هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِربّــةِ الخــالِ وَالخلخـالِ والحلـلِ
قَـد هِمـتُ وَلهـانَ فـي سـَهلٍ وفي جبلِ
رَمـاني السـّحرُ مِـن أَجفانِهـا سـَحراً
فـي مَهمَـهِ الوَجـدِ لِلأَخطـارِ وَالوَجـلِ
أَكُــلُّ ســِحرٍ غَـدا بِالصـّبِّ يَفعـلُ ذا
أَم ذا يُخَــصُّ بِسـِحرِ الجَفـنِ والمُقَـلِ
تَرنـو لِحاظـاً فَتَرمـي النبلَ مقلتُها
مَكسـورة الجَفـنِ فـي كُحـلٍ وَفـي كَحلِ
فَمــن أَصــابَت صــَريعٌ لا حيـاةَ لـه
وَكَــم قَتيــلٍ بِنبـلِ الأعيـنِ النجـلِ
لَـو فَـوَّقت نَبلَهـا نحـوَ الخلـيِّ غَدا
يَهيـمُ فـي عِشـقِها وَلهـانَ غيـر خلي
بِنــتُ الجَمـالِ وَذاتُ الحسـنِ مُفـردةٌ
وَالشــّمسُ حســناً بِلا شــبهٍ ولا مثـلِ
فَحُسـنها الجَـوهَرُ المَكنـونُ حَـلَّ بِها
لَكنَّـــهُ عَــرَضٌ فــي غَيرهــا فســلِ
كَالضـوءِ فـي الشَّمسِ يَبدو غَيرَ مُنتقلٍ
وَفــي الأَهِلَّــةِ كَــم يَبـدو بمنتقـلِ
وَلَيـسَ يَنفـكُّ عَنهـا الحُسـنُ فـي زَمَنٍ
وَالشّمسُ صَدر النهارِ الشَّمس في الطَّفَلِ
لَعسـاءُ يُبـدي لَنـا يـاقوتُ مَبسـَمِها
درّاً وَريقـاً غَـدا يَشـفي مـن العِلـلِ
في اللّونِ وَالذّوقِ ثمّ الطعمَ كانَ لَنا
مِثـلَ الـزُّلالِ ومثـلَ الخَمـرِ والعسـَلِ
لَميـاء فـي ثَغرِها الحالي يَطيبُ لَنا
عِنـدَ العِنـاقِ لَذيـذَ اللّثـمِ وَالقُبلِ
بِنـتُ المُلـوكِ أُسـود الغـابِ في شرَفٍ
وَهـيَ الغَزالـةُ تُـردي مُهجَـةَ البطـلِ
وَفــي ثُريّــا العــزِّ كـانَ مَكنَسـها
وَإِنّهــا الشــّمسُ حَلَّـت دارَة الحمَـلِ
أَرْخَـتْ سـَوالِفَها كَاللَّيـلِ حيـنَ سـَجا
علــى خُـدودٍ تثجـي الشـَّمسَ بِالخَجـلِ
وَأَنفُهـا بَينَهـا مثـلُ الحُسـام بـدا
بَرقــاً فبرقـاً تَـوالى غَيـرَ مُنفَصـِلِ
وَجيــدُها فَــوقَه شــَنفانِ مِــن دُررٍ
فــي كـلِّ أُذنٍ لَهـا شـنف تَـبيَّن لـي
وَقَــد تــأمّلت فيهــا جَـلَّ خالِقُهـا
أُجـري التفكّرَ في ذا الحالِ وَهوَ جَلي
فَشــِمتُ فَــوقَ عَمـودِ الصـّبحِ أَربَعـةً
مِــنَ البــدورِ وكــلٌّ خَيــر مُكتمـلِ
وَفــي كِلا جـانِبي ذاكَ العَمـودِ لَنـا
بَــدَت تَلــوحُ ثريّـا عَنـه لـم تمـلِ
عَلِقتُهـــا غــادةً خــوداً مهفهفــةً
حَـوراءَ دعجـاءَ تـزري الغصنَ بالميلِ
تَجَســَّمت وَهــيَ روحٌ لا اِرتِيـابَ بهـا
مِـن أَكمَـلِ الحسـنِ فـي حَلْيٍ وفي حللِ
هَيفــاءَ وَهـيَ كَخـوطِ البـانِ مائِسـةً
وَقَـدُّها الغصـنُ فـي دِعـصٍ مِـنَ الكفلِ
نَحيلـةُ الخصـرِ عقـدُ العشرِ مِن يَدِها
أَضــحى يُمَنطِقــهُ لَــو غيـر منتحِـلِ
