هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَــروبٌ طُلاه الحــبُّ والوجــدُ قَرقفُـهْ
وَمُـــدمِنُ عِشـــقٍ يَحتَســيهِ ويرشــفُهْ
مَشــــوقٌ مُعنّـــىً مُغـــرمٌ مُتَـــولِّهٌ
كَئيـبٌ نَحيـلُ الجسـمِ في الجِسمِ مُضعَفُه
رَشـيدٌ سـَفيهُ الحلمِ في الوَجدِ وَالهَوى
وَإِنَّ أَخــا الإِصـلاحِ فـي الحـبِّ مُسـرِفُه
تَناحـــلَ حتّـــى ذابَ قَلبــاً وَجثّــةً
وَصـــارَ فَلا شـــَخصٌ يَعيــهِ وَيَعرِفُــه
فَلا روحَ فيـــهِ كَـــي تظــنّ حَيــاتَهُ
وَلا نَفَـــسٌ يُبـــديهِ مِنـــهُ تَجــوُّفُه
تَــوَلّى وَإِن لَــو كَالخيــالِ رَأيتــهُ
فَلَيـسَ خَيـالُ المَـرءِ لَـو زالَ يَخلُفُـه
تَولَّـــع وَلهانـــاً تَعَســـَّفَ هائِمــاً
وَدامَ عَلــى التّهيــامِ وَجـداً تَعسـُّفُه
عَلَيـهِ يَجـوزُ الحـبُّ بِالبعـدِ وَالنّـوى
يُســاعِدُهُ فـي الجَـورِ دَهـري وَيُسـعِفُه
لِمَــن يَشــتكي جَـورَ الزّمـانِ وَفِعلَـهُ
فَهَــل حَكَــمٌ يَقضــي بِعَــدلٍ وَيُنصـِفُه
وَثـن فـي الهَـوى يَقضـي بِقَلبي صَبابَةً
فَأَفضــَلُ قــاضٍ فــي الأَنـامِ وَأَشـرَفُه
يَــرى مُوجبــاً قَتلـي غَرامـي بِشـادنٍ
إِنِ البـدرُ قَـد يَبـدو مُحيّـاهُ يَخسـِفُه
أَخـو الشـّمسِ أَعطاهـا مِنَ الحُسنِ شَذرةً
فَفَـرّت بِهـا كَالخـاطِفِ الشـّيءَ يَخطِفُـه
وَفــي رابِــعِ الأَفلاكِ عَنــهُ تَباعَــدَت
مَخافَــةَ كَســفٍ مِــن مُحيّــاهُ تَكسـِفُهْ
أَخو الفتكِ في الأَرواحِ وَالقَلبِ وَالحَشا
عَلَيهــا إِذا يَســطو فَمـن ذا يَرأفُـه
فَفــي لَحظَــةٍ إِن يُـرْدِ أَلفـاً بِفَتكِـهِ
فَفـي فَتكِـهِ ذا الفتـكُ لا شـَكّ أَلطَفُـه
فَقــامَته رمــحٌ كَــذا الهُـدبُ سـَهمُهُ
يُـراش لِرَمـيِ القلـبِ وَاللّحـظِ مُرهَفُـه
تَقــاوى عَلــى الآسـادِ إِنسـانُ عَينِـهِ
وَإِنسـانُها فـي الخلـقِ لا شـكَّ أَضـعفُه
عَلـى أَسـرِهم مِـن بَعـدِ خَطـفِ عُقـولِهِم
يُعـاوِنُهُ بِالسـّحرِ فـي الجفـنِ أَوطفُـه
لَحــا اللَّــهُ عُـذّالي وَأَردَى مراقـبي
بِهـم فـي الهَـوى كُلِّفـت مـا لا أُكلَّفُه
فَهُــم كَلّفــوني أَن أَبــوحَ بِصــَبوَتي
وَكِتمانُهـــا مِمّـــا أُحِــبُّ وَأَألَفُــه
وَلَكِنّهــم جُــوزوا بِخَيـرٍ مِـنَ الجَـزا
فَقَـد عَرَّفـوا المَحبـوبَ ما لَيسَ يَعرِفُه
فَفـي أَنّنـي فـي الحـبّ يَعقـوبه جَـوى
لَقَـد عَرَّفـوهُ وَهـوَ فـي الحُسـنِ يوسفُه
رَمـاني بِسـَهمِ البعـدِ في مَهمَهِ الهوى
وَدامَ عَلـى الهجـرانِ وَالهجـرُ مَـألَفُه
عَلــى أَنّـهُ ظَـبيٌ وَمِـن طَبعِـهِ الجَفـا
وَدَيْــدَنُهُ الهِجــرانُ وَالوصـلُ يَـأنَفُه
وَمـا الوصـلَ يَـدري بَل وَلا يَعرِفُ اِسمهُ
وَلَـم يَـكُ بِاِسـمِ الوصـلِ شـَيءٌ يَعرِفُـه
رَضـيتُ بِمـا يَرضـى قَنِعـت بِمـا اِرتَضى
فَلَســتُ بِمَــن يَلحـاهُ أَو مَـن يُعنِّفُـه
جَميـلٌ فَمـا يَقضـي جَميـلٌ كمـا اِرتَضى
فَســـِيّانَ عِنـــدي جَـــوْرُهُ وَتَعطُّفُــه
فَلــو كــانَ حِــبٌّ فِعلُـه غَيـرُ صـالِحٍ
لَمـا كـانَ قَلـبُ الصـَبِّ يَهـوى وَيألَفُه
فَلَســتَ تَــرى قَلبــاً يُحــبّ وَيَهتَـوي
ســِوى صــالِحٍ مَــن بِالكمـالِ تكنّفُـه
أَخــو الفَهـمِ رَبُّ الحِـذْقِ خِـدْنُ بلاغَـةٍ
أَميــرُ القَــوافي دامَ فيهـا تَصـَرّفُه
لَـــبيبٌ خَطيـــبٌ مِصــْقَع ذو براعَــةٍ
بَليــغٌ بَـديعُ النَّظـمِ أَعلـى وَأَظرَفُـه
فَــإِنْ يُبــدِ لِلأَســماعِ قِــرطَ جَـواهِرٍ
فَلا ســـَمعَ إِلّا وَدَّ أَن لَـــو يُشـــنِّفُه
حَبــانِيَ بِكــراً مِــن بَــدائِعِ فِكـرِهِ
خَريــدةَ حســنٍ تُـدهِشُ العَقـلَ تَخطِفُـه
قَصـــيدَة مَـــدحٍ بِــالتغزُّلِ زُخرِفَــت
فَيــا حُســنَ مَــدحٍ بِـالتغزُّلِ زخرفُـه
فَقابلهـــا وَالعجـــزُ عــذر مســلمٍ
بِشــَوهاءِ فِكــري حيـثُ فيهـا أكلفُـه
فَخُـذها أَخـا المَعروفِ أَخذَ أَخي الرّضا
فَــذَلكَ فــي المَعـروفِ لا شـَكَّ أَعرفُـه
وَدُم بِأَمــانِ اللَّـهِ مـا هَبَّـتِ الصـَّبا
فَمَــرَّت بِغُصـنِ الـرّوضِ تَلـوي وَتَعطِفُـه
وَقـالَ اِبـنُ فَتـحِ اللَّـهِ إِنّي أَخو جَوىً
طَــروبٌ طُلاهُ الحــبّ وَالوجــدُ قَرقفُـه
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.