هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَــد كَســَتني بحلّــةِ الأَوصـابِ
مَــنْ تَحَلَّــتْ بِحلَــةِ الإعجــابِ
وَاِســتَباحَت عــذابَ صـَبٍّ مُطيـعٍ
مَنَعتــه مِـن الشـِّفاهِ العِـذابِ
خَضـَّبَت مِـن دَمِ الكئيـبِ بَنانـاً
لَيـتَ روحـي فِـداءُ ذاكَ الخضابِ
حيــنَ حَكَّــت خُــدودَها بِبَنـانِ
أَثمَــرَ الـوردُ أَحمَـرَ العُنّـابِ
أَســبَلَت سـالِفاً فَجـاءَ لِفيهـا
يَطلُـبُ الشـّربَ مِن طَهورِ الشّرابِ
فَسـَقاهُ مِـنَ الرّضـابِ وأحلى ال
آسِ مــا كـان شـارباً للرضـابِ
حَــدّثَتني بِريقِهــا عَــن سـُلافٍ
وَعَـنِ السـّكّرِ النبـاتِ المُـذابِ
كُلّمــا أَسـبَلَت لِثـامَ المحيّـا
تَتَـوارى شـَمسُ الضـُّحى بالحجابِ
أَتَصـابى بِهـا وَإِنْ كُنـتُ شـَيخاً
وَحَميـدٌ مِـن الشـّيوخِ التّصـابي
غـادَةٌ تَجعَـلُ النِّفـارَ اِقتِراباً
يــا بِعــادي بِـذَلكَ الاِقتِـرابِ
يَنســِجُ السـّحرَ لَحظُهـا كشـباكٍ
لِاِصــطِيادِ الأسـودِ أسـْدِ الغـابِ
أَلبَسـَتني جُفونُهـا وَهـيَ مَرضـى
مِـن ثِيابِ النّحولِ أَردى الثيابِ
شـــَيَّبتني وَعارِضـــي كَغُــرابٍ
بِبعـــادٍ وَجَفـــوةٍ وَاِغتِــرابِ
وَمَشــيبي لا شــكّ كـانَ مُحـالاً
إِذ مِـنَ المُسـتَحيلِ شيبُ الغرابِ
لَـو حَبَتنـي بِوَصـلِها بَعدَ شَيبي
عـادَ بَعـدَ المَشـيبِ حسنُ شبابي
لَـو تـرى الصـّبَّ بعد بُعدٍ وهجرٍ
أبصــَرَتْه فــي ذلّــةٍ وَاِكتِئابِ
وَرَأتـــهُ كَمَيّـــتٍ لا يُـــوارَى
وَعَليــهِ دُمــوعُهُ فـي اِنسـِكابِ
فَهــيَ بَــدرٌ وَإِنّهــا لَشــهابٌ
تَأخُذُ الشّمسَ لَو بَدا في الغيابِ
مَـن رَأى البدرَ كَوكباً من نجومٍ
كــان فـي ذاك مُخطئاً للصـوابِ
لَيـسَ بَـدراً مَـن لَم يَكُن بشهابٍ
إِنّمـا البـدرُ عَينُ ذاتِ الشّهابِ
أَحمَـدُ الـبريرُ الإِمـامُ المُفدّى
مُفــردُ الـوقتِ جُملـةُ الأنجـابِ
عَلَـمُ الفَضـلِ مَـن يُشـارُ إِلَيـهِ
أَنَّــه مُفــردٌ بِغَيــرِ اِرتِيـابِ
ذي مَعــالٍ عَلــى دَعــائِمِ عـزٍّ
بُنِيَــت وَهـيَ عالِيـاتُ الجنـابِ
يَتَغــابى وَهـوَ الفريـدُ ذكـاءً
وَحَميـدٌ مِـنَ الكِـرامِ التّغـابي
ذي كَمـالٍ عَلـى المَحاسـِن يَطوى
طَيّب النّشرِ في الثّنا المُستَطابِ
وَهـوَ فيـهِ يُحيـطُ ذاتـاً وَفِعلاً
وَصـِفاتٍ وَفـي المَقـالِ الصـّوابِ
لَيــسَ مِنـهُ بِغَيـرِه غَيـرُ شـيءٍ
نِيــلَ مِنــهُ تَكرُّمـاً بِاِكتِسـابِ
النّـبيهُ الفَصـيحُ أَعلـى بليـغٍ
قــد حـوى حكمـةً وفصـلَ خطـابِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.