لَـو لَـم يُعد ضوؤُها شَمسَ الضّحى لَغَدت
أَن لَـو أَضـاءَت فَمِنها الضّوءُ لَم يَصِلِ
بَليغَــةُ اللّفـظِ مِـن عربـاء عارِبَـةٍ
وَلَفظُهــا الــدّرُّ فـي بِـدْعٍ ومبتـذَلِ
فَلَــو تَجَســَّم كــانَ الـدرّ مُنتَظِمـاً
وَلَـم يَـكُ الـدّرُّ إِلّا لَفظهـا العَسـلي
فَجَــوهَرُ الحُسـنِ مِنهـا كـانَ مَنشـأُهُ
وَلَـم يَـكُ الحسـنُ فيهـا غَيـرَ مُكتَمِلِ
وَجَــوهَرُ العِشــقِ مِنّـي كـانَ مَعـدِنُهُ
وَلَــم يَكُــن عاشــِقٌ إِلّا وَيُنسـَبُ لـي
وَمــا عَلــيّ علـى عِلمـي سـِوى حَسـن
وَلا أَرى حسـناً فـي الـدَّهر غَيـرَ علي
الضــّيغَمُ الأنــزَعُ الكـرّارُ مُجتَـرِئاً
مَـنْ لَيـسَ يَعـرِفُ طعـمَ الجبنِ والوَجلِ
وَمَــنْ إِذا بــارَزَ الآســادَ شــِمتَهُمُ
مــا بَيــنَ مُرتَعِــشٍ مِنــهُ وَمختبـلِ
أَو هَـــزَّ خَطِّيَّـــه أَو ســَلَّ صــارمَهُ
رَأَيــت كُلّاً قَصــير العُمــرِ وَالأَجــلِ
كَـــأنَّ أَجســـادَهم أَقلامُــهُ بُريَــت
بِســَيفِهِ المُعتَلـي جَزمـاً علـى صـُقَلِ
تَبـــدو صــُدورُهم أَوراقَــه كُتبَــت
مِــن حيــثُ نَقَّطهـا بِالسـّمرِ والأسـَلِ
تَحكــي قُلــوبهمُ المَرجـانَ مُنتَظِمـاً
فـي سـِلكِ لهـذمه الفتّـاكِ لا الخَطِـلِ
إِذا عَلا الـوردَ فَهـو الـوردُ مُجتَرئاً
أنعِــمْ بــه نَكَلاً يعلــو علـى نَكَـلِ
فَالسـّيفُ وَالرّمـحُ ثمَّ الخيلُ قَد شَهِدَت
بِـــأَنَّهُ بَطــلٌ ناهيــكَ مــن بَطــلِ
كَـم جُثَّـةٍ منـه رُعبـاً قـد تذوبُ فَلو
لا الحلـمُ يُمسـِكُها سـالَت علـى عَجَـلِ
ربُّ الشــّجاعةِ ضــمّت مُنتَهــى كــرمٍ
حَـدِّث عَـنِ البحـرِ لا يَعـروكَ مِـن مَللِ
أَكثِــرْ وَبــالِغْ بِلا كَيــلٍ وَلا زِنَــةٍ
فَإِنّمـا البحـرُ لَـم يـوزَن وَلـم يُكَلِ
لَــدَيهِما عَنــترٌ ثــمّ اِبـنُ زايـدةٍ
عَلَيهِمــا حَكَمــوا بِـالجُبنِ وَالبَخـلِ
ربُّ الوَســامَةِ وَالـوجهِ الطليـقِ بِـهِ
يَسـري الحَيـاءُ وَمـاءُ البِشرِ والجذَلِ
مَـن لَـم يَـكُ البحرُ مَهما كانَ مُتَّسِعاً
لَـدى نَـراهُ بِغَيـرِ النّـزْرِ مـن بلـلِ
أَميــرُ عِــزٍّ ســَمتْ بِالعَـدلِ دَولَتـهُ
وَدَولـةُ العَـدلِ تَبـدو أَحسـنَ الـدولِ
الســّيّدُ الأَفخـمُ المَخـدومُ فـي خـدمٍ
أَقَلهُـــم دارهُ فـــي دارةِ الحمــلِ
تَشــرَّفَ الشــّرفُ الأَعلــى بِـهِ وَغَـدَت
لَـهُ المَفـاخِرُ وَالعليـا مـن الخَـولِ
وَأَصـبَحَ المَجـدُ مَخـدومَ المَعـالِ بِـهِ
يَعلـو عَلـى رَأسـِها السّامي على زُحَلِ
لَعَمـرُكَ الفَخـرُ كـلُّ الفخرِ ها هوَ ذا
وَأَعظَـمُ الفَخـرِ بَيـنَ النَّاسِ فَخرُ عَلي
