَزُّ سُكراً
مِنـهُ ثمنٌ في الأَكوانِ وَالأَكوانُ
بِــأَبي مِنـكَ شـامَةٌ فَـوقَ خَـدٍّ
هـيَ قَطعـاً مِـن عَينِـيَ الإِنسانُ
وَجــبينٌ بِـهِ المَحاسـِنُ تَزهـو
فَهـي ضـَوءٌ لَـم يَعْـرُهُ نُقصـانُ
هـوَ شـَمسٌ لَهـا الحَـواجِبُ بُرجٌ
فيــهِ حَلَّــت كَـأنَّهُ الميـزانُ
وَلِحــاظٌ هِـيَ السـّيوفُ يَقينـاً
إِذ عَلَيهـا قَـد تُغمَـدُ الأَجفانُ
بِـاِحوِرارٍ مَصـقولة وَهـيَ تُسقى
مـاءَ سـِحرٍ لِلعَقلِ فيهِ اِفتِتانُ
سـالَ مِنها وَما الجُفونُ أَطاقَت
إِنّهــا فيهـا يُمنَـع السـّيَلانُ
كَـم تَسـابَت بِهِ العُقولُ وَذابَت
مِنـهُ وَجـداً إِذ مَسَّها الفُرسانُ
وَقَــوامٌ كَالسـّمهَرِيِّ اِعتِـدالاً
وَهــوَ هــزّاً بِلينِـهِ خَيـزُرانُ
هــوَ رُمــحٌ سـِنانُهُ مِـن تَثـنٍّ
كَـم تَفانَت إِذ يَنثَني الشَّجعانُ
أَرتَجي الوَصلَ لَم أَزَل مُستَعيذاً
مِـن عَـذولي إِذ عـاذِلي شَيطانُ
دَع عَـذولي وَقَـولَه لَـو صَحيحاً
فَعَـــذولي مَقـــالُهُ بُهتــانُ
ثُـمَّ صـِلْني إِنّـي اِصطَفَيتكَ حِبّاً
فيـكَ غـارَت عَلى هَوايَ الحِسانُ
قُلــت مَهلاً وَإِنْ تكــنَّ حِسـاناً
لَيـسَ فيكُنَّ لي على العِشقِ شانُ
إِنَّ شـَأني بِمُصـطَفى المَجدِ عِزّاً
مَـن تَـدانى عَـن مَجـدِهِ كيوانُ
مَـن تَسـامَت بِهِ المَحاسِنُ فَخراً
وَتَبــدَّت بِــهِ العُلـى تَـزدانُ
خِــدنُ عِلـمٍ عَلـى تقـىً وصـَلاحٍ
حَيثُمـا العِلـمُ بِالتّقى عِرْفانُ
شـَمسُ فَضـلٍ مَـن أَشرَقَت كلّ فَضلٍ
في سِواهُ إِنْ لَو سَما الزّبرِقانُ
المَســيرِيِّ اِبـنِ عـالِم عَصـري
مَــن تَغـالَت بِمِثلِـهِ الأزمـانُ
الكريـمُ اِبنُ الكَريمِ اِنتِساباً
الأَصـيلُ العَريـقُ مَـن لا يُشـانُ
ربُّ فَهــمٍ وَفِطنَـةٍ مثلهـا فـي
مِثلِـهِ طالَمـا تَمنّـى الزّمـانُ
لَســـِنٌ ذو بَلاغَـــةٍ وَبَـــديعٍ
أَبــدعُ القـول مَنطِـقٌ ولِسـانُ
ربُّ شــِعرٍ بِحِكمَــةٍ لا تُضــاهى
يَتَمنّــى أَن نالَهــا ســَحبانُ
ذو بَيـانٍ كَـم قَـد تَضمّنَ سِحراً
إِنّمـا السّحرُ ما حَواهُ البيانُ
قَــد حَبــاني بِـدُرّةٍ تَتَفـانى
إِنْ تُقـوَّمْ عَـن قَـدرِها الأَثمانُ
بِنــتُ فِكــرٍ يَتيمــةٌ مـن لآلٍ
جَـوهرُ الحسـنِ فيهِ دامَت تُصانُ
هُــوَ بَحــرٌ بلاغــةً وبَــديعاً
مِنهُمـا تِلـكَ الـدرُّ وَالمرجانُ
فـوكَ لا فُـضَّ بَـل وَلا عـاشَ مـن
يَجفـو وَلا قَد خانَت لَكَ الأذهانُ
وَإِلَيـكَ اِبـنَ القلبِ بِنتَ نظامٍ
هِـيَ فـي مَـدحِكَ الحميـدِ تُزانُ
نَظـم فِكْـرٍ لَـولا مَـديحِكَ فيها
فَهـيَ عِنـدي بِلا اِمتِـرا هَذَيانُ
هاكَهــا قـابِلاً وَفيهـا رَضـِيّاً
مِنــكَ عِنـدي قبولُهـا إِحسـانُ
وَاِسـلَمِ الدّهرَ سالِماً مِن هُمومٍ
مـا تَثَنَّـت مِـنَ الصَّبا الأغصانُ
مـا اِبـنُ فَتـحِ اللَّهِ قالَ لِحِبٍّ
صـِلْ مُعنّـى الهَوى عَلاهُ الهَوانُ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.