هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا دارَ زَينَـبَ بِـالعَقيقِ تَبَسـَّمي
مِـنْ فِـي السـّرورِ وَبالعذيبِ تكلَّمي
دَارٌ لِغانِيـــةٍ كَشـــمسٍ وَجهُهـــا
وَالــبرقُ يَلمَـعُ مِـن خِلالِ المبسـمِ
غَيـداءَ بِنـتُ الأُسدِ تَرتَعُ في الفَلا
وَهـيَ الغَزالَةُ في الكناسِ المُحتمي
قَـد أُولِعَـت بِالصـّيد غيـرَ مَصـيدَةٍ
وَمَصــيدُها لــبُّ الهِزَبـرِ الضـّيغَمِ
مِــن كــلِّ صمصــامٍ تَقلَّـد صـارِماً
مِــن كــلّ مُعتقِــل بِأَسـمرَ لَهـذَمِ
مِـن كـلِّ لَيـثٍ فـي الكَريهَـةِ صائلٍ
يَهـوى المنيّـةَ لَيـسَ مِنهـا يَحتَمي
يُعطـي وَيَأخُـذُ فـي الكَريهَةِ ثابتاً
وَيَعــودُ لَيــسَ بِمُعـدَمٍ بـل معـدمِ
يَعــدو عَلــى طِــرْفٍ أَصـيلٍ فـارِهٍ
مثــلِ النّسـيمِ وَإِنّهـا لَـم تلجَـمِ
يَســطو عَلَيــهِ غَضــَنفَراً بِزَئيـرِهِ
لَكِنّــهُ لَــو خَــرّ مِثــلَ الهَيثَـمِ
لَـو خـاضَ فـي صـفّ العِـداةِ رَأَيتَهُ
بِجَــوادِهِ قَــد داسَ فَـوقَ الديسـَمِ
عَلَّقتهــا حَــوراءَ خوطَــة بانَــةٍ
شَمســاً تَلـوح فلَيلُهـا لـم يُظلـمِ
كَحلاءَ تَبــدو شــامَةٌ فــي خَــدِّها
زادَتــهُ حُســناً كَالسـّوار لِمَعصـَمِ
هاتيـكَ مِـن دَمِهـا اِستَحالَت عَنبَراً
فَاِسـْودَّ بعـدُ وَكـانَ مِثـلَ العَنـدَمِ
وَالمِسـكُ بَعـضُ دَمِ الغَـزالِ وَإِنّمـا
في المِسكِ مَعنىً لَيسَ يوجَدُ في الدمِ
يــا زيـنَ إِنّـي فـي هَـواكِ مُـتيّمٌ
أَصـبَحت فيـهِ بِـذي الغَـرامِ الأَهيمِ
جُبـتُ الفَيـافي لَسـتُ أَدري مَقصـداً
تيهــاً وَذا حـالُ المحـبِّ المُغـرَمِ
أَحرَقـتِ قَلـبي بِـالنّوى يـا جَنَّـتي
وَحَللـــتِ فيـــهِ وَإِنّــه كَجَهنَّــمِ
أَفَلا حَسســـتِ بِنـــارِهِ وَلَهيبِـــهِ
فَحبَــــوتِهِ بِتَــــرَأُّفٍ وترحُّــــمُ
قـالَت بَلـى اِسـتَحلَيت مُـرَّ عـذابهِ
كَــالظّبيِ يَسـتَحلي مَـذاقَ العلقـمِ
يـا زيـن هَـل للصـبِّ قُـربٌ واِلْتِقا
فبُعــادُه عيــنُ العَـذابِ المُـؤلمِ
لَيـسَ البعـاد عليـك حَتمـاً لازِمـاً
وعليــكِ وَصــْلي لـم يكـن بمحـرّمِ
أَســمَعتِ قَــولَ اللائِميـنَ وَعِـذلِهم
يـا زيـنَ بئسَ القـولُ قـولُ اللُّوَّمِ
يـا لَهـفَ قَلـبي وَالغَـرامُ أَذابَـهُ
فَبَكيتــه دَمعــاً جَــرى كَالعَنـدَمِ
كَيـفَ الخَلاصُ مِـنَ الهَـوى ما حيلَتي
وَمَــذاقُهُ حُلــوٌ لَذيــذُ المَطعَــمِ
وَلَقَـد طُبِعـتُ عَلـى الهَوى وَاِعتَدتُهُ
وَتغيُّــرُ العــادات غيــرُ مســلَّمِ
وَاِعتَـدت طَبعـاً مَـدحَ أَكـرمِ ماجـدٍ
وأجــلِّ شــهمٍ فـي الأكـارِمِ أفخـمِ
لَيـث العَريـنِ وَشـِبل قَسورَة الوغَى
مُـردي الأسـودَ وذاكَ شـَأنُ الضـّيغَمِ
شـــاكي الســّلاح مُقــذّفٌ مُتقــدّمٌ
أَظفــارُهُ حيـنَ الـوَغى لَـم تقلَّـمِ
بَطــلٍ إِذا رَكِــبَ الجَـواد رأيتَـهُ
أَســَداً علــى طَــوْدٍ رَفيـعٍ شـَيظَمِ
فَســـلاحُهُ وَصـــهيل طِــرفٍ تَحتَــهُ
بَــرقٌ وَرعـدٌ فـي العَجـاجِ الأقتَـمِ
ذي الجـاهِ بَـل هـوَ جـاهُهُ وَقوامُهُ
لَــولاهُ كــانَ الجـاهُ غيـر مقـوَّمِ
ذي المَجدِ وَالعَلياءِ مَن قَد فاقَ في
حُســنِ الوَفـا وَالعـزّ مِثـل محلَّـمِ
بَحــرُ المَكـارِمِ وَالنّـدى لا حـاتمٌ
يَحكيـــهِ فــي جــودٍ ولا بِتَكــرُّمِ
طَلــقِ المُحيّـا فـي لِثـامِ بَشاشـَةٍ
وَوَســامَةٍ تَزهــو ضــحوكِ المَبسـمِ
فَـــردٍ نَـــبيهٍ فاضـــِلٍ متــأدّبٍ
فَخـــمٍ وَجيـــهٍ كامِـــلٍ ومكــرَّمِ
قِــسُّ البلاغَــةِ كَـم أَرى سـَحبانها
يَبـــدو لَــدَيهِ بــالأرتِّ الأبكَــمِ
يـا ذا المَعالي وَالمَكارِمِ وَالتّقى
وَأَخـا المَفـاخِرِ وَالجَنـابِ الأَكـرَمِ
إِنّــي اِمــرُؤٌ مُهـدٍ إِلَيـكَ خَريـدَةً
بِكــراً مُهفهَفــةً وَباســمةَ الفـمِ
خــوداً تَقَرطـقُ بِـالجَواهِر أُذنَهـا
ومِثــالُه لنظيرهــا لــم يُنظَــمِ
وَتَقلّــدَت أَحلـى العقـود بِنَحرِهـا
مِـــن كــلّ دُرٍّ كَالجُمــانِ منظَّــمِ
عبد اللطيف بن علي فتح الله.أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء.له نظم جيد في (ديوان -ط) و(مقامات -خ)، و(مجموعة شعرية -خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة 1200هفي خزانة الرباط 1745 كتاني.