هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُــدومٌ بِــهِ الأفـراحُ تحلـو وتَعـذُبُ
وَقــامَت بِــهِ الأرواحُ تَحيـا وتطـرَبُ
أَضـاءَت بِـهِ الأكـوانُ مـن كـلِّ جـانبٍ
تَجــرُّ ذُيــولَ الـتيهِ بِشـْراً وَتَسـحَبُ
وَقــامَ عَلــى غُصـنِ السـّرورِ حمـامُه
خَطيبـاً بِحُسـنِ السـّجع وَالصـّدْح يَخطُبُ
وَغَنّــى علــى دَوحِ الهنــاءِ هِـزارُهُ
فَكـانَ بِأَنـدى اللّحـنِ يَشـدو ويُطـرِبُ
وَخِلْــتُ نُجــومَ اللّيـلِ تَرقُـصُ فَرحَـةً
بِأَكمـامِ أَنـوارٍ بِهـا العقـلُ يسـلبُ
تَراهـا عَلـى رَقـصٍ بمـا يُدهِشُ الحِجى
إِلـى الأَرضِ قَـد صـارَت تَجيـءُ وَتـذهَبُ
فَمِــن كَـوكبٍ مـاشٍ وَمِـن كَـوكَبٍ عَـدا
وَمِــن كَـوكَبٍ يَبـدو وَلَـم يَـكُ يغـرُبُ
تَمُــدّ إِلَينــا كَــالخيوطِ شــُعاعَها
فَخِلنـــاهُ مِنّــا كَالرِّمــاحِ تصــوَّبُ
خُيــوطٌ مِـنَ الأنـوارِ منهـا تَسـاقَطَت
كَمــا المَطـرُ الهـامي يسـحُّ ويسـكبُ
قُــدومٌ بِــهِ ســلَّ الســّرورُ حُسـامَهُ
وَقـامَ بِـهِ فـي الغـمِّ يَسـطو وَيَضـربُ
وَصـــالَ بِــهِ فيــه فَمَــزَّقَ جَيشــهُ
فَمـــا شـــِمْتُهُ إِلّا يَفـــرُّ وَيَهــرُبُ
بِعــام ثَمـانٍ بَعـدَ ألـفٍ لَقَـد مَضـى
كَــذا مايتــا عـامٍ وَعُشـرونَ تُحسـَبُ
بِشــَهرِ ربيــعٍ بَعــدَ شــَهرٍ لِمَولـدٍ
لِســَيّدنا الهــادي النـبيِّ المقـرَّبِ
قُــدومٌ لَقَــد كنّــا محــالاً نعــدُّهُ
وَلَيســَت لَــهُ الأَفكـارُ يَومـاً تقـرّبُ
قُــدومٌ بِــهِ جــاءَ البشـيرُ مبشـّراً
لَنـا مِـن دِمَشـق الشـّامِ للبِشرِ يَصحَبُ
وَلَمّــا أَتــى فيـهِ البشـيرُ فَمَنكِـبٌ
يُزاحِمُـــهُ مِنّـــا لِمَلقــاهُ مَنكِــبُ
قُــدومٌ لِنَجــلِ الكزبــريِّ إِمامنــا
إِمـامِ دِمَشـقَ مَـنْ لَـهُ الفضـلُ يُنسـَبُ
هُـوَ الحَـبرُ بَحـرُ العلمِ وَهوَ فَقيهُها
مُحَــدِّثها المَشــهورُ وَهــوَ المُهـذّبُ
هُوَ العارِفُ النّسّاكُ ذو الزّهدِ وَالتّقى
هُـوَ العـالِمُ النحريـرُ وَهـوَ المؤدَّبُ
عَلــى حُســنِ تَحريــرٍ بِأَعـذَبِ مَنطِـقٍ
بِبَهجَـــةِ تَحقيـــقٍ يَعـــزُّ وَيغــرُبُ
عَلــى حُســنِ خَلــقٍ بِالجَمـالِ مُزيَّـنٌ
علــى حســن خُلــقٍ بِالكمـالِ يهـذّبُ
عَلــى حُســنِ حِلــمٍ لِلوقـارِ مُقـارِنٍ
بِإِتقــــانِ رأيٍ لِلأَنــــاةِ يصـــحَبُ
بِعــزَّةِ نَفـسٍ تَمتَطـي العـزَّ وَالعُلـى
وَقَـد رَفَعَـت شـَأناً لَـهُ المَجـدُ منصبُ
لَقَــد زارَ بَيروتــاً وَشــرَّفَ أَرضـَها
فَقـامَت عَلـى الـدُّنيا تَـتيهُ وتعجَـبُ
وَأَلبَســَها مَجــداً وَأَحيــا رُبوعَهـا
فَرَبــعٌ غَــدا يَزهــو وآخــرُ يُخصـِبُ
وَحَــلَّ بِهــا كالشـَّمسِ حَلَّـت سـَماءَها
وَبـي كَـوكَبٌ لَـم يَحكِـهِ الـدّهرَ كَوكَبُ
فَخِلـتُ سـَماءَ الشـَّمسِ بَيـروت موقنـاً
وَحاشـايَ أَنّـي فـي الّـذي خِلـتُ أَكذِبُ
وَزارَ بِهــا يَحيــى الحَصـورَ يسـارُهُ
بِجامِعِهــا المَشـهورِ بِالـذّكرِ يُرغَـبُ
كَـذا الشّيخُ شَمسُ الدّين أَعني شَهيدها
بِزاوِيَـــةٍ تُعـــزى إِليــهِ وتُنســَبُ
كَـذا اِبـنُ عِراقٍ وَالشّويخ الَّذي اِبنُهُ
غَــدوت لَــهُ ســِبطاً يُعــدُّ ويُحســَبُ
وَزارَ بِهــا شــَيخاً يُضــاف لِســربة
بِســـورٍ عَلَيهــا لِلحِمايَــةِ يُضــربُ
وَزارَ الرِّجـــالَ الأَربَعيــنَ عَليهــمُ
يُصــَبّ مِــنَ الرّضــوانِ وَبْــلٌ وصـَيِّبُ
وَأُمّ حَـــرامٍ عَمّـــةٌ لِاِبـــن مالــكٍ
خَــديمِ رَســولِ اللَّـه وَهـوَ المُحبَّـبَ
وَزارَ أَبــا العبّــاسَ أَعنـي مَقـامَهُ
هــوَ الخضـِرُ الحـيُّ النـبيُّ المُقـرّبُ
لَــدى نَهرِهـا السلسـالِ طـابَ زُلالُـهُ
وَســالَ لُجَينــاً وَهـوَ يَحلـو وَيَعـذُبُ
وَقَـد زارَ أَوزاعيَّهـا العـارِفَ الّـذي
لَـهُ قَـد فَشا في الشَّامِ وَالغربِ مَذهَبُ
إِمــامُ عَظيــمٌ فــي الحَـديثِ مُقـدَّمٌ
لَـهُ أَثبَتـوا التقـديمَ فيهِ وَأَوجَبوا
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.