هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا إِنَّ لِلرّحمَــــنِ ربّــــيَ رأفَـــةً
بِهــا أَوجَــدَ الجنّـاتِ فَضـلاً وَنِعمَـةً
وَطَيَّبهــــا أَهلاً وَنَفحـــاً وَتُربَـــةً
أَلا إِنَّ فـــي دارِ المُقامَــةِ غرفَــةً
مِـنَ الـذّهَبِ الإِبريـزِ وَاللّؤلؤِ الرّطبِ
عَلــى حُســنِ تَــأليفٍ بَــديعٍ مشـيّد
لَهــا قُبّــة مَخلوقَــة مِــن زُمــرُّدِ
لَهــا دَرَجٌ مِــن فِضــّةٍ ثــمَّ عَســجَد
لَهــا بــابُ يــاقوتٍ وَبـابُ زبرجَـدِ
وَبـــاب عَقيـــقٍ لِلزّيــارَةِ للــرّبِّ
مُرَصــَّنةُ البُنيــانِ ينفــى زَوالــه
مُتمَّمَــةُ التّشــييدِ فيهــا كَمــالُهُ
عَلــى حُســنِ تَكــوينٍ عَـديمٍ مِثـالُهُ
بَناهــا إِلَــهُ العَــرشِ جَــلَّ جلالُـهُ
وَكَوَّنَهــا مِـن نَحـوِ شـَرقٍ إِلـى غَـربِ
فَكُــن رَجُلاً فـي الـدّهرِ خَيـرَ خيـارِهِ
تَـــزَوَّدَ بِــالتّقوى لــدارِ قَــرارِهِ
وَذي غُرفــةٌ ربّــي بَناهــا لِجــارِهِ
فَـإِنْ رُمـتَ أَن تَحظـى بِهـا في جِوارِهِ
فَتُـبْ تَوبَـةَ الإِخلاصِ مِـن كَـدَرِ الـذّنبِ
وَدَاوِم عَلـى الإِخلاصِ مـا عِشـتَ وَاِحرِصا
وَبـادِر إِلـى التّقـوى وَفيهـا تَقمّصا
وَغِـب عَنـكَ مـا تَحيـا وتُـبْ وَتَخلَّصـا
وَعَمّــن سـِوى مَـولاكَ وَاِعبُـدهُ مُخلِصـا
لَـهُ الـدّينُ تحبى قرَّة العينِ وَالقلبِ
تَحــرَّك بِــهِ وَاِسـكُنْ تَـوجّه بِـهِ وَرُمْ
أَحِـبَّ بِـهِ وَاِبغِـضْ كَـذا اِمدَح بهِ وَلُمْ
وَصــَلِّ بِـه وَاِحجُـج وَأَفطِـر بِـهِ وَصـُمْ
وَأَبصــِر بِـهِ وَاِسـمَع وَشـُمَّ وَذُقْ وَقُـمْ
وَنَمْ وَاِمشِ وَاِبطِش وَاِكتَسب أَطيب الكَسْبِ
تَعَلَّــمْ بِــهِ وَاِعلَــم تَأمّـل بِفكـرةٍ
تَــأمّرْ بِــهِ وأْمُــرْ تـذكره بِعـبرةٍ
تَبَسـَّم بِـهِ وَاِفـرَح كَـذا اِبْـكِ بِعَبْرةٍ
لَعَلَّـــكَ تَحظــى بِــالنَّعيمِ وَنَظــرةٍ
إِلـى وَجـهِ مَـولاكَ الكريـمِ وَبِـالقُربِ
وَتتحـــفُ إِحســـاناً بِخَيــرِ مُعجَّــلٍ
وَتَســكُنُ فــي الجنّـاتِ أَرفَـعَ مَنـزِلِ
وَتمنــحُ بِالرّضــوانِ أَفضــلَ مَأمــل
وَتَصــحَبُ فـي الفِـردَوسِ أَشـرَفَ مُرسـَلِ
مُحمَّــداً المَبعــوثَ لِلعُجـم والعُـربِ
أَجــلَّ نَبِــيٍّ قَــد تَســامَى مَقــامُهُ
عَلــى خُلْقِــهِ مَــولاهُ أَثنــى كَلامُـهُ
فَيــا فَخــرَ مَنظــومٍ يَكـونُ خِتـامُهُ
عَلَيـــهِ صــَلاةُ اللَّــهِ ثــمَّ ســلامُهُ
كَـذاكَ عَلـى الآلِ الكِـرامِ مَـعَ الصّحبِ
بِكُـلِّ زَمـانٍ مـا دامَـتِ الأَرضُ وَالسَّما
بِكُـلِّ أَوانٍ مـا هَـوى النَّجـمُ أَو سَما
وَوالــى عَلَيــهِ اللَّــه ذاكَ وَتمَّمـا
مَـدى الدَّهرِ ما هَبَّت نَسيم الصَّبا وما
تَبَسـَّمَ ثَغـرُ الـرَّوضِ مِـن أَدمُعِ السّحبِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.