الجَـوهَرُ الفَـردُ فَـردُ الدَّهرِ في شِيَمٍ
وَفـي الحَميـدِ مِـنَ الأَوصـافِ وَالعَمـلِ
مَـنِ اِبتَغـى عَنـهُ بِالـدّنيا لَهُ بَدَلاً
يَنــالُهُ مُنتَهــى الخُسـْرانِ بِالبَـدلِ
شـــَهمٌ مُنقّـــى فَلا عَيــبٌ يُقــارِبُهُ
وَهــوَ المـبرّأُ مِـن حِقـدٍ وَمِـن دخَـلِ
ربُّ الطِّبـاعِ الّـتي مِـن أَصـلِها جُبِلَتْ
عَلــى المَكـارِمِ وَالمَعـروفِ والمهـلِ
مِــن كـلِّ مَكرُمـةٍ قَـد نـالَ أَفضـلَها
وَإِنَّـــه لَعـــدوُّ الزَّيــغِ وَالزَّلــلِ
فَــاُنظر مَهــابتَهُ وَاِشــهَد جَلالَتــهُ
حَـدِّثْ عَـنِ اللَّيـثِ فيمـا شـَينه وقُـلِ
وَاِمــدَحْ فَصــاحتَه وَاِحمَــد بَراعتَـهُ
وَاِشـكُر بَلاغتَـه فـي الـدَّهرِ وَاِحتفِـلِ
وَاِذكُــر عَــوائِدَهُ وَاِعــدُدْ فَـوائدَهُ
وَاِنظِــم قَصــايِدَهُ فــي مَـدحِهِ أطِـلِ
وَاِقصــُد مَطــارِحَه تَشــهَدْ قرائحَــه
وَاِلــزَم مَــدائِحَه دَومــاً ولا تحــلِ
وَاُنظُــر خَصــائِلَه وَاِشــكُر فَعـائِلهُ
وَاِنثُـر فَضـائِلَه فـي السـَّهلِ وَالجبلِ
وَأَخصــَرُ المَــدحِ فيــهِ أَنَّــهُ رَجـلٌ
هُـوَ الكـرامُ وَعَيـنُ النّـاسِ وَالـدّولِ
خَــدَمتُهُ مِـن بَنـاتِ الفِكـرِ مُمتَـدِحاً
بِبكــرِ نَظــمٍ بَــديعٍ غيــرِ مبتـذَلِ
جـــاءَت مُهذَّبَــةً بِــالنَّظمِ مُتقَنَــةً
رَصـانَةُ الـوَزنِ صـانَتها عَـنِ الخطَـلِ
قَلّــدتُها منحـراً عِقـد المَديـحِ لَـهُ
وَحليـةُ المَـدحِ زانَتهـا عَـنِ العطَـلِ
كَــم قــارِئٍ قَـد تَلاهـا ثـمَّ كَرَّرهـا
وَلَـم يَسـُمْها عَلـى الإِكثـارِ بِالمَلـلِ
جـاءَتهُ تَمشـي الهُوَينـا زانَهـا أَدَبٌ
يَـــرِنُّ خُلخُلُهــا مَكســورةَ المقَــلِ
فــي نَظمِهــا دُررٌ فـي وَجهِهـا خَفـرٌ
فـي طَرفِهـا حَـورٌ فـي أَحسـنِ الشـكلِ
زُفَّــت إِلَيــك عَروســاً حيـنَ عَطَّرهـا
مِسـكُ اِمتِـداحِكَ محيي القلبِ حَيثُ بَلي
تَضــرُّ حُســّادَها مِــن طيـبِ نَفحَتِهـا
وَنفحَـةُ الـوَردِ فيهـا الضـُّرّ بِالجفلِ
تَرجـو القَبـولَ لَهـا فَاِجعَلهُ نِحْلتَها
فَــإِنّه عِنــدها مِــن أَفخَـرِ النِّحَـلِ
وَاِسـلَمْ وَدُم بِالهنـا والعـزِّ مع شرفٍ
وَحُســنِ عافيــةٍ مــع فُســحَةِ الأجـلِ
فـي أَرغَـدِ العَيـشِ فـي صـَفوٍ بِلا كدَرٍ
فــي حِفــظِ رَبّــك فـي حَـطٍّ ومرتحـلِ
مــا لاحَ بَــرقٌ ومــا غَنَّــت مطوّقـةٌ
ومـا حَـدا الرّكبَ حادي النّوقِ والإبلِ
مـا هـامَ مِـن وَجْـدِه ربُّ الغَرامِ جَوىً
بِربَّــةِ الخــالِ وَالخلخـالِ وَالحلـلِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.